عودة ظاهرة الجثث المجهولة الهوية الي شوارع بغداد واكتشاف 443 منذ بداية الشهر عليها اثار التعذيب

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: بعد ثلاثة اشهر من خطة بغداد الامنية عادت الجثث لمجهولة الهوية لشوارع العاصمة بغداد، واشارت تقارير لوزارة الصحة العراقية انه تم الكشف عن 321 جثة منذ بداية الشهر الحالي ايار (مايو)، ومعظمها تظهر عليها اثارالتعذيب. واظهرت الارقام عددا مماثلا لعدد الجثث التي عثر عليها في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول عراقي امتنع عن ذكر اسمه ان هذه الجثث عثر عليها في انحاء مختلفة من مناطق بغداد. وتقول الصحيفة ان هذه الطريقة من القتل تحمل بصمات الميليشيات الشيعية. واكدت ان الارقام هي اشارة لمستوي العنف واثر الخطة الامنية التي اكد مسؤولون عسكريون امريكيون انها نجحت في تخفيض مستوي العنف الطائفي مع انهم اعترفوا ان العنف انتقل الي مناطق اخرِي من البلاد. واشارت في هذا الاتجاه الي انه بعد اسابيع من بداية العملية الامنية اخذ بوش واركان ادارته يتحدثون عن نجاعة العملية في تخفيض مستويات العنف داخل بغداد ولكن هذا التراجع اخذ بالعودة لمستواه الاول حيث اكد مسؤول العملية من الجانب العراقي ان عدد الجثث المجهولة آخذ بالتصاعد. وقال ان هناك زيادة في عمليات القتل الطائفي التي تقوم بها جماعات تابعة لجيش المهدي الذي يتبع مقتدي الصدر. وقال ان الجيش واع لهذه الزيادة في العمليات. وعودة مستوي العنف الطائفي جاء متساوقا مع زيادة عدد العمليات الانتحارية والسيارات االمفخخة. واعترف المسؤولون الامريكيون انهم لم يكونوا ناجحين في تخفيض حدة هذه العمليات، والتي حدثت بشكل دائم منذ بداية حملة فرض النظام والقانون. ففي الاسابيع التي سبقت الخطة الامنية بلغ عدد الذين قتلوا 82 مدنيا. وسجلت الصحيفة اكثر من 20 عملية كبيرة منذ بداية العملية وقتل فيها ما يزيد عن 1098 شخصا. واتهم المسؤول العراقي تنظيم القاعدة في العراق انه يريد ان يثير ازمة من خلال العمليات هذه. وكانت منظمة الامم المتحدة قد سجلت في شهر ايلول (سبتمبر) 2006 اكثرمن 1471، و1782 في شهر تشرين الاول (اكتوبر) 2006 والارقام الحالية تظل اقل مقارنة مع الارقام الاولي، لكن عودة الجثث تشير الي ان الدفع بآلاف الجنود الامريكيين لن يحل الازمة ولن يقضي علي الحرب الطائفية. وقالت ان بوش ومساعديه تحدثوا عن تراجع عدد الجثث من اجل تبرير زيادة اعداد الجنود الامريكيين. واعترف مسؤول عسكري امريكي بالزيادة الا انه لم يكن متأكدا انها تشير الي انحراف كبير وعودة قوية. وفي شهر نيسان (ابريل) الماضي استقبلت مشرحة بغداد 182 جثة. والموجة ليست متركزة في بغداد فارقام المدن الاخري تظهر ايضا زيادة في هذا الاتجاه، حيث عثر علي 360 جثة في كانون الثاني (يناير) و 400 في شباط (فبراير) و 451 في اذار (مارس)، و 421 في نيسان (ابريل) ومنذ بداية ايار (مايو) 443. وبالاضافة الي الجثث والسيارات المفخخة فان القنابل المزروعة في الطرق تعتبر اكبر تهديد للقوات الامريكية، حيث يبلغ مستوي القتلي من الجنود ما بين الخمسة وستة جنود يوميا. واتهم مسؤول عملية بغداد من الجانب العراقي قوي خارجية لم يسمها تدفع الميليشيات الشيعية لمعاودة القتل الطائفي. وفي تقرير لصحيفة لوس انجليس تايمز حذر فيه من الكارثة الصحية في محافظة الانبار المعزولة عن بغداد، واكد التقرير ان الازمة الصحية حادة علي الرغم من ان الجيش الامريكي اقام عيادة مؤقتة. واشار مسؤول الي ان سكان المحافظة يعانون من نقص في الادوية العاجلة لمعالجة مرضي القلب والسكري ومرضي العيون.. وكان تقرير لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) قد حذر من المخاطر الصحية التي يتعرض لها الاطفال العراقيون، وقالت في تقرير لها ان انعدام الامن في بغداد ومناطق أخري بالعراق تسبب في اغلاق مدارس ويصعب الوصول للعيادات والمستشفيات مما أدي الي تراجع معدلات التحصين ضد الامراض. وقال التقرير ان 30 في المئة فقط من أطفال العراق يمكنهم الحصول علي مياه صالحة للشرب فيما تزيد شبكات الصرف الصحي المتهالكة من مخاطر انتشار أمراض تنتقل عبر المياه مثل الكوليرا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية