عمان ـ “القدس العربي”: في أول لقاء للكتَّاب الشّباب الجُدد تعقده مجلّة أقلام جديدة في مكاتبها، أعلن د. صلاح جرّار، رئيس التحرير، عن نيّة المجلّة تأسيس ملتقيً إبداعيّ يضم هؤلاء الكتَّاب ويكون حاضنًا لمواهبهم ورعايتها، ويساعدهم في تطوير تجاربهم الإبداعيّة وصقل خبراتهم، من خلال التّفاعل فيما بينهم من جهة، ومع المبدعين والكُتَّاب الكبار من جهةٍ أُخري.
وقد أعرب الكُتَّاب الشّباب المشاركون في اللقاء، عن أملهم في الإسراع بتحقيق هذه الفكرة وتطويرها ليصبح الملتقي متنفسًا آخر لهم؛ فضلاً عن النشر في المجلّة، مؤكّدين أنَّ مثل هذه اللقاءات تساعدهم في اختبار مراحل مسيرتهم الإبداعيّة ومنحهم المزيد من الثقة بقدراتهم، وتبادل الرأي بشكلٍ مباشر مع بعضهم ومع هيئة التحرير.
كما اقترح عدد من المشاركين أيضًا أن لا تقتصر اللقاءات علي عمّان؛ بل العمل علي نقلها إلي المحافظات الأُخري في المملكة بالتعاون مع المراكز الشبابيّة، وكذلك الجامعات، محبّذين أن يشاركهم فيها بالحوار الأُدباء والكتَّاب العرب الكبار من أصحاب التجارب المتميّزة، للاستفادة من تلك التجارب، وفي الوقت نفسه اطلاع أولئك الكبار علي الأدب الشبابيّ بعقد أمسيات أدبيّة يشاركون فيها بالحضور.
وحول تقييم الكُتَّاب الشباب لما صدر من أعداد مجلّتهم أقلام جديدة، أبدي الشّباب اهتمامهم بباب النّقد الذي يكتبه النّاقد الأستاذ محمد ضمرة، متابعًا فيه عددًا بعدد تقييم إبداعات الكُتَّاب الجدد، وإبراز مواضع الإجادة والضعف سواء بسواء، واهتمامهم بردود المحرّر وتعليقاته علي بعض ما يرد إلي المجلّة، وأجمعوا علي أن هذا الأسلوب يساعدهم إلي أبعد مدي في تلمّس خطواتهم الإبداعيّة والاستعانة بالملاحظات النّقديّة في تجويد نتاجاتهم الأدبيّة، لا سيما في مجالي القصة والشِّعر. وضمن هذا السياق طالب المشاركون الشّباب، هيئة التحرير، بالمزيد من الموادّ التي تطلعهم علي تجارب الروّاد عربيًا وعالميًا لاستكمال الفائدة المرجوّة؛ إضافة إلي زيادة مساحة انتشار المجلّة وتوزيعها، والعمل علي التطوير المستمرّ لإخراجها الفنّي بما يضمن لها المزيد من الجاذبيّة، واستحداث باب لتعريف الشّباب بالإصدارات الجديدة من الكتب والمطبوعات عدا ما يصل إلي المجلّة من هذه الإصدارات، والعمل علي إنشاء موقع لأقلام جديدة علي الإنترنت يزيد من تفاعل الكُتّاب والقراء مع ما تنشره، ويكون من شأنه الترويج لها علي نطاق واسع. وكان مدير التحرير الأستاذ عزمي خميس قد أشار إلي أنَّ المجلّة حريصة علي الجمع في كلّ عددٍ من أعدادها بين الجُدد وغير الجُدد من المبدعين، لكن مع العناية بالأقلام الجديدة والواعدة، ورعايتها وتشجيعها علي مواصلة الكتابة والاطلاع علي تجارب السابقين.
من جهته، أكد رئيس التحرير أن المجلّة وهيئتها ستأخذ بكلّ جديّة ملاحظات كُتّابها الشّباب وعموم القراء، من أجل أن تبقي علي خطّتها القائمة علي التفاعل مع جمهورها الآخذ بالتزايد، خاصة مع الزيادة الملحوظة في التوزيع والانتشار وإقبال الشباب عليها؛ موضحًا أن وكالة التوزيع الأردنية بدأت تُوزيع المجلّة في أرجاء الأردن عبر ((250 نقطة توزيع، وهنالك اتصالات تجري لزيادة توزيع المجلّة في البلاد العربيّة. كما أن بعض المؤسسات الرسميّة والأهليّة أبدت اهتمامها بدعم المجلّة من خلال الاشتراكات بكمية من الأعداد، مثل وزارة الثقافة وأمانة عمّان الكبري ومؤسسة عبد الحميد شومان، فيما ينتظر من باقي المؤسسات المماثلة أن تقتدي بهذه المبادرات لإيصال المجلّة إلي الشّباب في كلّ مكان.
وأضاف د. صلاح جرار أن المجلّة لن تقتصر في خطواتها المقبلة علي إقامة ملتقاها الإبداعي ولقاءاتها الشهريّة؛ بل ستسعي إلي إقامة ورشات إبداعية لفنون الكتابة، والسير قدمًا في رعاية كل موهبة جديرة بالأخذ بيدها وتبنّيها.
حضر اللقاء من أعضاء هيئة التحرير: الشاعر والناقد محمد ضمرة والباحث كايد هاشم، والمترجم والكاتب مدني قصري من القسم الثقافي في جريدة الدستور، ومن الكُتَّاب والكاتبات الشّباب: سيف الدين محاسنة؛ أسماء الملاّح؛ تقوي مساعدة؛ رامز الحداد؛ زيد زبون؛ فداء العايدي؛ بسمة فتحي؛ هبة سلطان؛ باهرة الشامي.
واختتم اللقاء بقراءات قصصيّة وشعريّة للمشاركين الشباب.