اثيوبيا تفتتح سفارة بمقديشو رغم استمرار الاضطرابات

حجم الخط
0

مقديشو ـ رويترز: افتتحت اثيوبيا سفارة في العاصمة الصومالية التي تسودها الفوضي قرب القصر الرئاسي امس الاحد في أحدث علامة علي توطد العلاقات بين اثيوبيا والحكومة الصومالية التي تسعي أديس أبابا لتعزيزها. وافتتح وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين السفارة في اليوم الثالث من زيارته لمقديشو. ومسفين هو من أهم الاطراف في مساعي أديس أبابا لتعزيز حكومة الرئيس عبد الله يوسف. ورفع مسفين ورئيس الوزراء علي محمد جيدي علم اثيوبيا بألوانه الاخضر والاصفر والاحمر خلال مراسم الافتتاح. وقال مسفين سلامنا واستقرارنا كانا عرضة للخطر من قبل حفنة من المتطرفين الذين يقولون انهم مجاهدون. الامر الذي يتنافي مع تعاليم الاسلام الذي يتسم بالسلام والتسامح وقبول الاخر.

وكان يوسف حاضرا أيضا في الوقت الذي قام فيه القناصة بحراسة المراسم من أسطح المباني القريبة. وساعد الجيش الاثيوبي قوات يوسف علي الاطاحة بمجلس المحاكم الاسلامية من جنوب الصومال في حرب سريعة في نهاية العام الماضي ليمهد الطريق للحكومة للعودة الي العاصمة التي لم تدخلها منذ تشكلت في عام 2004. وتقول أديس أبابا وواشنطن ان زعماء الاسلاميين لهم صلات بتنظيم القاعدة وهو تقييم يتفق معه أيضا خبراء الامن المستقلون. وقال جيدي نأمل أن يقوم جيراننا والدول الاخري بالامر ذاته ويفتحوا سفارات لهم في الصومال. شعب اثيوبيا وحكومته قدموا أكبر تضحية بدمائهم لضمان السلام في الصومال.

وسفارة اثيوبيا ليست أول سفارة تبدأ العمل منذ تولت الحكومة السيطرة علي المدينة في الايام الاخيرة من كانون الاول/ديسمبر اذ سبق أن فتح السودان وليبيا سفارتيهما هناك. ونفذت مجموعة من المقاتلين الاسلاميين هجمات ضد قوات الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية ونفذوا بشكل متزايد هجمات علي غرار تلك التي تنفذ في العراق مثل الهجمات بالقنابل التي توضع علي جوانب الطرق وعمليات الاغتيال في اطار ما يقولون انه جهاد. ووقع أحدث هذه الهجمات السبت عندما فجر مهاجمون لغما في الوقت الذي كانت تمر فيه قافلة نائب رئيس بلدية مقديشو. وقتل صبي لكن نائب رئيس البلدية نجا من المصير الذي لاقاه والده الذي كان يشغل المنصب ذاته عندما قتل في هجوم مماثل في شباط/فبراير. ويقول تقرير للامم المتحدة ان دولة اريتريا الخصم اللدود لاثيوبيا تمد الاسلاميين بالاسلحة والتدريب والاموال من دول أخري وهو اتهام تنفيه أسمرة. وزادت هجمات الكر والفر منذ نفذت القوات الصومالية والاثيوبية هجومين بالمدرعات والمدفعية في اذار/مارس ونيسان/أبريل لتدمير معاقل الاسلاميين. وأدت المعارك المتواصلة الي مقتل ما لايقل عن 1300 شخص ودمرت أحياء في أسوأ قتال بالعاصمة منذ عام 1991 عندما أطاح زعماء الميليشيات بالدكتاتور محمد سياد بري مما أدي الي انزلاق البلاد الي اتون الفوضي. وحكومة يوسف هي المحاولة الرابعة عشر لاعادة ارساء دعائم الحكم المركزي منذ ذلك الحين. وأثار دعم اثيوبيا للحكومة الاحقاد القديمة بين الصوماليين الذين طالما اعتبروا اثيوبيا قوة استعمارية مسيحية.

وتقع السفارة قرب مجمع فيلا بيدوة الرئاسي الذي يخضع لحراسة مشددة والذي استهدفته هجمات بقذائف المورتر عدة مرات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية