اعمال الاغاثة الانسانية ما تزال غير منتظمة في غرب دارفور

حجم الخط
0

الجنينة (السودان) ـ من محمد حسني: تظل اعمال الاغاثة الانسانية غير منتظمة في دارفور وخاصة في ولايته الغربية بسبب استمرار العنف وذلك رغم الجهود التي تبذل لتسهيل وصول المساعدات الي السكان، حسب ما يقول مسؤولو المنظمات غير الحكومية العاملة في الاقليم.

ويقول موظف في منظمة اغاثة في مدينة الجنينة (عاصمة غرب دارفور) امس فقدنا سيارة.

ومثل كل زملائه يرفض هذا الموظف الافصاح عن اسمه ولا يتحدث كثيرا الي الصحافيين حتي يتجنب المزيد من المشكلات.

وكانت مجموعة من العاملين في منظمات الاغاثة جاءت الي الجنينة لمقابلة وفد من مجلس الامن والسلم التابع للاتحاد الافريقي ولكنها عادت ادراجها دون ان تعرض وجهة نظرها اذ اختصر الوفد الافريقي زيارته.

ولكن الانطباع الذي يتركه موظفو الاغاثة هو انهم يواجهون صعوبات بالغة في الوصول الي السكان المحتاجين الي عون في هذه المنطقة الغربية في دارفور الواقعة علي الحدود مع تشاد وافريقيا الوسطي والتي لا توجد فيها تقريبا اي طرق و لا يمكن التنقل فيها الا بمروحية مما يضاعف كلفة العمليات.

ويلخص رئيس مكتب تنسيق العمل الانساني التابع للامم المتحدة في دارفور فرناندو ارويو الصعوبات التي يواجهها الجميع ويقول لفرانس برس: انخفضت القدرة علي الوصول الي السكان المحتاجين في غرب دارفور الي الحد الادني خلال الفترة الاخيرة.

ويفسر ارويو تزايد الصعوبات بتصاعد عمليات قطاع الطرق واستمرار المعارك اضافة الي التوتر بين السودان وتشاد.

ويضيف مسؤول الامم المتحدة: لا يمكننا الوصول الي المناطق المعزولة ولا يمكننا الحصول علي تقويم شامل لاحتياجات السكان.

ويتابع اننا نامل في زيادة قدرتنا علي توصيل المساعدات علي نطاق اوسع وفي ان تكون لدينا آلية لرصد التجاوزات والعمل علي تجنبها ان امكن.

ويؤكد وارين رايت وهو مسؤول في منظمة (هلبيدج انترناشونال) غير الحكومية البريطانية ان هناك مؤشرا لا تخطئه عين علي تدهور الوضع الامني في ولاية غرب دارفور التي يبلغ عدد النازحين فيها 051 الفا.

ويقول حسب تجربتي الشخصية، لم ار نازحين يعودون الي قراهم بل ان عددهم في مدينة الجنينة والمناطق المحيطة بها يتزايد بسبب انعدام الامن. واوضح ارويو ان 25 منظمة غير حكومية و5 منظمات محلية تعمل في دارفور رغم الوضع الصعب فيما اكد رئيسه، المنسق الانساني للامم المتحدة في السودان مانويل اراندا دا سيلفا ان هناك عراقيل امام عمليات الاغاثة في الاقليم.

واكد دا سيلفا في مؤتمر صحافي في الخرطوم انه رغم توقيع اتفاق السلام (في ايار/مايو) 2006 بين الحكومة السودانية واحد الفصائل المتمردة) فان البيئة الامنية في دارفور تظل صعبة وهذا ليس سرا.

واعترف والي غرب دارفور امام الوفد الافريقي انه من الصعب ضمان الامن 100% ولكنه اكد انه يتوقع انعكاسات ايجابية للاتفاق بين السودان وتشاد حول تامين الحدود الذي ابرم في السعودية بهدف منع تسلل المتمردين عبر البلدين.

ولكن الحكومة السودانية ومنظمات الاغاثة لاحظت بعد لقاء بينهما عقد الاثنين الماضي ان تقدما تحقق في تسهيل التدابير الادارية مثل منح تاشيرات الدخول والاسراع في اجراءات الافراج الجمركي المتعلقة بالعاملين في الاغاثة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية