الخرطوم ـ من سينثيا جونستون: جاء في تقرير للامم المتحدة ان أكثر من 110 الاف شردوا في اقليم دارفور السوداني الذي تعصف به الحرب في الثلاثة اشهر الاولي من عام 2007 بسبب استمرار المواجهات بين المتمردين من جانب وقوات الحكومة السودانية والميليشيات المتحالفة معها من جانب اخر.
وقال التقرير ان هذه المواجهات تضمنت غارات جوية متجددة وهجمات للميليشيا علي المدنيين وتصاعد العنف المتبادل بين العشائر وعمليات السرقة بالاكراه الشائعة في الطرق. كما ادت الانقسامات بين الجماعات المتمردة في دارفور أيضا الي زيادة انعدام الامن نظرا لصعوبة تحديد من يسيطر علي كل منطقة. وفاقمت صعوبة تأمين سلامة المرور من مشاكل توصيل المساعدات. وجاء في تقرير للامم المتحدة عن الموقف الانساني في دارفور اطلعت عليه رويترز الجمعة الثلاثة اشهر الاولي من عام 2007 اكدت انعدام الامن علي نطاق واسع والذي تصاعد بعد توقيع اتفاق سلام دارفور في الخامس من ايار (مايو) عام 2006 . وقال بين كانون الثاني (يناير) وآذار (مارس ) عام 2007 شرد أكثر من 110 الاف شخص اضافي في شتي انحاء دارفور من بينهم 80 الفا في جنوب دارفور وحده. كما انخفضت الاعداد في مناطق اخري. وقدر التقرير العدد الاجمالي للنازحين في دارفور بنحو 2.1 مليون وقال ان بعض الذين اضطروا الي الفرار مؤخرا ينزحون للمرة الثانية او الثالثة.
كما يعيش أكثر من 200 الف لاجئ في مخيمات في دولة تشاد المجاورة. وجاء في التقرير ان نحو 21 عربة تحمل مساعدات انسانية خطفت في الثلاثة اشهر الاولي من العام كما احبطت خمس محاولات اخري وان المتمردين السودانيين والتشاديين يخطفون العربات لاستخدامها في القتال. وفي نفس الفترة نصبت كمائن لخمس عشرة قافلة اخري او نهبت كما اقتحم مسلحون ستة مجمعات للاغاثة الانسانية. وقال التقرير ان عدد موظفي الاغاثة في دارفور انخفض بنسبة 16 في المئة ليصل الي 12300 في نيسان (ابريل) بسبب المخاوف الامنية والقيود المفروضة علي تنقلهم ومشاكل التمويل. وقالت الامم المتحدة ايضا انها عبرت عن قلقها البالغ للحكومة السودانية عن هجوم وسائل الاعلام علي المتحدثة باسم المنظمة الدولية في الخرطوم.