المرشح الابرز لرئاسة الحكم الذاتي في جزر الخالدات يضغط لترسيم الحدود البحرية مع المغرب

حجم الخط
0

مدريد ـ “القدس العربي” ـ من حسين مجدوبي: تعيش اسبانيا حملة انتخابية للاستحقاقات البلدية والحكم الذاتي في بعض الأقاليم التي ستجري يوم الأحد المقبل، ويحضر المغرب في عدد من الملفات أبرزها الهجرة والحدود البحرية، هذا الموضوع الأخير الذي يعتبر من الملفات المعلقة وبدون حل منذ مدة طويلة.

ويحضر المغرب كثيرا في الحملة الانتخابية الخاصة بالحكم الذاتي في جزر الخالدات التي تعيش علي إيقاع نقاش سياسي حاد بشأن الهجرة والارهاب والمخدرات والحدود البحرية والمحطة النووية التي يعتزم المغرب إقامتها جنوب البلاد، ويتزعم هذا النقاش والأطروحات التي يمكن تصنيفها بـ المتطرفة مرشح حزب الائتلاف الكاناري باولينو ريفيرو لتولي رئاسة الحكومة في جزر الخالدات والذي تفيد استطلاعات الرأي بفوزه.

وضغط باولينو ريفيرو أمس علي حكومة مدريد من أجل ضرورة استئناف المفاوضات مع حكومة الرباط بشأن ترسيم الحدود البحرية بين الصحراء وجزر الخالدات. وكان نزاع مغربي اسباني قد اندلع سنة 2001 حول هذا الموضوع نتيجة بدء شركة ريبسول الاسبانية التنقيب عن النفط في عرض البحر أمام سواحل الصحراء الغربية، واتهمت الرباط وقتها مدريد بالسماح للشركة بالتنقيب في المياه الاقليمية المغربية. وجري سنة 2003 إنشاء لجنة مشتركة من خبراء البلدين لتحديد الحدود البحرية بشكل مؤقت، لكنها لم تسفر عن نتائج مهمة حتي الآن، حيث تتفادي اسبانيا توقيع أي اتفاقية للحدود البحرية بحكم اعتبارها شواطئ الصحراء الغربية غير محسوم في سيادتها.

وأبرز باولينو ريفير أن نتمني من الحكومة المركزية في مدريد أن تعمل علي تسريع تحديد المياه الاقليمية لجزر الخالدات خلال النقاش الدائر في البرلمان الوطني حول القانون الجديد للحكم الذات للجزر وأن لا تسقط في فخ المغرب بالانتظار أو أن تلبي مصالح المغرب علي حساب جزر الخالدات. واستطرد قائلا جزر الخالدات شعب يتمتع بخصوصياته وكذلك هذا الأرخبيل، وبالتالي يجب أن تكون المياه الاقليمية للجزر معروفة للغاية حتي يتحمل كل طرف المسؤولية في مكافحة الهجرة السرية والمخدرات والارهاب، فخبراء القانون الدولي الخاص بالبحار يؤكدون أنه يمكن تحديد المياه الاقليمية للأرخبيل من جانب واحد دون الاتفاق مع المغرب.

ولا تخفي دبلوماسية الرباط قلقها من التوظيف باولينو ريفيرو للمغرب سياسيا في الانتخابات الخاصة بالحكم الذاتي سواء في مجال اتهام المغرب بأنه مصدر الهجرة السرية ويتهاون في مكافحتها أو إشكالية ترسيم الحدود البحرية أو تزعمه حملة ضد المحطة النووية التي ينوي المغــــــرب إقامتها جنوب البلاد والتي يقول ريفيرو أنها تمثل خطـــــرا علـــــي جزر الخالدات بسبب القرب الجغرافي. وتتخوف الرباط أن يؤثر وصول هذا السياسي الي الحكم في حالة فوزه علي العلاقات الثنائية بين المغرب وجزر الخالدات والتي شهدت خلال الثلاث سنوات الأخيرة تطورا ملحوظا بعدما كانت هذه الجزر توصف بـ تندوف الثانية لتأييدها الشديد في دعم جبهة البوليزاريو. ويحكم حاليا في جزر الخالدات آدان مارتين وهو ينتمي الي حزب الائتلاف الكاناري القومي إلا أنه لم يتقدم بترشيحه وترك المنصب الي ريفيرو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية