العراق في العصر الجاهلي الحديث

حجم الخط
0

تتوالي الأيام والشهور وحتي السنين والعراق يدور علي رحي الفوضي وعدم الاستقرار ويشهد كل يوم أحداثاً دامية جديدة تتجدد دائماً مع تجدد الإرهاب بكافة أنواعه من إرهاب عالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية إلي إرهاب حكومي بقيادة أبطال الحكومة العراقية الموالية للأحتلال إلي إرهاب العصابات الإجرامية بكل أنواعها من عصابات خطف وقتل وتسليب واغتصاب.

يمر العراق اليوم في اصعب مرحلة منذ بداية تاريخه وحتي يومنا هذا ويقف في وجه اعتي هجمة مرت عليه اختلط فيها الحابل بالنابل وانهارت فيها كل المبادئ والقيم والأخلاق كما ينهار الجليد، وخرج علينا أناس في مجاميع وكتل دينية أو سياسية وهم ابعد ما يكونون عن الدين والسياسة وعن الأخلاق، أناس خارجون عن القانون واناس آخرون محميون بالقانون (قانون الغاب) الذي وضعته الحكومة الصفوية الموالية للأحتلال.

فمنذ بداية الاحتلال وحتي يومنا هذا لا يمر علينا يوم إلا ونسمع الشيء الجديد المضحك المبكي في نفس الوقت ومن الخزعبلات ما لا يصدقها العقل البشري وتفوق كل تصور تفرض من قبل هذه الجماعات اللادينية تحت تهديد السلاح، واصبح العراق غابة القوي فيها يأكل الضعيف من خلال مجموعة فتاوي ظلامية لا يعرف من أين جاءوا بها فلا الله سبحانه وتعالي ولا أنبياؤه ورسله يرضون علي مثل هذه الأمور، ومن اطرف هذه الفتاوي التي لم نسمع بها حتي في أكثر الدول تخلفاً فتوي تحرم لعب كرة القدم أو مشاهدتها، وفتوي تحرم علي المرأة أكل الخيار والموز وفتوي تحرم عليها الجلوس علي الكرسي، وكذلك فرض الحجاب علي المرأة بالإكراه، وكذلك يحرم علي الرجل لبس الرباط مع البدلة الرسمية لأنه يرمز إلي الصليب وعليه أن يحلق شاربه ويحرم عليه استعمال الخيط وغيرها الكثير، وكل هذه الفتاوي توزع علي شكل منشورات وتعلق علي المساجد والجوامع لكي يقرأها الجميع ويتبعون ما يفرض عليهم وقسم منها ينشر علي شبكة الأنترنت….. ! وهذه من اطرف الطرف! حرموا كل شيء وارجعوا العراق إلي مستوي ما دون الصفر وينشرون ما لديهم علي شبكة الانترنت. أليس الانترنت من المحرمات لأنه بدعة ومن اختراع الغرب كما هو الحال مع كرة القدم فكيف ينشرون ما لديهم علي هذه البدعة وكيف يحللون ويحرمون علي هواهم… ؟ حتي القتل اصبح تحليله وتحريمه علي هواهم، ويقتلون ويذبحون بأسم الله والله منهم ومن تصرفاتهم بريء يذبحون تحت صيحات الله اكبر…. هل الله سبحانه وتعالي اكبر علي ضحيتهم فقط؟ إن الله اكبر علي الكل وعليهم أولاً، انظروا إلي أي مستوي وصل اليه العقل البشري في بلد اولي الحضارات حضارة سومر وبابل واكد التي انطلقت منها المعرفة ومنها تعلم الانسان الكتابة. سيأتي يوم يحرمون المرأة علي زوجها ويقتلون الطفل حال ولادته إذا كان بنتاً لأن هذا هو حال وواقع العراق اليوم في عصرنا هذا (عصر الجاهلية الحديث) ….. ! سامر ستو[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية