دفاع عن وسخرية من انجازات مبارك.. السادات امر بتطبيق الشريعة وارضاء الاقباط.. خلافات حول تقبيل النحاس يد الملك فاروق

حجم الخط
0

انتقادات من الحنفية للنظام بعد سبع سنوات علي تجميد حزب العمل.. تنامي المعارك بسبب ارضاع الموظفة زميلها بالعمل وفتاوي الصحابة

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة، عن افتتاح الرئيس مبارك صالة الركاب الجديدة بمطار شرم الشيخ، وموافقة لجنة شؤون الاحزاب علي انشاء حزب الجبهة الوطنية ووكيلي مؤسسيه الدكتور يحيي الجمل والدكتور اسامة الغزالي حرب. ومن المفارقات المضحكة ان ذلك يحدث مع مناسبة مرور سبع سنوات علي تجميد حزب العمل ومصادرة جريدته الشعب ومنع عودته رغم صدور ثلاثة عشر حكما قضائيا لصالحهما، وكذلك مع استمرار رفضه انشاء حزبي الكرامة و الوسط من سنين عديدة، وارسال عدد من القضاة رسالة الي المستشار يحيي عارف رئيس الدائرة بمحكمة النقض التي اصدرت قرارها بصحة انتخاب الدكتور مصطفي الفقي في الدائرة الاولي بدمنهور واعتباره بالحكم طرفا، واستمرار اضرابات العمال في شركة اسمنت طرة ـ حلوان والمنصورة اسبانيا ومنح شركات انتاج الملابس مئة مليون جنيه دعما بسبب تخفيض التعريفة الجمركية علي الملابس المستوردة، واضراب عضو مجلس الشعب عماد الجلدة المحبوس علي ذمة قضية رشاوي البترول عن الطعام والقبض علي المسؤول عن مخزن مصلحة الطب الشرعي لاتهامه بسرقة عشرات من قطع السلاح المحرزة، وتعطل ساعة في الخط الثاني لمترو الانفاق بالقاهرة.

والي ما لدينا اليوم ومعظمه خاص بالاسلاميين ومعاركهم. وقبل ان نبدأ فيها لا بد ان اشير الي اتصال الكيميائي مصطفي محمد احمد العطار بي وطلبه ان ابلغ هويدا طه اعجابه بمقالها الاخير في جريدة الكرامة.

معارك الاسلاميينولنبدأ بمعارك الاسلاميين التي فجرتها سلسلة الفتاوي المدهشة عن ارضاع الموظفة لزميلها في العمل وشرب بول الرسول (صلي الله عليه وسلم)، مما دعا كاتب الدستور الساخر بلال فضل لأن يتدخل في هذه المعركة يوم الخميس في بابه اليومي بـ الدستور ـ قلمين ـ قائلا: جزي الله خيرا كل علماء الاسلام في مصر الذين انتفضوا بقوة وشهامة وشراسة ضد فتوي ارضاع الكبير، ونسأل الله ان يأتي اليوم الذي نراهم ينتفضون بنصف القوة وربع الشهامة وخُمس الشراسة ضد فساد الكبير وتوريث الصغير.

اما كاتبنا الساخر الكبير احمد رجب فكان رأيه في نفس اليوم ـ الخميس ـ في بابه اليومي بـ الاخبار ـ نص كلمة: كان الشيخ محمد عبده يصدر الفتاوي باجتهاده الشخصي ولا ينقلها من الكتب الصفراء، فجاءت كل فتاواه متميزة برؤية عصرية تثبت ان الاسلام دين لكل العصور، ونحن نحترم شيوخ ديننا الاجلاء ونناشدهم الا يخرجوا علينا بغرائب الاقوال من الكتب الصفراء فيعطوا مادة خصبة للمتهجمين علي الاسلام، ولا نريد ان يتكرر ما افتي به مفتي اسبق، فقد نقل من الكتب الصفراء ان قبلة الرجل للرجل مفطرة اذا اختلط لعابهما دون ان يتنبه المفتي الاسبق انه يتحدث عن شذوذ جنسي.

لا شذوذ ولا يحزنون، انما هي سذاجة ونية حسنة مثل كاريكاتير مصطفي حسين في نفس العدد وكان عنوانه ـ فتوي ارضاع الكبير ـ والرسم لامرأة جميلة وصدر بارز وبديع، ويقف امامها رجل مفلس ورث الثياب ويمسك في يده بسكويتا وهو يقول لها: انا جاي ارضع، مش عشان اي حاجة لا سامح الله انا جايب بسكويت وجاي ارضع فطار بس. اما زميلتهما الفت الخشاب فقد اقترحت الآتي: لماذا يصر بعض علمائنا علي الخوض في هذه السفاسف ويهتمون في احاديثهم بكل ما هو غريب في التراث الاسلامي ليتحولوا بفتاواهم الي سهام توجه الي صدور الاسلام والمسلمين.. ان ترك الامور علي ما هي عليه والاكتفاء بعقاب مدرس او اسناد لن يحل المشكلة فهو يشبه ترك النار تحت الرماد، والحل في تنقية التراث فلماذا لا يأمر فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بتشكيل لجنة من كبار علماء الفقه والحديث والسيرة تتولي هذه المهمة بعدها لن يجد العلماء زادا لاحاديث إلا كل ما هو صحيح وبعدها ستختفي من الارصفة شرائط علماء عذاب القبر والثعبان الاقرع وحديث الذبابة.

ونغادر الاخبار الي الاهرام وزميلنا وصديقنا محمد احمد الذي صب غضبه علي المفتي بالتحديد، قائلا في عموده اليومي ـ نقطة نور: لا اعرف لماذا رفض المجلس الاعلي لجامعة الأزهر فتوي ارضاع الكبير وقرر وقف صاحبها الدكتور عزت عطية رئيس قسم الحديث وعلومه في الجامعة والتحقيق معه، علي حين سكت عن فتوي د. علي جمعة مفتي الديار المصرية عن تبرك الصحابة بشرب بول النبي مع ان كلتا الفتويين تسيء الي الاسلام، وتضر بمصالح المسلمين اكثر من هجوم الغير وانتقادهم للدين الحنيف، بل لعل فتوي تبرك الصحابة بشرب بول النبي تكاد تكون اخطر علي الدين من فتوي ارضاع الكبير، ليس فقط لأنها تخاصم العقل الذي ينبغي ان يكون المعيار الاساسي لتقويم اي نص ديني يزعم البعض انتسابه للاسلام، لأن الاسلام يعلي قيمة العقل، واظن ان الضرر الذي يلحق بالدين الاسلامي جراء نص التبرك بشرب بول النبي بالغ وخطير لأنه يضع المسلمين في دائرة التخلف، كما انه يتصادم مع فرائض الدين التي تعتبر بول الانسان نجسا ينبغي التطهر من آثاره حتي تصلح صلاته وعبادته، بما في ذلك بول النبي لأن الرسول بحكم النص القرآني بشر تسري عليه كل ضرورات احكام الطبيعة الانسانية التي تسري علي البشر بما في ذلك الموت.

ومنه الي الجمهورية وزميلنا جلاء جاب الله وقوله عن المفتي: في كتاب الدين والحياة الفتاوي العصرية اليومية للدكتور علي جمعة وفي الورقة التالية مباشرة لفتوي بول الرسول سؤال عن التجديد في الخطاب الديني رد عليه المفتي قائلا: التجديد في الخطاب الديني هو ادراك الواقع المحيط بالمجتمع وتفهم مشاكل الناس وتناول قضايا تهم الناس، مثل كيف تفهم عن الله ورسوله في هذا العصر؟ وكيف تكون انسانا تقيا؟ ما هي قيمة العمل في زمن العولمة؟ والعلاقات الدولية؟ هذا هو الخطاب الديني.. فهنا لا بد من ترتيب الأولويات واتخاذ الاساليب المناسبة لدعوة الناس واظهار الدين وان الاسلام يدعو الي عمارة الارض والي رفع الظلم منها والي عدم الافساد فيها والي العدل والي الحق والي الخير والي عبادة الله وتزكية النفس.. هكذا، اي ان المفتي بنفسه هو الذي اوضح لنا ذلك واوضح لنا ان من الخطاب الديني كيف تفهم عن الله وعن الرسول في هذا العصر؟ فهل يهتم هذا العصر بالتبرك ببول الرسول (صلي الله عليه وسلم) مع حبنا واحترامنا وتقديسنا لكل ما يتعلق برسولنا الكريم، فهو خير البشر كلهم.. وهو الذي اقترن اسمه بكل خير وكل حق، وهل من العصر التحدث الآن عن فتوي ارضاع الكبير ليستغلها كل حاقد ومن يحمل ضغينة ضد الاسلام؟.

ونظل داخل مؤسسة دار التحرير التي تصدر الجمهورية و المساء التي طالب فيها زميلنا سامي حامد بثورة في الأزهر، قال عنها: هل الأزهر في حاجة فعلا الي بريسترويكا توقظه من سباته وتذكره اننا في الألفية الميلادية الثالثة وانه لا يجوز الاستناد الي روايات قد تكون قد حدثت بالفعل في صدر الاسلام او لم تحدث علي الاطلاق ثم نعممها ونجيزها مثل فتوي ارضاع الكبير!! الأزهر في حاجة الي بريسترويكا غورباتشوف، الي اصلاح جذري في مناهجه وافكاره ونظرته للمجتمع، فنحن لسنا في حاجة الي فتاوي ارضاع الكبير بل قد نكون في حاجة الي فتوي تحث الأم علي ارضاع صغيرها رضاعة طبيعية وليست صناعية مثلا!! المشكلة او القضية اكبر من ذلك بكثير، فهي تتعلق بمناهج الأزهر التي تدرس في مدارسه وجامعته، في عقلية من يدرسون ومن يؤيدون ما في كتبهم ويحشون عقول الطلاب بها!! الدكتور عزت عطية يا سادة هو ضحية منظومة كاملة في حاجة الي تجديد وتحديث وتطوير، فهو ليس اول من تحدث عن ارضاع الكبير فهناك احد اساتذة الأزهر الاجلاء الدكتور عبد المهدي عبد القادر استاذ بكلية اصول الدين يذكر في احد كتبه واقعة ارضاع الكبير استنادا الي رواية قيل ان السيدة عائشة هي صاحبتها!! الأزهر في حاجة الي محمد عبده جديد إمام الدعوة والتجديد، في حاجة الي تنقية كتبه وافكاره، في حاجة الي اسلوب جديد للدعوة والارشاد والافتاء. فالمجتمع ليس في حاجة الي معرفة ان الصحابة كانوا يتبركون بـ بول النبي (صلي الله عليه وسلم). المجتمع ليس في حاجة الي اصدار فتوي تجيز تقبيل الاضرحة!! ألست معي في ذلك يا فضيلة المفتي؟!! . والي آخر معارك الاسلاميين، وستكون ذات طبيعة مختلفة، هي من جريدة صوت الأزهر، فقد اثار استاذ جامعة الأزهر والكاتب الكبير الدكتور محمد رجب البيومي في بابه الذي احرص علي قراءته ـ نظرات ادبية ـ لأعرف منه ما اجهله واتعلم منه الكثير، وكان عن المقال الديني، وناقش فيه ظاهرة انتشار المجلات الدينية في العالم الاسلامي، الا انه قال انها تفسح لنشر الجيد والرديء لتملأ صفحاتها. واضاف: دعاني الي كتابة هذه الخاطرة ان احدي المجلات اصدرت في شهر المحرم عددا خاصا بالهجرة الشريفة يحوي اكثر من عشرين موضوعا لا يستقيم منها غير اربعة موضوعات علي الأكثر والباقي لغو متكرر حرره طائفة من الوعاظ وبعض مدرسي الكليات الذين لم يرتقوا الي مستوي الكتابة المرتجاة وان حملوا الدكتوراه والماجستير، فجاءت المقالات اضغاثا متشابهة تجمع الذائع المكرور من حديث اجتماع دار الندوة، وصحبة ابي بكر للرسول (صلي الله عليه وسلم) وزيارة اسماء للغار بالطعام والعنكبوت والحمامة، وقول الرسول (صلي الله عليه وسلم) لصاحبه لا تحزن ان الله معنا مع ان ذلك كله اصبح لدي العامة ولا اقول الخاصة شائعا متعارفا لا جديد فيه، وكان الواجب لمن يحتفل بالهجرة ان يتخذ عنصرا واحدا من عناصر هذه الرحلة المعجزة ليسلط الضوء عليها تحليلا وتشريحا واستشرافا للنتائج بعد مقالات شائقة تجذب القارئ ولكن هؤلاء قد كتبوا ما وعوه في عهد الدراسة دون بارقة واحدة توحي بتأمل رشيد، وقد ظهر الملحق وقرأه الناس فلم يعجب غير من كتبوا فيه اذ شاهدوا اسماءهم تتألق وتشي بسبق موهوم لا حقيقة له وذلك نقص مشين. اذكر انه في القرن الماضي قرن الثقافة المزدهرة كانت مجلة الرسالة وكذلك مجلة الثقافة تصدران سنويا عددا خاصا بالهجرة النبوية يجمع طائفة من اعلام الفكر المعاصر فكان العقاد والمازني والزيات وعلي الطنطاوي وغيرهم يتحدثون باشباع وامتاع عن الهجرة وما يتصل بها من شؤون تتعلق بمجد الاسلام وحاضره وماضيه، وهذا في الرسالة، اما الاساتذة احمد امين وعبد العزيز البشري وعبد الوهاب عزام وغيرهم فيتحدثون عن الهجرة وما يدور في فلكها حديثا مستطابا لا يقل عن حديث الرسالة بل منهم من يكتب في الرسالة والثقافة معا في هذه المناسبة كالاستاذ محمد الغمراوي وعبد الوهاب عزام، فيتأتي حديث المجلتين مختلفا مع ان الكاتب واحد ولكن الزاوية غير الزاوية والسياق غير السياق، وقاريء المجلتين سعيد مغتبط بما يقرأ في هذه المناسبة السعيدة، فأين اليوم من الامس؟ بل اين الثريا من الثري كما يقال؟ ان اكثر ما يرجع اليه الخطأ في كتابة هذه البحوث المتعلقة بالهجرة وما ينحو نحوها من بحوث المولد النبوي والاسراء والحج ورمضان ان الكاتب المتسرع يظن المقال خطبة منبرية تجمع عناصر شتي في موضوع مكرر مألوف.

ولو عقل هؤلاء لرجعوا الي مجموعات الخطب التي الفها الاستاذان الكبيران محمد الغزالي واحمد الشرباصي ليحددا نمطا آخر من الوعظ الرشيد. اذكر ان صديقي الاستاذ الغزالي كان قد قدم خطبة نارية بأحد مساجد الفيوم حين كان وكيلا لوزارة الاوقاف وكان الموضوع مما يشغل الاذهان ويحتاج الي سماع كلمة الحق التي ترضي الله وتغضب القائمين علي الامر، فاستوفي الغزالي كل ما يقال جريئا غير هياب وقد هزتني شجاعته فأرسلت اليه ابياتا من الشعر قلت فيها: وكم لله في اعلي المنابر صيحة كأنك فيها المنذر بن سعيد.

وحين قابلني بعد اسابيع سارع الي معانقتي وقال لي: بربك يا رجل هل يوجد خطيب من خطباء اليوم يعرف شيئا عن المنذر بن سعيد وهو خطيب من كبار الدعاة في الاندلس؟ فقلت اخشي ان اجيب بالنفي فتحل الغضبة علي اساتذة هؤلاء الذين دفعوهم الي الموج الهائج في البحر الزاخر فغرقوا في العباب وكان الالم خاتمة هذا الحديث المرير.

وهكذا يكون كلام ومعارك العلماء والا فلا. لكن الذي احب ان اوضحه استكمالا للمعلومات هنا ان المرحوم الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي تولي منصب وكيل وزارة الاوقاف ورئيس ادارة الدعوة في عهد خالد الذكر، كما ان المرحوم احمد الشرباصي تولي الوزارة ايضا ولهذا لزم التنويه.

معارك تاريخيةوهذا يقودنا الي موضوع تاريخي آخر، كنت من مدة قد اشرت الي اني سأتناوله ردا علي رسالة غاية في الرقة ارسلها الي من العاصمة الفرنسية باريس في الثاني عشر من شهر آذار (مارس) الماضي الاستاذ امير الحلي، الذي وصف نفسه بانه عجوز من العراق، بينما ملاحظاته علي التقرير المنشور يوم الاربعاء الموافق العشرين من شهر كانون الاول (ديسمبر) من العام الماضي مع صورة للتقرير وعلامة علي الفقرة التي قلت فيها: فعبد الناصر لم يشارك في محاولة اغتيال خالد الذكر مصطفي النحاس باشا وانما في محاولة اغتيال حسين سري باشا، رجل الملك، والسادات هو الذي شارك في ثلاث محاولات لاغتيال النحاس.

هذه الملاحظة تثبت ان وصفه لنفسه بانه عجوز هدفها ابعاد الحد عنه، فهذه ذاكرة وملاحظة شاب عفي، واتضح ان العجوز هو انا، لان ملاحظته هي المحاولة كانت ضد حسين سري عامر اللواء ولم تكن ضد حسين سري باشا رئيس الوزراء صاحب المقام الرفيع الذي جرت في وزارته الاخيرة آخر انتخابات برلمانية في العهد الملكي بمصر.

وكلامه هو صحيح، لا كلامي، لانه كان يجب علي وضع كلمة اللواء قبل حسين سري، وحتي اداري علي خيبتي بعض الشيء اضيف الي معلومات الشاب امير الحلي ان حسين سري شكل وزارتين متتاليتين الاولي كانت ائتلافية واستقالت، وشكل وزارة محايدة هي التي اجرت انتخابات ديسمبر 1949 ويناير 1950. اما القضية الاخري التي اثارها فهي استنكاره وصفي للنحاس بخالد الذكر، فقال بالنص: خالد الذكر لماذا؟ ماذا كان منه ليقال ذلك عنه؟ أركوعه للملك. نعم ركوع وانحناء كامل، وتقبيل يده عندما كلفه بتشكيل الوزارة الاخيرة. وكان صاحب اغلبية كاسحة. اما 4 فبراير وتلك العلاقة الحميمة مع لورد كيلرن؟ ام عقده المعاهدة ام كونه احد طبقة النص في المئة دون ان يفعل شيئا؟ ام معارضته بعد 1952؟ ام.. ام.. وكثير.

وفي الحقيقة فانا امام مثقف يعرف الكثير وقرأ الكثير ايضا عن تاريخ مصر القريب.. وله موقف. ولذلك فالمناقشة معه متعة تستهويني لاسباب عديدة، اولها ان الفيصل الحاسم فيها هي الوقائع التاريخية التي لا يجوز ان نختلف عليها، انما الخلاف علي تفسيرها وعلي الظروف التي احاطت بكل حدث. وثانيها ان هذه القضايا تلقي بظلالها حتي الان بطريقة غير مباشرة، علي الاوضاع والصراعات والخلافات السياسية والفكرية داخل مصر، فهناك الناصريون والشيوعيون والاخوان والوفديون ولهم احزابهم وتنظيماتهم السياسية وصراعاتهم وخلافاتهم واتفاقاتهم، ومن وقت لاخر تبرز علي سطح المناقشات هذه القضايا التي اثارها الاستاذ امير وغيرها، خاصة بالاخوان والشيوعيين واستأذنه في تأجيلها بعض الايام، حيث سنتناول كل واقعة في يوم حتي نفسح مجالا للقضايا اليومية في التقرير، ولكن اليوم اود ان اوضح للقاريء بعض الملعومات السريعة: فـ 4 فبراير يقصد بها يوم 4 شباط (فبراير) سنة 1942 عندما اقتحم السفير الامريكي في مصر كيلرن قصر عابدين بالقاهرة حيث مقر الملك فاروق، بينما احاطت به الدبابات البريطانية، وقدم اليه انذارا باقالة الوزارة وتكليف النحاس باشا رئيس حزب الوفد بتأليف وزارة جديدة والا عليه ان يتنازل عن العرش، والمعاهدة التي اشار اليها يقصد بها المعاهدة التي وقعها خالد الذكر النحاس عام 1936 مع بريطانيا. اما قوله انه كان احد طبقة النصف في المئة، فغير صحيح علي الاطلاق، كما لم يعارض بعد ثورة 1952. السادات وقصة الشريعةوالي شيء من التاريخ ايضا ايام الرئيس الراحل انور السادات ـ عليه رحمة الله ـ ومشروع اعداد قوانين في مجلس الشعب لتطبيق الشريعة الاسلامية، وقد رواها لنا في الدستور يوم الاربعاء رئيس مجلس الشعب في اواخر عهد السادات الدكتور صدقي ابو طالب في حوار مع زميلنا عاطف مظهر قال: لقد بدأنا العمل الفعلي للتقنين في عام 1978 وقمنا بالاستعانة بصفوة من العلماء المتخصصين من الازهر والقضاة واساتذة كليات الحقوق وبعض الخبراء من المسلمين والمسيحيين وقسمنا العمل الي لجان يرأس كل لجنة احد اعضاء مجلس الشعب الي جانب هؤلاء الخبراء، وكانت الخطة تقوم علي عدم التقيد بالراجح في مذهب معين، بل الاخذ بالرأي المناسب من اي مذهب من المذاهب الفقهية وشرعنا في التقنين علي ابواب الفقه وتقسيماته وما لم نجده في كتب الفقه نلجأ الي مقاصد الشريعة في استنباط الاحكام، وفي حالة تعدد الآراء الفقهية للمسألة الواحدة نختار واحدا منها مع ذكر الآراء الاخري.

ومصادرها علي هامش الصفحة ليرجع اليها من يشاء، ومع حلول عام 1983 تم الانتهاء من جميع اعمال التقنين وقمنا بطباعتها وعرضها علي مجلس الشعب وحظي بالموافقة عليه بالاجماع من اعضاء المجلس المسلمين والمسيحيين ومضابط المجلس ما زالت موجودة وثابتة.. وتشير الي مدي تحمس المسيحيين لتطبيق الشريعة الاسلامية.

ـ الوصف الادق له انه كان مشروعا يساير (توجه) الدولة. وليس (مشروعا) للدولة.. لانه توقف بالفعل بعد ان غيرت الدولة سياستها منه! ولان الدولة احيانا اذا ارادت شيئا تجعل احد اعضاء المجلس يقدم الاقتراح بقانون بايعاز منها وبالنيابة عنها، وكان الرئيس السادات في كل الاجتماعات يحثنا علي الاسراع لانجاز مشروع التقنين.. وكان يطالبنا بعدم الانتظار حتي يكتمل تقنين كل القوانين واقترح مرة ان ندفع بما ننجزه اولا بأول الي مجلس الشعب لأخذ الموافقة عليه تمهيدا لتطبيقه وسريانه في المنظومة القانونية. ـ استطيع ان اجزم ان الرئيس السادات (رحمه الله) كان جادا في مسألة تطبيق الشريعة.. وكان سلوكه وكلامه يقطعان بذلك.. ولو كان قدرت له الحياة عاما او عامين آخرين لرأينا تقنين الشريعة مطبقا علي ارض الواقع. اما بخصوص حادثة اغتياله فلا انا ولا انت نعرف الجناة الحقيقيين الذين ارتكبوا هذه الجريمة!

ـ الامور متداخلة وغير واضحة امامي.. والقرار السياسي قد يتأثر بكلا العاملين معا.. فالدولة كانت تساعد وفجأة توقف الموضوع وقد حدث امران خارجيان قد يكونان السبب في التعطيل: الاول الثورة الايرانية عام 1979 وتهديدات ايران بتصدير الثورة.. والبعض فهم ان تطبيق الشريعة سيجعل مصر امارة اسلامية. والحدث الثاني وهو تطبيق الشريعة في السودان وكان هذا محل جدل بيني وبين النميري رئيس السودان.. فقد اخذ بالمباديء والاحكام المتطرفة في محاولة لتقنين الشريعة وتطبيقها.. مثل رأي الامام مالك الذي يحرم شرب الخمر علي الاطلاق.. في حين ان رأي ابي حنيفة يسمح بشرب الخمر لغير المسلمين طالما ان دينهم يسمح بذلك. ومعلوم ان ابناء الجنوب يشربون الخمر، وكان ذلك سببا لاشغال التمرد ضده وتدخل مجلس الكنائس العالمي وانتهي الامر بالانقلاب عليه.

وفي حقيقة الامر فانه مع تقديري للدكتور صدقي فيؤسفني ان اقول له ان الرئيس السادات لم يكن جادا كما يقول في مسألة تطبيق الشريعة الاسلامية، بل كان يوعز لاخرين بالتعطيل، ويؤكد لهم انه لا نية لديه لتطبيقها، وهذا كلام سمعته من مسؤولين كبار وقتها، وبعضهم كان يشارك الدكتور صدقي ومن يعدون هذه التشريعات عملهم، وكان يسايرهم فيها وهو يعلم انها لن تري النور في المجلس، ولم ينتبه الدكتور صدقي الي التناقضات في كلامه، فمثلا كيف يقول ان السادات اقترح مرة ان يدفعوا اولا بأول للمجلس للموافقة عليه بما ينجزونه، ولا يفعلون؟ اي هو نفسه ـ صدقي ـ الذي يعرقل؟! فهل كانت له القدرة علي رفض تنفيذ اوامر الرئيس؟! وكيف يستقيم ذلك مع واقعة اصرار السادات علي تمرير التعديلات في قانون الاحوال الشخصية الذي عرف باسم قانون جيهان السادات، رغم المظاهرات واعتراض شيخ الازهر وقتها الدكتور عبد الحليم محمود ومعارضة المجلس بان اصدره بقرار منه اثناء عطلة المجلس الصيفية؟

كذلك لم ينتبه الدكتور صدقي الي التناقضات الاخري في كلامه عندما يقول ان من اسباب التعطيل الثورة الايرانية عام 1979 اي ان السادات لم يكن جادا وله اسبابه. ان الحقيقة التي لا يريد ان يذكرها الدكتور صدقي ابو طالب هي ان حكاية المتاجرة بالاسلام التي لجأ اليها السادات، ومغازلته للاخوان المسلمين والجماعات الاسلامية وتعديله الدستور ينص علي ان الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع ثم الي انها المصدر الرئيسي ورفعه شعار دولة العلم والايمان ووصف نفسه بانه الرئيس المؤمن، كان هدفه تغذية الحملة التي قادها ضد الزعيم خالد الذكر والصاق تهمة الالحاد به وبنظامه، ولم يقصر الاخوان المسلمون في مساعدته لأبعد الحدود في هذه المهمة، ولم تكن الغيرة علي الدين هدفه او هدفهم ولدينا الكثير والكثير مما نقوله في هذا من وقائع ثابتة ومعلنة، وما نحتاجه ان يستغرق البعض فنطلق ما لدينا من وقائع منشورة، ثم نتجه الي رئيسنا بارك الله لنا فيه رغم انف من سنأتي اليه حالا.

الرئيس مباركوالي رئيسنا بارك ربك لنا فيه واكثر من انجازاته الكثيرة التي انكرها من لم اعد اطيق قراءة اسمه ولا رؤية صورته مع كلامه وهو يبتسم ببراءة، طبعا كيف اطيق ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور وهو يقول امس عن بارك الله فيه اسمع كلام مسؤولي هذا البلد من اول منافق لحسني مبارك الي اصغر منافق من كتبة مبارك في الصحف وقل لي ما هو الانجاز الذي يفخر به مبارك ونظامه عملوا ايه للبلد دي؟ اول ما ستسمعه هو الكباري والمجاري طبعا، وللغرابة فالمجاري طافحة في مصر طيلة عصر الرئيس حتي انها مخلوطة بمياه الشرب الذي يضعه المصريون في جوفهم ومعدتهم! اما الكباري فهي كباري الموت التي يروح ضحية طرق مصر وكباريها سنويا ويحدث بسببها اكثر ممن فقدتهم مصر في الحروب مع اعدائها. سيقولون زيادة عدد المدارس والتلاميذ في تعليم ليس هناك اسوأ ولا اجهل منه ومع ذلك فان زيادة عدد المدارس وتضاعف عدد التلاميذ تطور طبيعي وعادي للغاية نتيجة تزايد عدد السكان والاطفال في سن التعليم واي حكومة في الوجود كانت ستفعل ذلك ودون قرف من الشعب ومعايرة له علي تختة الفصل ومع ذلك فنسبة التسرب من التعليم مذهلة ومستوي التعليم منحط ومباني المدارس آيلة للسقوط، وغلبنا شرح في ان هناك فصولا تضم مئة تلميذ، آه والله العظيم، وان هناك تلاميذ يأخذون معهم الكراسي للمدرسة كي يتمكنوا من الجلوس في الفصل والعيال بتغيب من المدرسة شهور قبل الامتحانات والمدرسون بعضهم منغمس في الدروس الخصوصية واكثرهم مطمور بالفقر (تحياتي الخاصة للكادر الخاص) . ما هو انجاز الرئيس مبارك فعلا؟ قولوا لنا عن صحة المصريين شوية غنوا لنا عن عافية وعفية الجسد المصري في عصر مبارك خصوصا اعضاءه الاساسية الكبد والكلي والرئة، اين انجاز 26 عاما من الحكم؟ اكيد انت عايز تقول معقولة يا ظالم انت كده؟ قل لي الانجازات والايجابيات اللي المفروض نتكلم عنها احسن اكون مش واخد بالي هيه ايه ان شاء الله؟! هل مثلا اكتشفنا علاجا او دواء انكتب باسم شركة او احتكارا مصريا وتوزع حق تصنيعه علي العالم كله ونحصل علي مليارات من ورائه؟ بلاش (ضع علامة صح امام الاجابة الصحيحة) هل اخترعنا طرازا من الصواريخ مثلا ومكتوبا بأسمنا وينافس شركات السلاح العالمية في السوق والبيع؟ بلاش.. هل تمكنا من عالم تصنيع الحاسبات والبرمجيات واصبحت شركات الكمبيوتر عندنا تنافس اسرائيل (ثاني دولة في العالم في هذا المجال؟) بلاش.. هل وصلنا لاختراع ناجح في مجال الري والزراعة وتحويل الصحراء الممتدة الي اراضي زراعية هائلة؟ بلاش.. احنا طول الوقت نبعت ناس للعلاج (بره) او نجيب دكاترة اجانب للعلاج (جوه) هل سمعنا مرة عن مريض انكليزي ولا صيني ولا ياباني جه يتعالج في مستشفياتنا؟ بلاش.. هل كنا مشتركين ضمن عشرات الدول في العالم في اكتشاف ورسم خريطة الجينات الوراثية للبني آدم؟ بلاد.. هل صنعنا سيارة متطورة او حتي اي جزء فيها واصبح ملكنا عالميا؟ بلاش.. هل نجحنا في زراعة القمح في بلادنا بحيث لا نحتاج لاستيراد رغيف العيش ونسرطنه؟

لازم نعرف حجمنا الطبيعي وحجم من يملك مقاليد ومقادير وطننا عشان نعرف نطور ونتطور بلاش نفخ في ذاته وفي ذاتنا.

لا. لا. هذا امر يصعب علي مثلي ان يحتمله كيف يتجرأ علي قول لازم نعرف حجم من يملك مقاليد وطننا.. وكيف يزيد عليه القول بلاش نفخ في ذاته؟ هذا انكار لما هو معلوم من الانجازات بالضرورة وشاءت المقادير السعيدة ان يعلمه هو وامثاله بها في نفس اليوم زميلنا وصديقنا رئيس تحرير الاهرام اسامة سرايا بقوله وقد اسعدنا بما قال: ان هناك حالة من التربص بكل مكتسب يأتي به عطاء هذا الجيل من المصريين ولا يرضي هؤلاء بإي انجاز، فعقولهم موجهة نحو كل ما هو سلبي مع انهم لا يوجد مجتمع خال من السلبيات والدليل علي ذلك ان مصر حققت في الاسبوع الماضي انجازين يعبران عن مدي ما تحقق علي ارضها في الاقتصاد حين اشار صندوق النقد الدولي الي التطور الايجابي في اداء الاقتصاد المصري في مجال حقوق الانسان حين تم اختيار مصر عضوا في ارفع تجمع دولي في هذا المجال.

حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما اشبه وبالــــــذات ما اشبه بعد ان قامت المسائية يوم الخميس بنشـــر خبر في صفحتها الاولي كتبتـــه زميلتـــنا فاتن زكريا نصه: تقدم د. محمــــــد احــمد الجزار عضو مجلس الشعب بطلب احاطة لرئيس مجلس الـــوزراء حول واقعة اختفـــاء تبرعات سعودية بقيــــمة 20 مليون ريال تسلــــمتها الحكـومة المصرية لاغاثة المنكـــوبين بقلعة الكــبش في آذار (مارس) الماضي بموجب شيك قدمته مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية عوضا عن الاضرار التي لحقت بهم جراء حرق منازلهم. وقال الجزار: ان هذا الشيك احيط بسياج من السرية والكتمان من جانب الحكومة ولا يعلم احد مصيره حتي الان رغم مرور شهرين علي حريق قلعة الكبش. وقال الجزار ان المبلغ كان من المقرر توزيعه علي هيئة اعانات عاجلة علي الاهالي وتشييد وحدات سكنية لايوائهم عوضا عن المساكن العشوائية التي التهمتها النيران في19 آذار (مارس) الماضي.

والي وفد الجمعة وزميلنا وصديقنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبد الخالق الذي واصل التركيز علي الوزيرين ورجلي الاعمال وابني الخالة احمد المغربي ومحمد منصور فقال: احمد علاء الدين امين المغربي وزير الاسكان والتعمير ليست له علاقة من قريب او بعيد بكليات الهندسة اوحتي مراكز الصنايع، وراحت الصحف مع ذلك تسبق اسمه بلقب المهندس وينطبق نفس الشيء علي قريبه او ابن خالته محمد يونس منصور وزير النقل الذي سافر الي امريكا لدراسة ماكينات النسيج. واسألوا عن الشهادة التي حصل عليها.

معارك الصحافيينواخيرا الي معارك الصحافيين بادئين بـ الوفد يوم الخميس وزميلنا وصديقنا مجدي حلمي وقوله عن مرور سبع سنوات علي غلق جريدة الشعب الناطقة بلسان حزب العمل: 7 سنوات مرت علي اغلاق جريدة الشعب وتجميد حزب العمل 7 سنوات وغطرسة السلطة تتحدي احكام القضاء بعـــودة الجريدة،12 حكما قضائيا نهائــــيا لا تجد من ينفذها، وجريدة الشـــــعب اغلقت بسبب مقال وصفته بأنه مقال تحريضي ـ جعل طلبة الازهر يخرجون في مظاهرات بسبب رواية وليمة لأعشاب البحر وبدلا من التحقيق في الاحداث التي شهدتها هذه المظاهرات التي تم قمعها بصورة وحشية تم تجميد الحزب واغلاق الجريدة وارتاحت السلطات لانها وجدت كبش الفداء.

والزملاء الصحافيون في جريدة الشعب الذين ظلوا علي العهد متمسكين بجريدتهم وصولا الي قناعة بان السلطة تقصدهم شخصيا وتريد منعهم من الكتابة حتي ان الاتهام طال رأس الدولة رئيس الجمهورية، وتحولت الي خصومة شخصية.

وباغتيال جريدة الشعب وهؤلاء الزملاء الذين تمسكوا بجريدتهم ويناضلون يوميا لاعادتها تنتهي اسطورة العصر الذي لم تغلق فيه صحيفة ولم يكسر فيه قلم، هذه الاسطورة كانت مقبولة قبل 7 سنوات ولكن الان اصبحت مجرد شعار خاو ويردده المنافقون فقط لا غير لان المثال واضح وباق واحكام القضاء موجودة تريد من ينفذها.

ومن مجدي حلمي الي زميلنا نائب رئيس تحرير الدستور اليوم وعضو مجلس نقابة الصحافيين ابراهيم منصور وقوله يوم الجمعة في عموده اليومي ـ اقول لكم ـ مرت 7 سنوات علي اغلاق النظام لجريدة الشعب لسان حال حزب العمل الذي تم تجميده ايضا لعدم تحمله معارضة الحزب والجريدة لسياسات النظام والفساد وتم خلال هذه الفترة تشريد الصحافيين العاملين بالجريدة، ومع ذلك ما زال النظام ووعاظه وموالسوه يقولون ان في عهد مبارك لم يقصف قلم ولم تغلق صحيفة، فاغلاق جريدة الشعب دليل حتي علي انتهاك النظام لحرية الصحافة في مصر ولسنا في حاجة الي تقارير اقليمية او دولية، فتلك الجريدة هي التي كشفت فساد وزارة الزراعة في عهد يوسف والي وكانت اول من نبهت الي المبيدات المسرطنة والحكومة ويوسف والي ينفيان الي ان جاء احمد الليثي وزيرا بعد يوسف والي يعترف بوجود واستخدام المبيدات المسرطنة وكان رد الحكومة علي جريدة الشعب هو سجن اربعة من صحافييها، ولان السجن لم يؤثر بهم، فكان البحث عن طريقة لاغلاق الجريدة فجري تنفيذ السيناريو الامني المعروف الذي تعتمده لجنة الاحزاب بزرع الفتنة وتحديدا احد الاعضاء لادارة صراع حول قيادة الحزب وتتلقف لجنة الاحزاب هذا الشخص لتسانده وتجمد الحزب بحجة انهاء الصراع بـ الاتفاق او بالقضاء ومع هذا ما زالوا يقولون ان عهد الرئيس حسني مبارك لم يشهد اغلاق صحيفة او قصف قلم، بالله عليكم ماذا تقولون عن اغلاق صحيفة الشعب لمدة 7 سنوات واصرار النظام علي عدم عودتها للصدور لعلها تصدر في عهد غير عهد مبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية