الحكومة الفلسطينية تنتقد رفض إسرائيل للتهدئة
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: واصل الطيران الحربي الإسرائيلي أمس مهاجمة أهداف فلسطينية في قطاع غزة، لليوم السادس علي التوالي، مما أدي الي وقوع ثماني إصابات في صفوف الفلسطينيين نتيجة القصف.
وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية هاجمت بغارتين منفصلتين موقعين أحدهما يعود لجهاز المخابرات العامة الفلسطينية، الذي يتبع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاخر مقر للقوة التنفيذية، التي ينتمي غالبية عناصرها لحركة حماس، في منطقة السودانية الي الشمال من قطاع غزة.
وقالت المصادر ان الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي علي جهاز المخابرات أطلق خلالها صاروخاً واحداً علي إحد مقرات الجهاز القريبة من مخيم الشاطئ شمال مدينة غزة، لافتاً الي أن القصف أدي الي إصابة سبعة من أفراد الجهاز بجراح مختلفة، وأدي كذلك الي إلحاق أضرار جسيمة بالمكان.
كذلك قالت ذات المصادر ان الطائرات الإسرائيلية أغارت علي مقر مركزي للقوة التنفيذية في حي تل الزعتر بمخيم جباليا، شمال القطاع، ما أدي الي إلحاق دمار كبير في المقر.
وقالت المصادر الطبية ان قصف مقر التنفيذية لم يسفر عن وقوع إصابات.
وكان الطيران الإسرائيلي نفذ فجر أمس غارتين استهدفت إحداهما ورشة حدادة وسط قطاع غزة، في حين استهدفت الأخري ورشة ثانية بحي الزيتون شرق مدينة غزة.
وبحسب طواقم الإسعاف الفلسطينية فإن القصف لم يسفر عن إصابات في صفوف الفلسطينيين، لافتة الي أنه خلف دماراً كبيراً في الورشتين المستهدفتين.
وفي ذات السياق قال الطبيب معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة ان إسرائيل تستخدم أسلحة خطرة أثناء عمليات قصف نشطاء المقاومة الفلسطينية، لافتاً الي أن هذه الأسلحة محرمة دولياً. وذكر أن جراء استخدام هذا النوع من الأسلحة التي وصفها بأنها تصهر الحديد تؤدي الي تفحم الجثث والأنسجة اللحمية، كما تقطع الأجساد الي أشلاء الأمر الذي يصعب التعرف علي هوية الشهداء.
وذكرت كذلك وزارة الصحة في بيان لها أن 37 مواطناً، استشهدوا وأصيب أكثر من 100 آخرين بينهم 30 طفلاً منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية علي قطاع غزة.
هذا وقد هددت الفصائل المسلحة من بالرد علي العدوان الإسرائيلي.
وأكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد علي لسان الناطق باسمها أبو حمزة خلال مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة أن لديها مخزونا من الصواريخ محلية الصنع يكفي لأن ينال من كل بيت في الدولة العبرية.
وأشار أبو حمزة الي أن إطلاق هذه الصواريخ لن يتوقف مهما بلغت التضحيات ومهما ارتقي من الشهداء.
وقال في الوقت الذي يصرح العدو المجرم باغتياله لقادة سرايا القدس وقادة المقاومة الفلسطينية.. نقسم بالله العظيم أن صواريخنا القدسية لن تتوقف.
وعن التهديدات الإسرائيلية بدخول غزة، قال علي العدو المجرم أن يعلم أننا لسنا وحدنا الذين سنبكي، ولسنا وحدنا الذين يجب أن نرمل.
وتابع ليقتل منا من يشاء فلن تسلب منا الإرادة ولن تسلب منا القوة ولن يسلب منا سلاحنا، مشيرا الي أن سرايا القدس أوعزت الي خلاياها بأخذ أقصي درجات الحيطة والحذر من العدو الإسرائيلي.
وبدوره شدد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكر لحركة حماس علي أن صواريخ القسام والمقاومة ستبقي تدك مستوطنات الاحتلال لطالما استمر الوضع في غزة علي ما هو عليه، لافتاً الي أن الاحتلال لن يرغم المقاومة علي أن توقف قصفها للمستوطنات.
وانتقد كذلك التصريحات التي أدلي بها ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والتي وصف بها صواريخ المقاومة بـ الحمقاء.
وقال من يصف المقاومة وصواريخها بالحمقاء لا يدرك حجم ما تؤثره الصواريخ المحلية الصنع في الاحتلال والمستوطنين.
وأكد أبو عبيدة علي وصول صواريخ المقاومة الي عمق متقدم من مدينة عسقلان وإصابة أهداف حيوية، وقال لن نتوقف رغم الحرب الشعواء التي يشنها الاحتلال وأعوانه في الداخل والخارج.
وأكد علي أنه سيتم رفض أي وساطة لإطلاق الصواريخ في ظل استمرار الهجمة العسكرية الإسرائيلية، لافتاً الي أن ممارسات الاحتلال ستدفع المنطقة الي الانفجار عما قريب.
الي ذلك فقد أعلنت كتائب الأقصي الجناح المسلح لحركة فتح مسؤوليتها عن قصف مدينة عسقلان بصاروخين من نوع أقصي111 المطورين.
وأكدت الكتائب في بيان بها علي أن عملية القصف تأتي ردا علي جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
أما الدكتور مصطفي البرغوثي وزير الإعلام الفلسطيني فقد اعتبر أن التصريحات الصادرة عن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني والتي أشارت فيها الي رفض حكومتها وقف إطلاق النار، علي الرغم من عرض الحكومة الفلسطينية لتهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة، يدل علي أن إسرائيل هي المسؤولة عن التصعيد العسكري، وأنها هي من ترفض التهدئة. واستهجن كذلك التهديدات التي أطلقتها إسرائيل باغتيال بعض الوزراء والقيادات الفلسطينية. وقال إن ذلك يشير الي أن حكومة أولمرت ترفض أن تكون شريكاً في السلام، وتنتهج نهج العدوان، وترفض لغة العقل والتهدئة.
هذا وأدان فهمي الزعارير المتحدث باسم فتح في تصريح صحافي إسرائيل بأنها استأنفت مسيرة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، عبر القتل الجماعي المنظم بطائراتها ومدفعيتها في غزة.
وحذر من أن التصعيد الإسرائيلي سيدفع بالمنطقة الي حافة الهاوية والانهيار، ويعرض المنطقة الي فوضي شاملة تتحمل إسرائيل مسؤوليتها وعواقبها الوخيمة. وشدد علي أنه إذا أقدمت إسرائيل علي دخول غزة فإنها ستواجه طرفا واحدا موحدا هو المقاومة الفلسطينية بكل تشكيلاتها.