الجيش نفّذ عمليات دهم.. وكوشنير أيّد الحل العسكري
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: لايزال الهدوء الحذر يسيطر علي محاور مخيم نهر البارد بعد ليل شهد اشتباكات متقطعة بالأسلحة المتوسطة والقذائف الصاروخية استمرت حتي السادسة صباحاً. وذكرت مصادر الجيش اللبناني أنه أحبط محاولات تسلل من قبل عناصر فتح الإسلام نحو مراكزه.
وأفيد أن عناصر فتح الإسلام يقومون بعملية تمويه لتمكين البعض منهم من مغادرة المخيم عن طريق استخدام زوارق مطاطية لكن خافرات الجيش المرابـــطة في البــحر تتصدي لاْي عملية من هذا النوع.
في غضون ذلك، تتواصل عمليات الاغاثة وإدخال المساعدات الغذائية والتموينية الي المخيم كما للنازحين الي مخيم البداوي، ولم تتأثر حركة المرور علي الأوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بعكار، في حين تتابع حواجز الجيش اللبناني التدقيق في هويات المواطنين. وقد نفذ الجيش والقوي الامنية عمليات دهم طوال الليل في منطقة القبة والبقار والبحصة والسويقة، كما شهدت منطقة التل في طرابلس عملية دهم لأحد المحال العائدة الي عنصر قضي في اشتباكات شارع المئتين.
وفي مؤشر لدعم امريكي لافت، بدأت الامدادات العسكرية الطارئة من الجيش الامريكي تصل الي بيروت وهي كانت مقطوعة لسنوات طويلة.
ووصلت الجمعة طائرتان عسكريتان امريكيتان آتيتـــان من مصر علي ان تصل تباعاً طائرات أخري من دول عربيـــة توجد فيها مستودعات للاسلحة الامريكــية أو تتوافر فيها أنواع الذخيرة التي طلبها الجيش اللبنـــاني لدي هذه الجيوش العربية الصديقة مثل الاردن. وكانت وصلت مساء الخميس اول طائرة عسكرية امريكية من الكويت محملة بالذخائر.
وعلم أن الجيش طلب تزويده بقذائف لدباباته من طراز أم 48 ومناظير ليلية بعدما تبيّن أن عناصر فتح الاسلام يملكون مثل هذه المناظير.
والي الدعم الامريكي برز دعم فرنسي عبّر عنه لوزير الدفاع الياس المر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي زاره في منزله وعرض معه الوضع السياسي بنتائجه واحتمالاته وجهوزية الجيش اللبناني، وقال كوشنير يعلم وزير الدفاع انه يمكن ان يعتمد علي فرنسا، كما يعلم انه يستطيع ان يعتمد ايضاً علي دعم وزارتي الخارجية والدفاع الفرنسيتين، وكذلك علي الحكومة الفرنسية، علماً ان العلاقة مع الجيش اللبناني تعود الي زمن بعيد وهي مبنية علي اساس تجهيز الجـــيش وبنائه واعادة تأهيله وتدريبه. انها علاقـــات وثيقة خاصة وقوية وتنسيقية دائمة، وسوف نستجيب لكل طلبات الجيش اللبناني الذي يعرف دوره ويقوم بتأديته علي اكمل وجه لحفظ الامن والنظام علي كامل الاراضي اللبنانية. وأيّد بقوة الحل العسكري في مخيم نهر البارد وقال ليس انا وحدي وفرنسا، انما المجتمع الدولي يدعم استتباب الامن علي كامل الاراضي اللبنانية وبواسطة قوات الدولة الذاتية وحدها. من جهته، ردّ الوزير المر علي الحلمة التي بدأت تربط وصول المساعدات العسكرية الامريكية بما يجري حالياً في مخيم نهر البارد فقال هناك كلام كثير عن جسور جوية او غيره، لا يربط احد وصول ذخيرة او عتاد للجيش اللبناني بالذي يحدث اليوم، ان برنامج وصول الذخائر والمعدات وبداية وصولها كان من المفترض ان تصل منذ حوالي 12 يوماً، و لكن حصل تأخير لمدة اسبوع، وهذا البرنامج يمتد الي ثلاث سنوات، وهو موضوع لتجهيز الجيش اللبناني، واذا عدنا الي 15 عاماً مضت، فان اي دولة ارادت مساعدة الجيش اللبناني فاننا كنا نرحب بالامر، مثلاً سورية ساعدت الجيش بتزويده بالدبابات وبالسلاح، لا نريد وضع الامور وكأن الدول الغربية تسلح الجيش اللبناني لتقوية فريق علي اخر، الجيش ليس بفريق، انما هو لكل اللبنانيين وهو من كل اللبنانيين.
واقول: اذا ارادت ايران مساعدة الجيش اللبناني بالتجهيزات فأهلاً وسهلاً، وكذلك الامر بالنسبة لسورية، من يريد مساعدة الجيش اللبناني فنحن نشكره، لهذا السبب اضع الامور في نصابها، ويجب عدم تضخيمها اكثر مما تحمل.
وكشف المر عن سرب طائرات هيلوكوبتر وصلت الي الجيش من دولة الامارات منذ شهر، وسأل لماذا يتم الكلام عن ذخيرة هذه الطائرات اليوم، الموضوع لا نريد ان نضعه في شقه السياسي، فلنأخذ عنوان: انه منذ اليوم وحتي الثلاث سنوات المقبلة، كل شهر ستصلنا بواخر او طائرات تحمل عتادا وذخيرة للجيش اللبناني.