الجفاف وضعف نظام الري في المغرب يؤديان لتراجع حاد لمحاصيل الحبوب

حجم الخط
0

برشيد ـ (المغرب) ـ رويترز: أدي الجفاف الشديد في منطقة مدينة برشيد الريفية بالمغرب وضعف نظام الري فيها الي تراجع كبير في محصول الحبوب بالمنطقة هذا العام. وانخفض معدل سقوط المطر الي النصف تقريبا. وادي هذا الي تراجع محاصيل الحبوب وخاصة القمح الذي يتوقع ان ينخفض بنسبة 77 في المئة مقـــارنة بالــعام الماضي الذي حصل فيه المـــزارعون علي محصول استثنائي. ويعتمد اقتصاد المغرب وسكانه بشدة علي النشاط الزراعي. وقال مزارع يدعي الهاشمي بن محمد شميرو الفلاحة لهذه السنة ضعيفة بسبب قلة الامطار. الاراضي المسقية أعطت نتيجة جيدة. أمام الاراضي غير المسقية فان انتاجها كان ضعيفا.

وقال مزارع آخر يدعي ناصر عبد الله هذه السنة الاراضي المسقية أعطت حبوبا أما الاراضي غير المسقية فلم تعط شيئا ولا يوجد فيها الا الاعشاب اليابسة. أما سنابل القمح فانها فارغة من الحبوب.

وقد ينخفض انتاج الحبوب الي 20.5 مليون قنطار هذا العام مقارنة باكثر من 90 مليون قنطار العام الماضي. وسيضطر هذا العجز الحكومة الي اللجوء الي الاسواق الخارجية لاستيراد الحبوب. ويقول خبراء من الحكومة ان الواردات قد تصل الي أربعة ملايين طن. ولمساعدة المزارعين الذين تضرروا كثيرا من الجفاف قررت الحكومة تقديم دعم كامل لكمية تصل الي 500 ألف طن من الشعير و25 في المئة اضافية من الواردات. كما ستساهم الحكومة في تكاليف نقل بعض الحبوب والماء وستخفض الضرائب والرسوم علي الحبوب. وقال أمحند العنصر وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري في المغرب امس الاول اتخذت الحكومة اجراءات تتمثل في تخفيض سعر الاعلاف المستوردة سواء تعلف بالشعير أو الذرة أو بالعلف المركب ووضعه رهن اشارة مربي الماشية بثمن جد مناسب. وهناك كذلك اجراءات تتعلق بالتطبيب والتأطير الصحي للماشية. هذا الغلاف يكلف حوالي 900 مليون درهم أي ما يقارب 100 مليون دولار.

ولكن المزارعين في برشيد يطالبون بالمزيد ويقولون ان الحكومة المركزية لا تقدم لهم ما يكفي من المساعدة وان الوضع ينذر بكارثة. وقال مالك للاراضي الزراعية وتاجر للادوات الزراعية يدعي محمد بن الشايب هذه السنة كانت قاسية وجافة بكل المقاييس. ونتمني من الحكومة أن تكون في مستوي الحدث. هذا الحدث الاليم الذي أصاب القطاع الفلاحي والفلاحة ومربي الماشية من أجل الوقوف معهم خاصة علي مستوي القروض والاعلاف والبذور في الموسم المقبل ان شاء الله حتي تمر الازمة بسلام.

وينفذ المغرب منذ بداية الستينيات خطة لبناء سد للمساعدة في ري الاراضي الزراعية وتقليل الاعتماد علي الامطار. ولكن التغيرات المناخية ودورات الجفاف التي تصيب البلاد كل ثلاث او اربع سنوات تصيب المزارعين الاصغر الذين لا تتوفر لديهم انظمة ملائمة للري لاضرار مالية بالغة. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية