توتر في باكستان مع زيادة الشكوك بشأن مشرف بسبب معركته مع القضاء

حجم الخط
0

محللون: واشنطن تدرس ان كان هو جزءا من المشكلة او جزءا من الحل

اسلام اباد ـ رويترز: يقول الرئيس الباكستاني برويز مشرف انه ينتمي الي المدرسة الفكرية لنابليون بونابرت حيث ثلث عملية صنع القرار يجب ان تكون قفزة في الظلام.

ويري العديد من المحللين انه مع اختيار معركة مع القضاء من خلال محاولة اجبار رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري علي الاستقالة فان القفزات الاخيرة للجنرال مشرف تحمله نحو معركته الحاسمة. وقال طلعت مسعود وهو جنرال متقاعد ومحلل سياسي يود ان يري الديمقراطية تزدهر في باكستان وان ينسحب الجيش من السياسة توجد شكوك بشأن الرئيس. كثير من الناس يعتقدون انه لن يجتاز هذه الازمة.

ويعتقد اخرون ان خصوم مشرف لم يوحدوا صفوفهم بدرجة كافية وان الشعب الباكستاني لديه شكوك كثيرة بشأن الخطوة التالية لازاحته من السلطة رغم انه يريد التغيير فيما يبدو بعد نحو ثماني سنوات من رئاسة زعيم عسكري. وأي حالة عدم استقرار في البلد المضطرب المسلم الذي يمتلك اسلحة نووية سينظر اليه بقلق في الولايات المتحدة لان مشرف يعتبر حليفا رئيسيا في الحرب علي الارهاب وتعاون باكستان مسألة حيوية في مهمة الغرب في افغانستان. والولايات المتحدة تدعم الزعيم الباكستاني في الوقت الراهن لانها تفتقر الي أي خطة بديلة. وقال راشد رحمن رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة ذا بوست وهو محلل سياسي يتمتع باحترام لرويترز في واشنطن هم يحاولون تقييم ما اذا كان مشرف جزءا من الحل أم جزءا من المشكلة.

ويراقب زعماء المعارضة بينظير بوتو ونواز شريف من المنفي في انتظار اللحظة المناسبة لتحدي مشرف من خلال العودة الي الوطن.

ونظرا لانه جلب لنفسه هذه الازمة فان وضع مشرف تدهور بدرجة كبيرة منذ ان أوقف رئيس المحكمة العليا عن العمل في التاسع من اذار/مارس. وشهد النصف الاول من ايار/مايو مظاهرة ضخمة من تأييد الرأي العام للقاضي تشودري في لاهور وبعد اسبوع قتل 40 شخصا في اشتباكات بين مؤيدين ومناهضين للحكومة في كراتشي. ولا تريد بوتو في الوقت الراهن التعامل مع مشرف بعد احداث العنف في كراتشي بعد ان اعترفت في وقت سابق انها أجرت محادثات بشأن اتفاق محتمل. وقالت نسيم زهراء وهي محللة أمنية مقرها اسلام اباد أعتقد ان هذه فترة نوع من التفكك لما كان يعتقد انه تحت السيطرة المحكمة. هناك تقويض للسلطة.

واضافت لكنني لا أعتقد ان هذه أزمة ستفكك البنية الحالية. ووفقا لمسعود فان الاحداث في لاهور وكراتشي تمثل نقطة ترجيح سياسية تضع التحالف في حالة تذبذب لكنها ليست بالضرورة نقطة ترجيح لتغيير النظام. ويكافح تشودري ضد اتهامات بسوء السلوك وجهت اليه وبمرور الوقت فان رفضه الاستقالة بدون معركة يمثل تعقيدا حرجا لخطة اعادة انتخاب مشرف. ووفقا للدستور من المفترض ان يستقيل مشرف من الجيش اذا كان يريد تولي الرئاسة فترة ولاية ثانية وهو ما يريده بالفعل لكن الشكوك بشأن ما اذا كان يجرؤ علي التخلي عن الزي العسكري تكمن في قلب الشكوك التي تخيم علي باكستان. ويهدف مشرف الي اعادة انتخابه رئيسا من جانب البرلمان الباكستاني والبرلمانات الاقليمية في ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر أي قبل شهر من حلها لاجراء انتخابات عامة ربما في كانون الاول/ديسمبر أو كانون الثاني/يناير. وتوجد عدة اسباب وراء رغبة الحكومة في التخلص من القاضي تشودري من بينها قراره بأن تحاسب أجهزة الامن عن الاشخاص الذين يختفون اثناء الاعتقال. لكن معظم المحللين يعتقدون ان مشرف ينظر الي هذا القاضي علي انه شخص لا يمكنه الاعتماد عليه اذا كانت هناك تحديات دستورية لاعادة انتخابه من جانب البرلمانات الحالية أو الاحتفاظ بمنصبه العسكري. والعامل الحاسم في الازمة القضائية سيكون نتيجة جلسة المحكمة العليا بجميع اعضائها وهم 13 قاضيا بدأوا نظر التماس مقدم من تشودري يوم 15 ايار/مايو الحالي. وقال تشودري ان المحكمة العليا وليس لجنة شكلها الرئيس هي التي يجب ان تنظر القضية ضده مؤكدا أن بعض القضاة في اللجنة منحازون ضده. وبينما تعرض مشرف لانتقادات شديدة بسبب ما ينظر اليه علي انه هجوم علي استقلال القضاء، فان حلفاءه السياسيين أظهروا انهم غير قادرين علي حمايته. وظهرت بوادر شقاق في حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية وهو حزب تشكل بطريقة غير متقنة بعد انقلاب مشرف في عام 1999 بينما شريكه في الائتلاف وهو الحركة القومية المتحدة أصبح موصوما لاشتراكه في احداث العنف في كراتشي. واعمدة التأييد الرئيسية الباقية هي الجيش والولايات المتحدة. وأي علامة علي ان تأييد أي منهما يتراجع يمكن ان يصبح عاملا حاسما. وبدا مشرف مرتبكا في المناسبات التي ظهر فيها في التلفزيون في الايام الاخيرة والتوتر بين الباكستانيين العاديين واضح ولاسيما بعد الاحداث الدامية التي شهدتها كراتشي. وقالت عيشة صديق المحللة العسكرية كل ليلة يذهب الناس الي فراشهم وهم يتوقعون ان يجدوا عندما يستيقظون حدوث تغيير كبير ما.

واضافت يتوقعون اعلان حالة طوارئ أو ان يختفي مشرف بطريقة ما أو ان يسحب القضية ضد رئيس المحكمة العليا أو ان يقرر خلع الزي العسكري.

لكن رغم الهواجس تعتقد عيشة صديق ان مشرف سينجو ولو كان جريحا وأكثر ضعفا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية