250 عنصراً من فتح الاسلام موجودون داخل المخيم وبحوزتهم صواريخابو العينين نفي انتشار قوات فتح للانقضاض علي المنظمة
مخيم نهر البارد ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: سيطرت أجواء الهدوء الحذر امس في مخيم نهر البارد ومحيطه بعد الهدنة المعلنة منذ الثانية والنصف من بعد ظهر الثلاثاء الفائت، واستمر خروج بعض العائلات النازحة من المخيم وعدد من الجرحي الي مخيم البداوي أو الي المنية في طرابلس.
وناهز عدد النازحين الفلسطينيين من مخيم نهر البارد الي مخيم البداوي 15 الفاً، بحسب ما أوضح مسؤولون في مركز الاونروا واللجان الشعبية في البداوي.
وأشارت نائبة مدير منطقة الاونروا في الشمال سناء علي ابو فرج ان النازحين تمت استضافتهم في المدارس السبع في مخيم البداوي، وفي الروضات والاندية والمؤسسات الاجتماعية، فضلاً عن بيوت السكان في المخيم. وتوقعت ابو فرج ان يتكاثر توافد اللاجئين الي البداوي، لافتة الي استعداد الاونروا، بالتعاون مع اللجان الشعبية لاستيعاب الاعداد المتزايدة. بدوره، أشار مدير مركز الاونروا الطبي الدكتور اكرم يوسف الي ان المركز عالج حتي قبل ظهر امس أكثر من 200 اصابة، وان شاحنة محملة أدوية قدمتها الاونروا، في حين ان قافلة اخري من الاونروا محملة مواد غذائية في طريقها الي البداوي.
اما في مستشفي الهلال الطبي، فأفيد عن وجود اربع جثث، وعن اكثر من 20 اصابة خطرة.
وقد أبدي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اهتمامه بإدخال المساعدات الي المخيم وذلك في رسالة نقلها ممثله الخاص في لبنان غير بيدرسون الي رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وفي الوضع الميداني أحكم الجيش اللبناني سيطرته علي مداخل مخيم نهر البارد ومحيطه وعزّز قواته باستقدام ملالات أم 113 بعدما حقق تقدماً ملحوظاً باتجاه المخيم، تحديداً المدخل الشمالي. وأصبح الجيش اللبناني عند ما يعرف بساحة القدس وهي تعتبر تقريباً داخل المخيم.
وواصل الجيش عمليات الدهم والإعتقال لعدد من المشتبه بهم في المنطقة. وأفيد أن الجيش تمكن من قتل ما بين 50 الي 60 عنصراً من فتح الاسلام وأوقف 14 آخرين فيما أوقفت القوي الامنية ثمانية اشخاص بينهم ستة لبنانيين وسوريان، واعترف بعض الموقوفين بحصولهم علي دعم الاستخبارات السورية وتسهيلات للدخول الي لبنان. ومن داخل المخيم تحدثت معلومات عن وجود 250 عنصراً من فتح الاسلام بحوزتهم صواريخ من عيار 107 ملم ومضادة للطائرات. وافاد احد المسؤولين الميدانيين في المنظمة أن بحوزتهم سلاحاً وذخيرة يكفي للقتال تسعة أشهر، وحذّر من عودة اطلاق النار.
وقال إن الاستشهاديين لم يدخلوا المعركة بعد.
أما الامر الابرز فهو الانباء الي تحدثت عن انتشار لمسلحي حركة فتح في محيط مخيم نهر البارد والتي ترافقت مع كلام منسوب الي امين سر حركة فتح في لبنان العميد سلطان ابو العينين لم يستبعد فيه أن ينقض المسلحون علي فتح الاسلام، غير أن أبو العينين نفي في وقت لاحق إرسال عناصر مسلحة وأعلن أنه لن يتحمّل وحده مهمة القضاء علي فتح الاسلام.
وفي مجال آخر، زار رئيس ممثلية منظمة التحرير عباس زكي كلاً من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والبطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير وأعلن أن قرار دخول الجيش الي مخيم نهر البارد هو قرار لبناني، ثم نفي موافقة منـــظمة التحرير علي أي قرار للجيش بالدخول الي المخيمات، وأكد أن الجيش لم يطلب ذلك اصلاً.
الي ذلك، عادت الاجواء العامة الي طبيعتها وخصوصاً حركة العبور علي اوتوستراد المنية الذي يربط عكار بطرابلس.