صحيفة: العراق بدأ يصدر للدول العربية مقاتلين اشد خطرا من الافغان العرب

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير مطول لها ان العراق الذي تحول منذ احتلاله عام 2003 لمركز جذب للناشطين والمقاتلين الاسلاميين وصل مرحلة تصدير الجهاديين الاسلاميين لدول الجوار، والاساليب القتالية التي تلقوها بدأت تظهر في عمليات الجهاديين داخل دول الجوار وابعد منها حتي افغانستان. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين امريكيين وخبراء في المنطقة قولهم ان الناشطين الجدد يغادرون العراق ضمن افواج اللاجئين العراقيين التي تفر من العنف والقتل الطائفي. ولكن هناك عددا اخر ممن ارسلوا من داخل العراق للقيام بمهمات محددة. ونقلت اعترافات ليبي اعتقل في الاردن حيث انضم لمجموعة كانت تخطط للقيام بهجمات علي مطار الملكة علياء في عمان. ويعتقد المحققون الاردنيون ان خبير المتفجرات قام بالسفر من بغداد خصيصا لتنفيذ المهمة. ولا يعرف احد من الخبراء عدد المقاتلين الذين يغادرون العراق. ولكن هناك دلائل تشير لتوجه عام وان المحاربين السابقين في العراق بدأوا يشكلون ظاهرة مثل تلك التي انتجتها حرب افغانستان في ثمانينات القرن الماضي والتي عرفت بظاهرة الافغان العرب. ونقلت الصحيفة عن اللواء اشرف ريفي مدير الامن الداخلي في لبنان ان معارك الجيش اللبناني مع مجموعة فتح الاسلام مثال علي ذلك. واكد قائلا ان اي دولة تعتقد انها محصنة من الجهاديين فانها تدفن رأسها في الرمال. واشارت الصحيفة الي ان قائد جماعة فتح الاسلام شاكر العبسي كان احد رفاق ابو مصعب الزرقاوي زعيم قاعدة بلاد الرافدين الذي قتل. وكان العبسي قد اكد في تصريحات للصحيفة ان القوات السورية قتلت زوج ابنته عندما كان يحاول اجتياز الحدود مع العراق للمشاركة في القتال.

ويقول خبراء ان ما يحدث في لبنان مؤشر عنما يمكن ان يحدث في اماكن اخري حيث قالت ان فتح الاسلام تضم في صفوفها حوالي خمسين من الذين قاتلوا في العراق، ونقلت عن الناشط السعودي محمد المسعري الذي يعيش حاليا في بريطانيا ويدير موقع التجديد قوله ان هناك عددا اكبر بمئة مرة، هناك خمسة آلاف او اكثر ينتظرون الوقت المناسب للتحرك. واضاف ان تدفق المقاتلين مستمر في الاتجاهين والمعركة ستجري في كل مكان الي ان توافق الولايات المتحدة علي الرحيل.

وهناك اشارات متعددة عن وجود هذا الحراك من والي العراق في اماكن اخري. وكانت الحكومة السعودية قد اعلنت الشهر الماضي انها اعتقلت 172 فردا من الذين قالت انهم كانوا يخططون لعمليات داخل المملكة. ويقول خبراء امن اوروبيون انهم يقومون بمراقبة مجموعة من المسلمين الذين سافروا لفترات قصيرة للعراق، حيث يعتقد انهم شاركوا في القتال هناك. واشارت الي مواطن مسلم من هولندا هو وسام الدلايمة الذي يتهمه المحققون الامريكيون بانه قام برحلات عديدة الي العراق من هولندا حيث يقيم، لاعداد اشرطة فيديو حول طرق اعداد عبوات ناسفة، وهي تهمة نفاها. ونقلت عن تقرير امني كتبه مسؤول عسكري امريكي اشار فيه الي ان المقاتلين الذين عركتهم التجربة في العراق يشكلون خطرا اكبر علي امريكا واوروبا من الذين قاتلوا في افغانستان، لان العراق اصبح مختبرا لحرب العصابات واساليبها.

واكد ان هناك الكثير من اوجه الشبه بين الجو في العراق واوروبا وامريكا وان الكثير من الاساليب قابلة للنقل من العراق وتطبيقها في هذه المناطق. واكد مسؤول امني امريكي يراقب نشاط الجماعات الجهادية ان الجهاد في المستقبل سيتأثر من التجربة العراقية اكثر من تجربة افغانستان. وتشير العمليات الاخيرة في الجزائر التي اعلنت عنها قاعدة المغرب العربي الي اثر الجهاديين العراقيين، وكذلك العمليات الاخيرة في الصومال ضد القوات الاثيوبية. وتظهر نتائج تحقيق قام بها الاردنيون في مؤامرة تفجيرات كان يخطط لها ناشطون ضد اهداف في الاردن لوجود اثر العراق مع انه لا توجد ادلة عن ارتباط القاعدة بها.

وكان مسؤول الخلية يوسف العبيدي، وهو مواطن عراقي تحرك بين الاردن وسورية والعراق حيث كان ينقل الاموال والاسلحة، فيما وصل خبير المتفجرات عبر رحلة جوية من بغداد من اجل تحضير المتفجرات للمهاجمين.

وكان محمد الدرسي احد المشاركين في المؤامرة قد اعترف للسلطات الاردنية انه سجن في ليبيا مدة 6 اعوام ومن خلال احد الاشخاص تم تجنيده من اجل القتال في العراق، وسافر من ليبيا الي تركيا ومنها الي سورية حيث تم تجنيده للعملية في الاردن مع انه كان ينوي السفر للعراق. وقيل له انه سيكلف برئاسة العملية في الاردن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية