ان طبيعة الاشياء تقول ان علاج المرض يكون بالقضاء علي الفيروس المسبب له وما دون ذلك فهو اطالة في عمر المرض بالام اخف. ان جميع ماطرح في الوساطات والمبادرات من حلول عربية وفلسطينية للوصول الي اتفاق بين فتح وحماس كان من الاجدي لو صرفت تكاليفه علي ابناء قتلاهم. لانهم يعلمون علم اليقين انهم لم يتطرقوا او بعبارة اخري لم يتوصلوا لمفهوم موحد حول امن اسرائيل والمقاومة… (ان لم نقل المحاصصة) لنكن واضحين ان تصريح الدول العربية بلسان عمرو موسي حول موت عملية السلام لم يمر ولن يغفر له الا بالتطبيع العربي الاسرائيلي الذي شهدنا اولي خطواته في لقاء الاحبة وزراء خارجية مصر واسرائيل والاردن. وفي فلسطين لدينا من يفهم ذلك جيدا ولا يستطيع ان يغفل عن السجود يوميا لاظهار حرصه علي تطبيق البنود الامنية في الاتفاقات السابقة مع العدو واغلب الظن انهم يحاسبون علي عدم الكفاءه… وفي الجانب الاخر لا يجرؤن علي القول باستحالة وجود سلطة لشعب قبل الاعتراف بحقه في تقرير مصيره (من غرائب الاشياء ان سلطة تطالب بحق تقرير المصير) وتريد ارجاع الامور الي طبيعتها بعد كل الويلات التي نتجت عن ذلك.
هل يمتلكون الشجاعة ويتحملون مسؤولية قناعاتهم؟ اشك في ذلك.. ولا امل امام شعبنا الا التقدم لاخذ زمام المبادرة وانقاذ الوضع الذي وضعوه فيه كما عهدناه. فشعبنا ربما الوحيد الذي يقود في الازمات ويخلص قيادته من الورطات التي تقع بها علي مدي تاريخ ثورتنا المعاصرة بهكذا قيادة….. والانتفاضة ليس عنا ببعيد. ابو هيثمرسالة علي البريد الالكتروني6