الي جانب الدعوات لاولمرت بالاستقالة وبالدخول الي غزة
الحظ لعب علي مدي 171 صاروخ قسام، كلها في هذه الجولة، معظمها في مدينة سديروت. أمس انتهي الحظ. ومعه انتهت كل الحجج المؤيدة، المعارضة ولماذا وكيف.
القتيلة أمس، شيرال فريدمان (35 سنة)، أوضحت للسكان كم هم خاضعون بين يدي مصير أعمي. في وقت لاحق، قبل عشر دقائق من منتصف الليل، اصابت المدينة صلية اخري، هذه المرة بدون اصابات. وأنا أملي هذه السطور من مكان سقوط الصواريخ. القسام الذي اطلق من مخيم جباليا للاجئين قطع 9كم في الجو قبل أن يلتقي رصيف اكرشتاين، امام محطة صغيرة لرعاية الامومة والطفولة. كل الزجاج في المبني السكني المجاور سقط الي الارض. وتحطمت سيارة. نحو 200 من السكان خرجوا وشكوا أزمتهم الواحد في اذن الاخر، ولا سيما بالروسية. قتيلة امس اخرجت، لاول مرة في جولة القسام هذه، جماعات المتظاهرين، الذين أعربوا عن استيائهم أمام الجميع. الهدف الاول كان رئيـــس الــبلدية ايلي موئيل، وقد حـــطم زجــاج مكتبه. الــدعوات لاســتقالته انطـــلقت وإن كانت من الاقلية، ولا سيما من خصومه. أما هو فكان منهكا لدرجة أنه قال لي: اني اريد أن استقيل الليلة. وحقيقة أن احدي مصابي القسام كانت مديرة مكتبه طوفا (الصاروخ انفجر بجوارها واصيبت هي بالهلع)، هي ايضا أدت دورا في الاحساس المضني لدي موئيل. اولمرت قرر أمس، بعد سقوط الصاروخ بانه ملزم مرة اخري بزيارة سديروت ومحيطها. وقد استهل زيارته في كيبوتس نير عام، بجوار سديروت. وتلقي الكيبوتس أربعين قساما هذا الاسبوع فقط. اعضاء الكيبوتس وشخصيات من المنطقة اشتكوا ازمتهم علي مسامع اولمرت. اما موئيل فصمت. فهو فقد الرغبة في القاء الخطابات. وقال لي موئيل: الوضع هاذٍ، مجنون. في هذا الوضع كل الهاذين هنا ينطلقون الي الخارج.
اولمرت قدم لهم خطاب الدم، العرق والدموع. قد يبدو ساخرا بعض الشيء اذا ما قلت اني فرح بأن اكون هنا معكم، استهل اولمرت خطابه. لا اريد أن اجادل في أي شيء. أفهم تماما، الغضب، الاحباط والتوقع في أن تكون الامور مغايرة. كلنا أناس راشدون. كل واحد يشعر بالمسؤولية في نطاقه. مهما فعلنا، ونحن نفعل الكثير، لا يوجد سبيل لان اضمن لكم الا تسقط صواريخ القسام. انتم علي ما يكفي من الرشد بان تفهموا بأنه لا يوجد جواب بسيط، وحيد ومبسط لنار القسام. هناك اناس يقترحون شتي الاقتراحات… علينا أن نظهر المسؤولية. انا ضد الهرب. انا ضد اخلاء المدن. الانتعاش ـ نعم، لحظة هدوء من اجل العودة من جديد ـ مشروعة، اما الترك ـ فلا. أقوال مشابهة قالها اولمرت في سديروت، في غرفة مغلقة، علي مسمع من جماعة من النشطاء المحليين. ورفض ان يضم الي هذه الجماعة اعضاء لجنة العمل التي اقيمت في البلدة. وهو يولي لاعضاء اللجنة علاقات مع الاتحاد الوطني ومع غايدمك.
وفي الخارج وقف بضع عشرات من المتظاهرين، من سكان المكان، يهتفون لاولمرت ابن مومس ويقترحون عليه الاستقالة. اولمرت اراد التوجه اليهم. اما مستشاره للشؤون الاعلامية فقد منعه من ذلك. وضمن امور اخري طلب المتظاهرون أن يعرفوا الي أين ذهبت مئات الملايين التي دفعت لسديروت في السنوات الخمس الاخيرة. والي جانب الدعوات ادخل الي غزة، انطلقت الدعوة الاسرائيلية جدا اين المال؟. ناحوم برنيعمحلل رئيسي في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 22/5/2007