البرادعي قلق من غياب الرقابة الدولية
طهران ـ لوكسمبورغ ـ ا ف ب: اعلنت وسائل الاعلام الايرانية ان الرئيس محمود احمدي نجاد تعهد الخميس بمواصلة البرنامج النووي الايراني مؤكدا انه لن يتم تعليقه ولو للحظة، بينما اعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن قلقه من غياب اية رقابة علي البرنامج النووي الايراني.
واضاف الرئيس الايراني في كلمة القاها امام قادة وحدة النخبة في الحرس الثوري نقلتها وكالات الانباء الايرانية ان خصومنا يريدون ان يحرمونا من استخدام التكنولوجيا النووية السلمية ليس لاسباب علمية بل لانهم يريدون استئصال جذور ومباديء الجمهورية الاسلامية.
وتابع اذا علقنا برنامجنا النووي ولو للحظة سنكون بذلك حققنا اهدافهم. من جهته اعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الخميس عن قلقه من غياب اية رقابة علي البرنامج النووي الايراني من قبل الوكالة المكلفة مراقبة الانشطة الذرية حول العالم.
وقال البرادعي لدي وصوله الي لوكسمبورغ نحن في وضع تمتلك فيه ايران قدرات ومعلومات في حين ان الوكالة غير قادرة علي التحقق من طبيعة وحجم البرنامج النووي الايراني.
واضاف البرادعي قبيل مشاركته في مؤتمر حول الوقاية من الكوارث النووية اذا ما استمرينا في هذا الاتجاه سنجد انفسنا امام مواجهة كبيرة تقلل فرص حل هذه المسألة بالطرق السلمية.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت الاربعاء في تقرير ان ايران ترفض تعليق الانشطة النووية الحساسة كما يطلب مجلس الامن الدولي.
واوضح ان خصومنا يريدوننا ان نستسلم لكي لا يكون لجمهورية ايران الاسلامية كلمتها في العالم.
وكانت ايران استبعدت حتي الان اي تعليق لانشطة تخصيب اليورانيوم وقد تتعرض نتيجة لذلك لعقوبات دولية جديدة.
وكان المرشد الاعلي للجمهورية آية الله علي خامنئي استبعد ان تعلق طهران انشطتها النووية الحساسة.
وكان القرار الدولي 1747 الذي تم تبنيه في 24 اذار/مارس اعطي ايران مهلة انتهت منتصف الليلة الماضية لتعليق هذه الانشطة.
وفي تقريرها اشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الي الصعوبات المتزايدة التي يواجهها مفتشوها بعد ان تراجع مستوي اطلاعهم علي بعض اوجه نشاطات ايران النووية.
ويتوقع ان يلتقي المفاوض النووي الايراني علي لاريجاني الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في 31 من الجاري لايجاد حل للازمة. ولم يؤد لقاء بين المسؤولين الشهر الماضي الي اي نتيجة سوي الاتفاق علي مواصلة التفاوض.
وكانت سلسلة المباحثات التي اجراها المسؤولان الصيف الماضي فشلت بعد ان رفضت طهران شرط تعليق انشطتها الحساسة في مقابل اقتراح الدول الكبري اجراء تعاون مع ايران.
وذكر المسؤول الثالث في الخارجية الامريكية نيكولا بيرنز من جهته بان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي فضلا عن المانيا كلفت سولانا اجراء محادثات جديدة مع لاريجاني.
وقال بيرنز ان سولانا سيجدد اقتراح المجتمع الدولي لايران بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل تعاون في مجال الطاقة النووية المدنية.
وقال في حال رفض هذا الاقتراح اعتقد ان ذلك سيدفع الولايات المتحدة وشركاءها لفرض عقوبات جديدة علي ايران.
ويأتي هذا التوتر الجديد في وقت دخلت فيه حاملتا الطائرات في الاسطول الاميركي الخامس جون سي ستينيس و نيمتز تواكبهما سفن حربية عدة الاربعاء مياه الخليج في اكبر انتشار عسكري امريكي منذ 2003. لكن الجيش الامريكي اكد ان حاملتي الطائرات ستقومان بمهمات مباشرة لمساندة عملية الحرية للعراق وستشاركان في تدريبات، موضحا ان ذلك لا علاقة له بالتطورات في المنطقة وليس موجها ضد اي دولة. الا ان الرئيس الايراني اكد ان قادة البلاد الذين يحظون بدعم الشعب الايراني لا يخافون من الحرب النفسية التي يشنها العدو.
وتؤكد ايران ان برنامجها النووي لاغراض مدنية بحتة في حين تخشي دول عدة ان يستخدم لاغراض عسكرية.