لندن ـ يو بي آي: كشفت صحيفة اندبندانت الصادرة امس الثلاثاء أن النائب العام البريطاني اللورد غولدسميث يواجه اتهامات بسبب نصائح قدمها للجيش واعتبر فيها أن الجنود البريطانيين غير ملتزمين بقانون حقوق الانسان عند اعتقال واحتجاز واستجواب السجناء العراقيين.
وقالت الصحيفة انها اطلعت علي رسائل الكترونية سرية بين لندن وقيادة القوات البريطانية في العراق بعد فترة وجيزة من اندلاع الحرب هناك تقترح بأن نصيحة اللورد غولدسميث للجيش البريطاني كانت تبني نهج براغماتي عند التعامل مع السجناء وتشير الي أنه كان من غير الضروري اتباع المعايير العليا للحماية التي يوفرها قانون حقوق الانسان.
وأوضحت أن المحامين المتخصصين في مجال حقوق الانسان اعتبروا ذلك يوازي قيام النائب العام بتقديم نصائح للجيش تطلب منه تجاهل قانون حقوق الانسان والتقيد ببساطة بمعاهدات جنيف، ويتناقض أيضاً مع نصيحة كبير محامي الجيش في العراق بانتهاج المعايير العليا للحماية.
وأضافت الصحيفة أن جماعات مدافعة عن حقوق الانسان وخبراء في القانون الدولي سيطالبون الحكومة البريطانية اليوم بالكشف عن النصيحة القانونية للنائب العام اللورد غولدسميث والتي يرجحون امكانية أن تكون ساعدت في خلق ثقافة انتهاك للعراقيين علي يد الجنود البريطانيين.
وأشارت الي أن محكمة عسكرية أدانت الشهر الماضي أول جندي بريطاني بارتكاب جرائم حرب وحكمت عليه بالسجن لمدة عام والطرد من الخدمة العسكرية بعد اعترافه باساءة معاملة مدنيين عراقيين من ضمنهم الشاب بهاء موسي الذي توفي متأثراً بالجروح التي أُصيب بها علي يد الجنود البريطانيين.
وكانت اللجنة البرلمانية حول حقوق الانسان كتبت الي وزارة الدفاع البريطانية الأسبوع الماضي تطالبها بالتوفيق بين ما بدا أنه اختلافات صارخة بين موقف الوزارة حول ما تراه جائزاً والأدلة التي قُدمت الي المحكمة العسكرية البريطانية التي حاكمت سبعة جنود بريطانيين اتُهموا باساءة معاملة معتقلين عراقيين، وتقديم ايضاحات عاجلة حول ما تري أنه يمثل تناقضات صارخة حول استخدام الجيش لطرق التحقيق مع الموقوفين في العراق.
ونسبت الصحيفة الي النائب رئيس اللجنة البرلمانية حول حقوق الانسان أندرو دزمور قوله طلبنا من وزارة الدفاع ايضاح ما يبدو بأنه تناقض صارخ بشأن الأدلة التي قدمتها الي لجنتنا حول استخدام طرق الاستجواب غير الانسانية والمذلة المحرمة منذ العام 1972 . وكانت محكمة عسكرية بريطانية برأت أخيراً ستة جنود بريطانيين بينهم ضابط برتبة عقيد من أصل سبعة جنود اتُهموا باساءة معاملة موقوفين عراقيين علي خلفية قضية بهاء موسي، الذي توفي أثناء احتجازه لدي القوات البريطانية في البصرة مع مدنيين عراقيين آخرين عام 2003، فيما أقر الجندي السابع العريف دونالد باين بأنه عامل بطريقة غير انسانية أشخاصاً محميين بموجب معاهدة جنيف وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام وتم طرده من الخدمة.