البابا يبلغ الرئيس عدم رضاه عن معالجة الفتنة الطائفية.. تصدير مليون خادمة مصرية للسعودية ودول الخليج.. وحديث عن شهر عسل جمال

حجم الخط
0

اتهام الحكومة بعدم تحصيل رسوم من الحاويات الإسرائيلية.. واتهامات للأنبا كيرلس باستخدام السحر الأسود.. ومعركة بسبب الاخوان وامريكا

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء عن المناقشات العنيفة في لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب بين أعضاء الحزب الوطني الحاكم وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين بسبب الاعتقالات في صفوف الجماعة والتوصل إلي حل لمشكلة ديون الفلاحين المتأخرة لبنك الائتمان الزراعي ووقف الاجراءات الفضائية ضدهم، ومحادثات رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم، وإشادة لجنة الصحة بمجلس الشعب بمنتجات شركة هايديلينا ونفي ما نشر عن فساد أكياس الدم، ومرشحات الغسيل الكلوي، ودفع اتحاد الإذاعة والتليفزيون عشرة ملايين جنيه لمصلحة الضرائب للتصالح معها، وقيام اللجنة النقابية بشركة كابري للأغذية برفع دعوي قضائية لوقف إجراءات الحكومة لبيعها والقبض علي عصابة بالإسكندرية سرقت أربعين خروفا باستدراجها بواسطة البرسيم.

وإلي جزء بسيط للغاية مما لدينا اليوم:

حكومة ووزراءونبدأ بحكومة ما أشبه، وما سبقها من أوصاف معروفة للكافة، وقد فوجئت يوم الاثنين بزميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم يشيد بأحدث انجازات هكذا حكومة بقوله: أشعر بفخر ليس بعده فخر، وأمشي بين الناس مرفوع الرأس، لأنني مصري، فقد نجح بلدي وبلدكم أخيرا وبعد طول انتظار وجهاد وكفاح في تصدير الخادمات إلي السعودية، وسيكون بمقدوري ومقدوركم من الآن فصاعدا أن نجلس بين الأمم والشعوب، ونقول بملء الفم إن خطط التنمية البشرية في مصر أثمرت، بعد أن عكفت الحكومة منذ سنوات وفي سرية تامة علي تأهيل وتدريب الخادمات علي العمل في بيوت السعوديين وإقالة مصر من عثرتها الاقتصادية الراهنة، الاسم الحركي لهذا المشروع القومي هو خادمة 2010 والاسم مشتق من الهدف السامي للمشروع، ففي نهاية عام 2010 سيكون لمصر مليون خادمة في دول الخليج العربي، تخيلوا مليون خادمة، بما يعنيه هذا الرقم من تحويلات بالعملات الصعبة، وهدايا: أجهزة تسجيل، ثلاجات بوتاغازت، وقمصان رجالي وحريمي يعني كسوة السنة كلها لمصر كلها، سوف ترسلها الخادمات من الخليج، مشروع يدعو للفخر، وخطوة رائعة وفرت علينا عناء تصدير العلماء والباحثين والمفكرين للعالم، فتأهيل وتدريب خادمة دون سن الثلاثين، كما ينص عقد الست عائشة مع السعوديين أسهل كثيرا من تأهيل مهندس كمبيوتر أو باحث في الكيمياء أو طبيب، أنا شخصيا لا أمتلك جرأة معارضة أو رفض مشروع قومي تراهن عليه الحكومة، لذا أعلن موافقتي، رغم أنها تحصيل حاصل، علي تصدير كل بنات مصر للعمل خادمات في الخليج، ولكن بشرط واحد، هو أن تودعهن الست عائشة عبدالهادي في المطار والموانيء بنصيحة يضعنها حلق في أذنهن: خلي بالك يابنت من نفسك في الغربة، لو فتح عليكي سيدك الباب بالليل ارقعي بالصوت، شرف البنت زي عود الكبريت، واللي تفرط فيه مرة تضيع زي نفيسة في فيلم بداية ونهاية! كده، يبقي علي بركة الله يا دكتور نظيف! . ومن الخادمات إلي المصريين في ليبيا، بمناسبة الاتصالات التي تجريها مصر مع ليبيا لوقف تنفيذ حكم الإعدام في عدد منهم بسبب الجرائم التي ارتكبوها وقال عنها يوم الاثنين زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار: في ساحة واسعة يتجمع فيها المصريون من كل حدب وصوب بإحدي ضواحي العاصمة الليبية طرابلس يجلس المصريون أكواما ينتظرون الفرج القادم في سيارة يرغب صاحبها في سباك أو نجار أو نقاش أو حتي مهندس بعد أن لفظتهم بلادهم هناك وألقت بهم إلي المجهول.

تتوقف السيارة ويهجم المصريون علي صاحبها هجمة لا تليق بتاريخنا ولا ببلادنا ولا حتي بالإنسانية التي زرعناها في البشرية كلها أيام ان كان لنا تاريخ، فيطلب الرجل نقاشا فيشير الجميع إلي أنهم خبراء في فن النقاشة وإذا ما طلب سباكا فالكل سباكون والنتيجة النهائية لا تصب في صالح الليبي أو المصري فلا هذا نقاش ولا ذاك عالم ببواطن أمور السباكة ونخرج من تشويه إلي تشويه، باختصار صار المصري نصابا ولاعب تلات ورقات وأمام هذا الفراغ القاتل والغربة المهينة تدور فصول الجرائم الجنائية بين سارق وقاتل ومحتال والمحصلة الأخيرة تدور وقائعها في السجن ثم نتحرك بين رجاء العفو والتماس الصفح في جرائم يمكن تلافيها لو نظرنا إلي أنفسنا بعين الاعتبار وطلبنا نحن تنظيم العمالة بدلا من تركها هكذا لظروف الفوضي.

وما يثير غصة في الحلق ان الليبيين أنفسهم يتحدثون عن مصري السبعينيات الذي جاء لتعليم أشقائه الليبيين وكيف كان مثالا يحتذي وكيف أثر في المجتمع الليبي بصورته المشرفة وقدرته علي العطاء التي أضاعها وأساء إليها هؤلاء الذين طاردتهم البطالة هنا فذهبوا إلي هناك بلا تخطيط أو ضوابط أو معايير.

ومن هنا فان الوقاية خير من العلاج ولابد أن يدور حوار بين الطرفين المصري والليبي لتلافي هذا الحرج علي الدولتين خاصة أن السلطات الليبية نفسها لا تستطيع التدخل لدي المواطنين الليبيين وارغامهم علي التنازل عن حقوقهم.

ونظل مع مشكلة هؤلاء المصريين الذين أحرجونا بتصرفاتهم الإجرامية، فقال عنهم في نفس اليوم ـ الاثنين ـ زميلنا بـ الوفد وعضو مجلس الشعب وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد محمد مصطفي شردي، وهو ابن زميلنا وصديقنا الراحل وأول رئيس تحرير لصحيفة الوفد عام 1984 وعضو مجلس الشعب أيضا ببورسعيد، مصطفي النحاس شردي عن السفارة المصرية في ليبيا وتقاعسها: إذا كانت السفارة تعلم بإمكانية التفاوض لدفع دية أي قتيل في ليبيا، لماذا كل هذا الانتظار؟ السبب الوحيد أمامي هو أنهم لم يتحركوا عن عدم دراية، وهذا عذر أقبح من ذنب، لأن السفارات في أي دولة تمثل شعبها وترعي مصلحته، فأين التمثيل وأين رعاية أي مصالح؟ وتعالوا بنا إلي الأحداث التي شهدتها ليبيا مؤخرا وتحدثنا عنها وسألنا عن دور سفارتنا ومنها ما حدث مع العمالة المصرية، ثم تأتي الآن قضية الشباب الذي ينتظر الموت ويمكن إنقاذه، يا سيادة وزير الخارجية هل لدينا سفارة في ليبيا أساسا، وكم عدد العاملين بها؟ وما هو دورهم؟ وماذا فعلوا في هذه القضية تحديدا مع كل فرد مصري؟

مرة أخري نحن لا ندافع عن مجرمين ولكن ندافع عن حق المصريين في أن يشعروا أن لهم حكومة تدافع عنهم وترعي مصالحهم.

لقد ثارت الفلبين لإنقاذ مواطنة حكم عليها في بلد عربي، وأمريكا علي استعداد لدفع الملايين لإنقاذ مواطن واحد، ولكن يبدو أن نتيجة التعداد الأخيرة ساعدت الحكومة علي التغاضي عن شوية مصريين طالما وصلنا إلي 75 مليون.

وإلي واحدة من المصائب العظيمة للحكومات، وهي استيلاؤها علي أموال هيئة التأمينات الاجتماعية، لدرجة أنه تشكلت لجنة للدفاع عن هذه الأموال، وملاحقة الحكومة حتي تسدد ديونها للهيئة ونشرت الدستور يوم الاثنين تحقيقا موسعا لزميلنا أحمد القاعود مع اثنين من قادة هذه الجماعة هما الدكتور شكري عازر أسعد استشاري أمراض الصدر والناشط الاجتماعي محمد وائل، وأبرز ما قالاه: بدأت هذه المشكلة تظهر أمام الناس عندما صرح عاطف عبيد رئيس الوزراء السابق في 29/12/2003 لعادل حمودة رئيس تحرير جريدة صوت الأمة في ذلك الوقت بأن أموال التأمينات التي تم اقتراضها من بنك الاستثمار القومي والتي وصلت إلي 175 مليار جنيه لا تقدر الحكومة علي سدادها، بعدها بأسبوع قررنا عمل لجنة للدفاع عن أموال التأمينات والمعاشات التي أضاعتها الحكومة: تضم نجيب الهلالي وصابر بركات وإلهامي المرغني ومحمد وائل وسعاد الطويل وهدي كامل وبهيجة حسين وفاروق العشري وغيرهم ممن قاموا بتبني هذه القضية. جملة المديونيات علي الحكومة في هذه الأموال بلغت في حزيران (يونيو) 2005 حوالي 219 مليار جنيه ووصلت حتي نهاية عام 2006 إلي 270 مليار جنيه.

نحن لا نعرف أين ذهبت هذه الأموال ولا من أخذها ولا مكان استثمارها، ومن يحصل علي هذه الأموال أصحاب النفوذ والعلاقات في مصر وأصحاب الشركات الكبري ولم يقم أحد برد الأموال التي أخذها إلي الآن، فهي لم تستثمر ولم تأخذ التأمينات فوائد عليها، فأين ذهبت هذه النقود؟ ثم إن هذه الأموال هي ملك لأصحاب المعاشات العاملين في الحكومة والقطاع الخاص والعاملين في الخارج وليس من حق الحكومة إقراضها لأحد أو المتاجرة فيها.

أموال الضمان الاجتماعي والشؤون الاجتماعية ومعاشات مبارك والسادات التي يحصل عليها الأرامل والمطلقات ومن لا عائل لهم، لا تدخل في أموال التأمينات وإنما يجب أخذها من ميزانية الدولة مباشرة كحق اجتماعي، يجب أن تتكفل الدولة بها ولا تعترض عليها، إلا أنه يجب أن يتم فصلها عن أموال التأمينات فهي حاليا تؤخذ منها وهي من حق المؤمن عليهم فقط، بعد استيلاء الحكومة علي أموال التأمينات والمعاشات وإعلان عاطف عبيد عن ضياع هذه الأموال بطريقة مسرحية بدأت الحكومة في البحث عن غطاء رسمي لإسدال الستار نهائيا علي عملية نهب أموال التأمينات.

الأحزاب السياسيةوإلي الأحزاب السياسية، بادئين بالحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها وقرار فصله من عضويته عضو مجلس الشعب عن مركز أسيوط محمد أحمد حسين، الذي نشرت له صوت الأمة حديثا أجراه معه زميلنا علام الجمل عن أسباب فصله، لرفضه مع آخرين رفع الحصانة عن عضوين من الإخوان ومما قاله: لم يتم استدعائي من جانب الحزب الوطني كما حدث عام 1980 عندما تم فصلي في عهد الرئيس السادات، بعد أن واجهته داخل مجلس الشعب رفض منح شاه إيران حق اللجوء إلي مصر، وقلت له فليذهب شاه إيران إلي الجحيم فتم التحقيق معي من جانب المستشار حلمي عبد الآخر وزير مجلس الشعب والشوري الأسبق وكان هناك اتجاه تبناه قادة الحزب وقتها لفصلي وإسقاط عضويتي من المجلس إلا أن الرئيس الراحل أنور السادات رفض، فوقتها كانت هناك ضوابط تحكم الحزب الوطني.

ـ أنا في غاية الانبساط من هذا القرار الذي خلع عني رداء كنت أجاهد طوال السنوات الماضية لإزاحته، فقد أطلقوا سراحي بهذا القرار والحمد لله أشعر أنني كنت محبوسا في قفص وخرجت إلي الهواء الطلق كما أنني أحلم منذ فترة بالانفصال عن الحزب الوطني الذي لا يقبل المناقشة ولا يؤمن إلا بفكر قياداته الدكتاتورية.

ـ قد تكون جلسة رفع الحصانة عن نائبي الإخوان المسلمين أحد الأسباب، فقرار الفصل جاء نتيجة عدة مواقف وتراكمات خلال الفترة الماضية لكنني عارضت بشدة قرار رفع الحصانة عن رجب أبو زيد وصبري عامر لأنه قرار ظالم والدكتور فتحي سرور نفسه أكد أنه لا توجد حالة تلبس في عملية القبض علي النائبين ومع ذلك وافق معظم أعضاء الوطني علي رفع الحصانة عن النائبين وهو موقف جعلني أصرخ فيهم والله ده ظلم والدور عليكم حسبي الله ونعم الوكيل وقد أيدني في ذلك 18 عضوا آخرون بالحزب الوطني رأوا أن عملية رفع الحصانة عن نواب الشعب أيا كان اتجاههم يمس الجميع ولا يجب تأييدها وحاولت قيادات الوطني تهدئتي دون جدوي ومنهم محمد أبو العينين الذي حاول منعي من الانسحاب من الجلسة إلا أنني رفضت وانصرفت.

ـ القيادات لا تحترم آراء نواب الشعب، فقد وصلت المهزلة إلي الحد الذي قام فيه أحمد عز أمين التنظيم بتوزيع ورق مطبوع علي نواب الوطني لكي يقوموا بالقراءة منها أثناء الحديث داخل المجلس وهذا الورق كان يحمل موافقة علي إعطاء رئيس الجمهورية الحق في حل مجلس الشعب، وذلك أثناء مناقشة التعديلات الدستورية المشبوهة.

والمشكلة الكبري تكمن في قيام الأعضاء المحترمين بقبول هذه الأوراق من أمين التنظيم والتحدث عنها والموافقة علي ما فيها، والكثير مما تحويه هذه الأوراق والموافقات ضد الشعب الذي انتخبهم وهو ما جعلني أثور في وجه نائب وطني صعيدي عن دائرة جهينة استلم هذه الورقة من أمين التنظيم وأخذ يتلو منها، وغضبت في نفس الجلسة عندما أخذوا يكررون لفظ رئيس الجمهورية في كل مادة وأدخلوا الرئيس في كل شيء فصرخت فيهم كل حاجة رئيس الجمهورية.

ـ كان المجلس يقوم بمناقشة مرور الحاويات الإسرائيلية إلي مصر دون أدني مساءلة أو تحصيل جمارك منها بينما تلاقي الحاويات المصرية التي تتجه إلي الجانب الإسرائيلي صعوبات عديدة خلال مرورها حيث يتم تفتيشها من الجيش الإسرائيلي والذي فرض عليها رسوما هائلة، وهو ما جعلني أطالب بأن يتم التعامل مع الحاويات الإسرائيلية بالمثل، ووقتها حاول أحمد عز مناقشتي في الأمر، إلا أنني طالبته بضرورة ألا يتم التهاون مع كل ما هو قادم من إسرائيل وأن نقوم بمعاملتها بالمثل وصرخت في وجهه وهنا صمت أحمد عز إلا أنه عقب الجلسة قام بمعاتبة كرم الحفيان الذي وافقني في رأيي بخصوص فرض رسوم علي الحاويات الإسرائيلية ولم يحاول أمين التنظيم الحديث معي في هذا الشأن.

وإلي حزب الجبهة الديمقراطية الذي وافقت عليه لجنة شؤون الأحزاب، وقال عنه يوم الاثنين زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف في جريدة روزاليوسف: د. أسامة الغزالي حرب، قبل التهنئة بالحزب الجديد أهمس في أذنيه، لن يصبح حزب الجبهة الديمقراطية أكثر قوة بطريقتك في الهجوم علي الحزب الوطني وأمانة السياسات، د. حرب استمرت عضويته في مجلس حقوق الإنسان ورئاسته لتحرير مجلة السياسة الدولية الموافقة علي حزبه الجديد بما يعني انه لم يدفع ثمنا لهجومه علي الحزب الوطني كما يزعم أو يتصور وأن ذلك كان مجرد أوهام آخر كلمة، عليك أن تتصالح مع المستقبل بدلا من إعلان الحرب علي الماضي.

وإذا تحولنا إلي صحيفة الغد التي يصدرها حزب الغد مجموعة موسي مصطفي موسي، سنجده يهاجم حزب الجبهة الديمقراطية بطريقة غير مباشرة، ويمهد لهجومه بمهاجمة مزادات الحكومة علي الأراضي بقوله: حسرة علي حال مصر التي ظنت أن بيع الأراضي بالمزاد هو الحل الأمثل للتنمية المستقبلية ولم تضع في الاعتبار الظروف الأخري والتي كان لابد وأن تتواصل مع بعضها لكي لا نصل إلي مرحلة ونقول فيها المزاد هو الحل وكان لابد من تهيئة المناخ السياسي بالبلد وكان لابد من إطلاق الأحزاب الكبيرة تكبر وتعمل بكل جدية وتفعيل دورها في التنمية الحقيقية التي بلا شك لن تعتمد علي المزادات، كان لابد أن تترك حرية المساحة، لتلك الأحزاب الجادة لكي تعطي من فكرها ووقتها لكي تقوم بدورها الحقيقي والفعلي بدلا من خلق النزاعات المستمرة فيما بينها وتجميد نشاطها وأحيانا لابد من تهيئة المناخ بإضافة أحزاب جديدة والموافقة عليها اعتقادا منها أن الحل ربما يكون علي يديها؟! المهم أننا نريد مزادات ايضا علي الأحزاب لأن السعر لن يكون مليارات من الجنيهات كحصيلة الأراضي بل سيكون المزاد الخاسر لأننا سنزايد علي أشخاص، كلهم محترمون وإذا أردنا الخوض في مزاد الأحزاب فعلينا أن نضع الضوابط الصحيحة وأن يكون ناتج المزاد هو قيمة العطاء وحب الوطن ومصلحة المواطن البسيط وهنا ستكون للمزاد قيمة رمزية تحقق ميثاقا للشرف بين الجميع لابد لها وأن تتفاعل لمصلحة الوطن وتكف عن الشخصية الوهمية وتعرف أن الشعب المصري شعب واع لا يدخل في المزادات التي يشجعها دائما الأجانب.

لا حول ولا قوة إلا بالله!! ما هذا الكلام الذي لم أفهم منه شيئا بالتحديد سوي الغمز في حزب الجبهة الديمقراطية؟!

ومن حزب الغد ـ مجموعة موسي ـ إلي حزب آخر تحت التأسيس هو الحزب القومي الحر، ووكيل مؤسسيه الدكتور صلاح عبدالله، الذي نشرت له صحيفة المسائية اليومية الحكومية يوم الاثنين حديثا أجرته معه زميلتنا إيمان طه، قال فيه: المواطن العربي يؤمن بوحدة الأمة العربية بفطرته ويري ان مصيره وحياته تتأثر سلبيا وايجابيا بما يحدث لأشقائه في الوطن العربي وجاء الاحتلال الأمريكي للعراق ليمثل ذروة مأساة الأمة العربية والتي أعطت انطباعا انه ليس أمام العرب إلا الاستسلام للمصير المحتوم. وكانت بداية المقاومة العراقية الوطنية تعبر فيها عن رفض الاحتلال ورفض الاستسلام ثم جاءت حرب حزب الله مع إسرائيل كنوبة صحيان للشعوب العربية ظهر فيها أن القومية العربية لم تخرج من نطاق القلب والعقل لدي المواطن العربي وأصبحت مسندة المقاومة العراقية والمقاومة اللبنانية هي المطلب الشعبي الأول في المنطقة العربية ولهذا أصبحنا نري في الخطاب الرسمي العربي تمسكا بالهوية العربية بعد أن كان يصفها البعض علي أنها من مخلفات الماضي.

في خريف 2005 كان الهجوم علي القومية العربية في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق في قمته وظهر في مصر من يطالب بالعودة إلي اللغة الفرعونية والاستغناء عن اللغة العربية.

نحن القوميين الجدد لسنا في صراع مع أشقائنا ورفاقنا القوميين العرب ولا نتمني أن يوجد هذا الصراع وما يحدث هو عملية تطوير فكري نعرضه عليهم وليس شرطا أن يأخذوا به أو ينضموا إليه فكل في موقعه يستطيع أيا كان أن يعمل من خلال هذا التطوير لننهض معا بالفكر القومي العربي لصالح الأمة العربية أما من يريد أن يصنع معارك معنا فلا أظن أن مخلصا لقوميته لديه أسبابه ولا نهتم بالأسباب، نحن نتطلع إلي توافق بين الفكر القديم والجديد من أجل بناء الوحدة العربية وفقا لمفاهيم جديدة تراعي المتغيرات من حولها.

معارك الأقباطوإلي معارك أشقائنا الأقباط، والدفاع الذي قام يوم الاثنين ميخائيل بهيج مرقص، عن البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس في مواجهة الانتقادات الموجهة إليه من بعض الأقباط، بسبب ما يقولونه عن عدم اتخاذه أي موقف حاسم ضد الاعتداءات التي يتعرضون لها من المتعصبين المسلمين، ويكتفي بالاعتكاف في الدير، وقد رد عليهم ميخائيل بقوله في مقال له بجريدة روزاليوسف موضحا لهم خطأ رأيهم: ومن يعرف البابا جيدا يدرك أن هذه الشخصية لن تترك حولها قيلا أو قالا فهو رجل يحرص أولا علي علاقته بربه. ثانيا احترامه الشديد لوطنه وهو القائل عبارته الشهيرة: مصر ليست وطنا نعيش فيه، بل هي وطن يعيش فينا ولنا أن ندرك أن توجه البابا للدير خلال الأزمات هو الحذو الذي يحذوه إنسان عاقل، لأن المتبع في المشكلات التي يمر بها الإنسان أن يتفاعل معها ثم يتعامل معها ومن هنا قد تبدأ الثورة لتحدث المواجهة لأن الثورة تحركت من داخل النفس إلي خارجها، لذا فإن أي إنسان يؤمن بقدرات الله بعيدا عن توظيف الذات أو تكليفها يتوجه علي الفور بقلبه إلي الله مسلما حياته للخالق واضعا ذاته البشرية تحت امرته وليس في هذا التسليم لله ضعف أو تخاذل بل هي ثقة كاملة في الله أنه القادر علي حل أعتي المشكلات، ولنأخذ مثلا إبان قضية أزمة الكشح وهي الفتنة التي تكررت مرتين والتي أضير فيها بشدة أقباط الكشح فمات منهم كثيرون وتناقلت المشكلة بالصور كل وكالات العالم للأنباء الأمر الذي أثار أقباط المهجر وحرك دموعنا من مآقيها، بعد هذه القضية برأ القضاء كل الأخوة المسلمين في هاتين القضيتين، وغضب الأقباط وغضب معهم كل مصري مستنير أحب أخوته الأقباط، ساعتها وجه بعض الناس سؤالا للبابا شنودة عن الاستئناف في القضية، ماذا كان رد البابا، قال والدموع في عينيه: الاستئناف في السماء هذا هو إيمان الرجل، فما المطلوب؟ هل مطلوب منه أن يصطدم بالسلطة ويقول لها هناك أكثر من عشرين قبطيا استشهدوا علي يد أخوة لهم في العيش والحياة، فأعطونا حقنا؟! هل طالب بمجازاة من أساء إلي أقباط الكشح، وهنا التساؤل أين عقل العدالة ولماذا عصبت عيونها؟

وإذا قلنا علي الجانب الآخر في حماس تعوزه الحكمة، لماذا لا يتحرك البابا لماذا تقاعس؟! لماذا لا يناقش قضية كذا وكذا؟ تعددت الأقاويل نحو الرجل لكنه مصر أن يمضي في طريقه مع الله، فالاتجاه للخالق ليس هروبا من المواجهة أو من الناس، إنما هو يثق أن الله يستمع إلي صلواته وسيختار له الصالح والسماء بعدالتها تستجيب للمظلوم من خلال صلاته، والمواجهة التي يرفضها قداسة البابا ترفضها المسيحية المبنية علي المحبة والتسامح لأن السيد المسيح له المجد علمنا أن نحب الكل بل نحب الأعداء قبل الأصدقاء وشعبنا في مصر يجب ألا يكون بين صفوفه أعداء، فهذا الحب الإلهي للكل، لهذا فضل البابا أن يصل إلي خالقه عوضا عن المواجهة والاعتكاف بديلا للمناقشات التي قتلت بحثا وصارت بيزنطية في لقاءات يسيطر عليها الدفء المؤقت والمعاصر للحدث دون وضع أساسات لحل المشكلة جذريا.

هذا كلام أحزنني لأبعد الحدود، ونتركه إلي جريدة الخميس المستقلة التي نشرت تحقيقا لزميلنا عصمت سعد عن السحر الأسود في الكنائس، والاتهام الموجه ضد أحد رجال الدين المسيحي بممارسته، وجاء في التحقيق والعهدة علي من كتبه ومن أدلوا بآرائهم فيه: كان الاتهام الرئيسي الذي تم توجيهه إلي الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي والذي أدي إلي محاكمته هو اشتغاله بالسحر الأسود وممارسته السحر ضد عدد من القساوسة والكهنة وابرشيات الصعيد ومنطقة العاشر من رمضان وضد عدد من معارضيه وتضررهم من هذا السحر، وربما تكون هذه الاتهامات غير واقعية ومجردة من الصحة ولكن هذا الملف طرح نفسه بقوة ولابد من الخوض فيه للوصول إلي الحقيقة عن قضية السحر في الكنائس.

وقد علق الباحث القبطي عادل جرجس علي الاتهام الموجه للأنبا كيرلس وعلي السحر في الكنيسة وقال ان السحر ليس غريبا علي دراسة بعض الرهبان وخاصة السحر الأسود لأن البابا شنودة نفسه يؤكد أنه لا يوجد راهب يعيش متوحدا بل لابد من شريك له أما الله وأما الشيطان، وأنه من الطبيعي أن يوجد رهبان يعيشون مع الشيطان وينفذون أوامره وهذا يفرض علي الكنيسة استخدام سياسة حازمة ضد هذا الأمر خاصة أن المسيحية لا تعترف بما يقوم به بعض الكهنة من إخراج للشياطين من أجساد البشر.

أما القمص مرقص عزيز كاهن الكنيسة المعلقة فيقول لا أحد يستطيع أن يجزم بإدانة الأنبا كيرلس والذي يجزم باشتغاله بالسحر الأسود يكون مخطئا وقرار المجمع المقدس ولا أعتقد أن من بين رجال الكنيسة من يعمل به وان كان بعض رجال الإعلام يسيئون للقساوسة ولم اسمع عن وجود مشعوذين داخل الكنيسة والمسيحية تحرم السحر في وصايا واضحة بالكتاب المقدس منها لا يوجد فيه عرافة ولا خائف ولا متفائل ولا ساحر ولا من يرقي رقبة ولا من يسأل جانا ولا من يستشير الموتي لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب.

وكذلك الساحر المنجم وصانع الأحجبة يكففون أو يطردون من الكنيسة ولابد من عدم مخالطة السحرة ومن خالطهم وشرب من شرابهم فليسقط ومن يقوم بأعمال السحر يحرم من المسيحية ولا يصبح مسيحيا.

وغدا، المزيد عن سحر الأقباط.

أما الآن، فإلي موضوع المصري اليوم الرئيسي في صفحتها الأولي، وكتبه زميلنا عمرو بيومي، عن رسالة من البابا شنودة للرئيس مبارك، قال عمرو: في تصعيد جديد من البابا شنودة الثالث علي أزمة العياط، قدم البابا مذكرة إلي الرئيس حسني مبارك يطلب فيها رفع الظلم الواقع علي الأقباط وتفعيل مواد الدستور الخاصة بالمواطنة وإعادة النظر في الحكم الصادر بعدم أحقية القبطي الذي أسلم بالعودة إلي المسيحية.

وقال الأنبا دانيال أسقف المعادي: إن جميع أعضاء المجمع المقدس قاموا بالتوقيع علي مذكرة البابا للرئيس، التي يحمل فيها الأمن مسؤولية ما يحدث للأقباط ويشير الي عدم تنفيذ الأحكام الصادرة ضد المعتدين.

وأضاف دانيال أن مذكرة البابا هي المقالة ذاتها التي كتبها بمجلة الكرازة في عددها الأخير وأكد فيها أن الواجب الأول للأمن هو منع الجريمة قبل وقوعها، خصوصا أن المشكلة ـ علي حد قول البابا ـ معروفة منذ شهور لكن لم يتخذ الأمن التدابير اللازمة لمنع تصعيد الموقف ووقوع الجريمة، وأشار البابا في مذكرته إلي أن جميع الأحداث السابقة مرت دون إصدار عقوبات رادعة حتي في جرائم القتل متسائلا: هل ما حدث يتفق مع المساواة التي يؤكد عليها الدستور وحرية العقيدة والمواطنة والوحدة الوطنية.

وقال رمسيس نجيب أحد المستشارين القانونيين للبابا: إنه يجب تصعيد الأمور للرئاسة حتي تعالج من جذورها.

مشيرا إلي أن البابا انتظر حتي تم إجبار الأقباط ـ لظروف أمنية ـ علي صلح أهدر حقوقهم في أزمة قرية بمها بمركز العياط، وأضاف أن تساؤلات البابا عن المواطنة تؤكد أنها معطلة في الدستور وأن الوحدة الوطنية في طريقها لأن تصبح ذكري وقال الأنبا بيمن أسقف قوص ونقادة: تعودنا في مصر علي أن توجيهات الرئيس تؤخذ بجدية أكثر من القوانين، موضحا أن البابا لجأ إلي الرئيس حتي يتدخل لتصحيح الأمور التي يتقاعس المسؤولون عن القيام بها.

معركة مصر وأمريكاوإلي المعركة التي فتحها النظام ضد أمريكا وكانت بدايتها تصريح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد الذي حذر من اتصال أمريكا بالإخوان المسلمين وهو يشير الي الاجتماع الذي عقده أعضاء وفد الكونغرس مع وفد من مجلس الشعب المصري برئاسة رئيسه، فقال زميلنا وصديقنا كرم جبر في جريدة روزاليوسف يوم الثلاثاء محذرا ومنذرا ومذكرا: أمريكا تتصور أنها تلاعبنا بورقة الجماعة المحظورة وهي ورقة قديمة ثبت فسادها عندما لعبت بأوراق مشابهة مثل احتضان عناصر من الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد وعمر عبدالرحمن وغيرهم، فشربت الكأس المرة في 11 سبتمبر بعد أن توهمت أنها تسقيها للآخرين.* أمريكا لا تدرك قيمة التعديات الدستورية التي أقرت مبدأ المواطنة وعدم الخلط بين الدين والسياسة حماية لأمن البلاد واستقرارها ومجرد سعيها للاجتماع ببعض أعضاء المحظورة بأية صفة هو محاولة اجتراء علي خطوط حمراء غير مسموح لأحد أن يقترب منها.* أمريكا لا تدرك أن علاقاتها مع القاهرة هي مفتاح الهدوء والاستقرار، أما سياسة التحريض في الداخل، والبحث عن زعامات بديلة أو موازية تنازع مصر مكانتها ودورها، فتلك سياسات قديمة لن يكتب لها النجاح حتي لو جملتها واشنطن بمعاييرها المزدوجة.* هل نسيت واشنطن أن الجماعة المحظورة هي الغطاء الشرعي لكل جماعات العنف والتطرف وأن سائر الجماعات الإرهابية قد خرجت من تحت عباءتها.

ويبدو أن كرم ظلم الأمريكيين كثيرا، لأنه لم يعلم أنهم يكرهون الإخوان ويخافون منهم ويساندون النظام، وهذه شهادة صديقنا ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان هشام قاسم الذي قال أمس في تحقيق نشرته الدستور أعدته زميلتنا شيماء أبو الخير عن الاجتماع الذي حضره وآخرون مع أعضاء الكونغرس: ان الوفد الذي يزور مصر حاليا يتبني وجهة نظر النظام المصري في الكونغرس الأمريكي وأنهم دائما ما يقولون علي أنفسهم أصدقاء مصر والنظام في مصر، ودلل قاسم علي هذا برد الوفد علي سؤال حول رؤيتهم لمستقبل الديمقراطية في مصر بأنهم ردوا قائلين إن السير في سرعة الديمقراطية في مصر قد يأتي بتيارات غير مرغوب فيها في إشارة إلي الإخوان المسلمين وهي نفس وجهة نظر النظام المصري وهو الرد الذي دفع قاسم لقول إن القوي الشرعية والمتمثلة في الأحزاب العلمانية غير مسموح لها بالعمل، كما ان النظام يعمل علي محاصرتها، منعها من الاختلاط بالشارع المصري، بينما التيار الوحيد القادر علي العمل في هذه الأجواء هو تيار الإخوان المسلمين.

وطرح قاسم فكرة ضرورة أن يتوقف النظام المصري عن الضغط علي الأحزاب الشرعية باعتبارها القوي القادرة علي الوصول إلي الديمقراطية وهو ما لم يرد عليه الوفد، وأصروا علي إبداء تخوفهم من ظهور أحزاب دينية، وهنا أكد قاسم علي يأس التيار الليبرالي المصري من الدور الأمريكي والأوروبي المتراجع عن دعم الإصلاح في مصر، مشددا علي ان التيار الليبرالي في مصر لم يعد لديه أمل في إصلاح السياسة الخارجية الأمريكية تجاه مصر.

لكن يبدو أن وفد الكونغرس الأمريكي نجح في خداع هشام وأفهمه أنهم يكرهون الجماعة المحظورة، بينما الحقيقة غير ذلك، إذ أكدها لنا في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ زميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الأخبار بقوله: لعلنا لا نغالي إذا ما قلنا أن الجماعة المحظورة تربطها علاقة ذات طبيعة خاصة بالإدارة الأمريكية، لا تخفي علي الكثيرين، حتي ولو اجتهدت الجماعة وقياداتها في إخفاء ذلك أحيانا، وانكاره أحيانا أخري، أو الاعتراف به علي استحياء في بعض الأحيان، وكلما اقتضت الضرورة ذلك.

ويضاف إلي ذلك أيضا ما أعلن عن حرص وفد الكونغرس الأمريكي الذي زار مصر مؤخرا، علي الاتصال بقيادات الجماعة خلال وجوده بالقاهرة، ومحاولات الجانبين إضفاء نوع من العادية علي اللقاء، وقولهم ان ذلك يأتي في إطار الاتصال بين الأعضاء البرلمانيين وحرص الجانب الأمريكي علي اللقاء مع جميع القوي علي الساحة السياسية.

ونعلم كذلك أن الولايات المتحدة علي قدر كبير من الإلمام بتاريخ المنطقة وأنها تعلم جيدا ان الكثير من جماعات وحركات التطرف والعنف في المنطقة ان لم تكن أغلبها قد خرجت من معطف الجماعة المحظورة ويكفي هنا ان نشير إلي شكري مصطفي وجماعة صالح سرية وبقية الجماعات وهي كثيرة، ويبقي السؤال قائما حول المعني الخفي للعلاقة والاتصال بين الجماعة المحظورة والإدارة الأمريكية، وهل له رابطة مع الفوضي الخلاقة التي تروج لها أمريكا؟! . جمال مباركوأخيرا، إلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم، وأمين أمانة السياسات، الذي قال عنه زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور، يوم الاثنين: تجول جمال مبارك أثناء قضائه شهر العسل في شوارع باريس، في نفس الوقت الذي كانت الانتخابات الرئاسية الفرنسية علي أشدها، فهل شاهد جمال مبارك لافتة في شارع باريس مكتوبا عليها الحاج فرانسوا نيكولاي يبايع الرئيس ساركوزي؟ هل قرأ إعلانا في صحيفة أو علي جدار في فرنسا يقول نبايعك حتي الموت يا ساركوزي!! أو مع ساركوزي للأبد؟ هل رأي منافقين في فرنسا يهنئون مبارك آسف ساركوزي علي فوزه في الانتخابات باسم 20 مليون عامل أو 8 ملايين قبطي؟! هل صادف جمال مبارك تماثيل للرئيس الفرنسي هل تعثر في افتتاحيات في عيد ميلاده، هل اعتبر الفرنسيون أن شيراك مثلا باني فرنسا الحديثة، هذا السخف والنفاق لا تجده يا سيد جمال إلا في بلد السيد الرئيس والدك. أغلب الظن أن جمال مبارك شأن مجموعة رجال الأعمال الذين يحكمون مصر الآن من تحت معطف الرئيس، أو شأن مجموعة الحرس القديم الذي عاش علي نفخ وتمجيد وتقديس الرئيس، رأيهم اننا شعب غير ناضج وغير قابل للديمقراطية وشوية أميين وجهلة ولا يجب أن يتركونا نختار وننتخب رئيسنا ولا يمكن أن يحل عنا الرئيس بعد مدتين فقط ولهذا يزورون الانتخابات ويغتصبون الدستور لصالح مزيد من الحكم الفردي المطلق والفرعوني.

ونترك عيسي إلي جريدة روزاليوسف أمس ـ الثلاثاء ـ وزميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس الإدارة الذي هنأ جمال بقوله: جمال مبارك اكتسب ثقة واحترام الرأي العام بعد أن أصر علي أن يكون زفافه عائليا وبسيطا واقتصر الحضور علي الأصدقاء، وابتعد تماما عن الضجة الإعلامية التي كان يمكن أن تصاحب هذه المناسبة. رغم ذلك تحاول بعض الصحف اختراق رغبته المحترمة باختلاق قصص وحكايات غير صحيحة بالمرة عن الفرح وشهر العسل مع أنه كان حريصا من البداية علي أن تكون حياته الأسرية بعيدة تماما عن الأضواء والشهرة ووسائل الإعلام.

مبروك الزواج والتهنئة للأسلوب الراقي الذي تمت به كل المراسم، ودعوة لكل الأثرياء والمشاهير لأن ينتهجوا نفس الأسلوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية