حماس تقبل دعوة القاهرة
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: قالت حركة فتح انها بدأت ظهر أمس أولي لقاءاتها مع وفد من القيادة المصرية في القاهرة بناءً علي دعوتهم لإجراء حوارات فردية مع الفصائل الفلسطينية، وانها بحثت خلال الاجتماع عدة قضايا جوهرية أهمها تمتين الجبهة الداخلية، وموضوع العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة.
وأوضح عبد الحكيم عوض أحد قادة فتح المشاركين في اجتماع القاهرة خلال اتصال مع “القدس العربي” أن وفد حركته ناقش ظهر الأحد مع اللواء عمر قيناوي نائب الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية عدة مواضيع هامة تهدف الي الابتعاد بشكل قاطع عن أي عملية اقتتال داخلي مجدداً بين فتح وحماس.
وقال ناقشنا ثلاثة مواضيع مهمة وهي الوضع الفلسطيني الداخلي وموضوع الشراكة السياسية، ومشروع الدولة الفلسطينية.
وتابع تركز النقاش علي الخطوات الواجب إتباعها في المرحلة القادمة للوصول الي رؤي مشتركة حول هذه الأمور.
وأوضح عوض أن القيادة المصرية تحاول خلال النقاشات معرفة الأسباب الداخلية التي تقف وراء عمليات الاقتتال التي جرت بين فتح وحماس، لمعالجها بشكل نهائي من أجل التأسيس لعلاقات ايجابية بين الفلسطينيين والانطلاق عقبها بحوار معمق يضمن عدم العودة لمربع الصدام الداخلي.
وأكد عوض لـ “القدس العربي” أن فلسفة القيادة المصرية تقوم الآن علي أساس استكمال ما بذل من جهود للوفد الأمني المصري في غزة والتي أوقف خلالها عمليات الاقتتال الداخلي الأخيرة.
وأشار الي أن مصر تريد معرفة ماذا تريد فتح من حماس وماذا تريد حماس من فتح.
وقال سيلي الاجتماعات الثنائية التي تجريها مصر مع الفصائل اجتماع موسع يضم الجميع للتوافق علي قواسم مشتركة في علاج الأزمة الداخلية بين الفصائل الفلسطينية.
وأوضح عوض أنه بحث موضوع العدوان الإسرائيلي علي غزة وكيفية معالجته من المحتمل أن يفضي الي توافق فلسطيني علي تهدئة جديدة مع إسرائيل تكون متزامنة.
وأشار عوض الي أنه بحث خلال اللقاء الأول مع القيادة المصرية مواضيع أخري من بينها الخطة الأمنية الفلسطينية، وموضوع الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة غلعاد شليط.
وقال يدور الحديث عن كيفية تطبيق الخطة الأمنية ومعالجة معوقاتها للوصول الي جبهة داخلية متينة تنجح حكومة الوحدة الفلسطينية وترفع الحصار المفروض علي الفلسطينيين ليتم البحث عقبها في إنهاء ملف الجندي شاليط.
وشدد عوض خلال حديثه مع “القدس العربي” علي أن حوار القاهرة الحالي ليس بديلاً عن اتفاق مكة.
وقال هذا جهد مكمل سيتم خلاله الوصول الي تفاهمات تحول دون الرجوع الي الصدام ونبذ أي عملية تخوف أي طرف فلسطيني من الآخر خلال المرحلة القادمة.
وأوضح عوض أن وفد حركة فتح سيلتقي مجدداً بالوزير سليمان في ساعة متأخرة من مساء الأحد لاستكمال المباحثات.
وفي ذات السياق قالت حركة حماس أمس انها قبلت الدعوة التي وجهتها إليها القيادة المصرية للمشاركة في الحوار المنوي عقده في القاهرة.
وقال أيمن طه أحد قادة حركة حماس في تصريح صحافي تلقت “القدس العربي” نسخة منه بناءً علي الدعوة الكريمة الموجهة من الشقيقة مصر لحركة حماس لإجراء حوارات تمهيدية تحضيرية بين الفصائل الفلسطينية سيتبعها حوار وطني شامل يعمل علي معالجة الوضع الفلسطيني الداخلي. وعلي الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها قيادة الحركة من قصف واغتيالات وصعوبة في التحرك فان حركة حماس تؤكد علي مشاركتها في الحوار.
وأشار الي أن مشاركة حركته تأتي من باب حرصها علي حالة الوفاق والاتفاق و درءا للفتنة في مهدها، و تثبيتاً للاتفاقيات التي أبرمت مع الإخوة في حركة فتح برعاية الوفد الأمني المصري المتواجد في المناطق الفلسطينية.
وشدد طه علي أن الحوار المنوي عقده في القاهرة يأتي علي أرضية أن اتفاق مكة مازال قائما، ومن الأهمية بمكان تثبيته والمراكمة الايجابية عليه، لافتاً الي أن وفد حركة حماس المشارك في هذه الاجتماعات سيضم قيادات من داخل المناطق الفلسطينية ومن الخارجوكانت القيادة المصرية وجهت نهاية الأسبوع الماضي دعوة لقيادات التنظيمات الفلسطينية للحضور للقاهرة لإجراء مشاورات فردية مع تلك الفصائل، تهدف لوقف الاقتتال الداخلي والتوصل الي هدنة جديدة مع إسرائيل بحسب ما صرحت به مصادر مطلعة.