متعب أنا من السفر الطويل.. متعب أنا من الكلمات القصيرة.. استجدي الروح التي انشغلت عنها.. بالجريان خلف مد البحر وجزره.. تطاردني النيازك.. فالاحق الشهب.. علها توصلني للشمس.. فاملأ قلبي دفئاً وحرارة.. تذيب الصخور المتراكمة في صدري.. آه يا قلبي المتعب.. تقيدني حبال الاشرعةآثار اقدامي فوق رمال الشاطيء.
وادعو المد في رجاء ان يأخذها معه.. بجزر يلقي بها في الاعماق.. وحيد انا في هذا العالموغريب ولا اري سوي الغرباءرغم ان كل من يراني يعرفني.. تلفني الاذرع كخيوط العنكبوتتقبلني الشفاه الصخريةوتلقي الكلمات الثقيلة علي اكتافيلتزيد فوق تعبي تعباً آخر.. لتتعبني.. وتزيد من ألمي.. والمي صامت كالشاطيءلا يشكو ولا يبكي.. وروحي كالبحر كموج.. لا تستكين ولا تهدأ.. تلفها الاسرار.. فلا ابوح بشيءالا للاصداف والنوارسوددت لو اكون نورساً.. فرغبتي بالبقاء قرب البحر.. والقفز والطيران بين صخور الشواطيء.. تفوق رغبتي في الوقوف علي الاسوار.. علي مشارع المدينة الحالمة.. أشتاق لنفسي.. أشتاق للزنابق وعناقيد العنب.. أشتاق لانفاس زهرة ياسمين.. لم تعصر وتحبس في قارورة مقفلة.. أشتاق لوجه الشمس يلامس وجهي.. آه يا نفس كم اتعبتني الرياح.. أفلا اجد بين طياتك السكون.. الان بعد العاصفة.. أفلا تزورني العصافير الزرقاء.
مع كل اشراقة صباح.. أخبريني يا روح عني.. قولي لي.. من انا فيك؟
لا تبتعدي عني فاني مشتاق.. للفرح ليرسم علي وجهي.. للحزن يسقط دمعي.. فما اجمل الالوان حين تراها عينايوما اعذب الدموع حين تلامس شفتايأريحيني ايتها الروح.. وان كنت انت ايضا متعبة.. فافتحي كل النوافذ في حجراتك.. لتدخل روح الشمس.. لتستأنسي برفقتها.. ولترتاح نفسي من تعبها.. ميرندا عبد الرحيم العلانبرايتون6