موريتانيا علي مفترق طرق خطير

حجم الخط
0

حسب إنطباعاتي الأولي (نتيجة المعطيات المتوفرة إلي حد الآن)، إن الجهات التي لديها مقاليد القرار وعلي وجه الخصوص، الجهات التي تقود التحقيقات والتحريات في الشؤون الأمنية الحساسة للبلاد، هذه الأيام، لديها نزعات طائفية وعنصرية وقبلية، وغايتها إلحاق أضرار جسيمة بالمصالح السياسية الحيوية والإستراتيجية لشرائح هامة من المجتمع المدني الموريتاني، الذي يمتاز بحساسياته الكثيرة، وربما هذه الجهات تهدف إلي الإنحراف بموريتانيا عن مسارها الديمقراطي وإزالة المكاسب (كل حكم له إيجابياته وسلبياته) التي حققتها الأمة الموريتانية في ظل نظام الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيداله والمكاسب التي حققتها في ظل نظام الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع وأيضا حذف المكاسب التي حققتها الأمة الموريتانية في ظل حكم للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية وهذا كله ستكون له عواقب وخيمة علي أمن وإستقرار وسلامة موريتانيا وقد يؤدي بها لا سمح الله إلي اللبننة و فقدان الوحدة الوطنية وقد يهدد بقاء موريتانيا كدولة مستقلة ذات سيادة.

لقد فرح المجتمع الدولي بما وصف علي وجه العموم بالإنتقال الديمقراطي السلس وأسأل لله عز وجل، أن لا تشيبه إنحيازات إلي جزء من الوطن الموريتاني ضد جزء آخر وأن تكون القيادة الحالية قيادة لكل الموريتانيين، سواء منهم من ربح ومن خسر في الإنتخابات الأخيرة، وأرجو من الله عز وجل أن يكون التدبير الحالي والمستقبلي للسياسة في موريتانيا الغالية، لصالح الأمة عامة، وليس فقط لصالح إثنية معينة. فعلينا أن نجعل من ميثاق منظمة الأمم المتحدة الحالي والدستور الأوروبي الحالي والدستور الموريتاني الحالي منارات يقتدي بها في تدبير حياتنا اليومية، في كل زمان ومكان، دون ظلم أي شريحة من المجتمع الموريتاني النبيل، فالعالم بأسره يعلم أن الدول الحديثة بأستطاعتها أن تبني 100 بالمئة أي مواطن أو جهة أو أن تدمر أي مواطن أو جهة 100 بالمئة. و أرجو الله عز وجل أن يوفق السلطات الموريتانية المعنية، بقيادة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، وفقه الله لما فيه الخير لكل موريتانيا وللبشرية جمعاء وأطال الله عمره، أن تعمل من أجل الوحدة الوطنية والخير لكل أفراد الأمة الموريتانية دون أي تمييز. وأتوسل إلي الله العليم الحكيم السريع القريب المجيب أن يسدد خطي موريتانيا، راعية مصالح العديد من الحضارات، أن تحقق جمع شملها خلال هذه المرحلة والمراحل القادمة، في عالم متعدد المخاطر علي كل الدول أيا كان حجمها، وأن تتفادي كل ما من شأنه أن يشتت شملها.

محمد الأغظف بن العبادلةرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية