قلق في اسرائيل من ازدياد الاصوات البريطانية المطالبة بمقاطعة اسرائيل

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: قالت صحيفة هارتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الثلاثاء ان القلق يسود المستوي السياسي في الدولة العبرية علي خلفية تزايد الاصوات في بريطانيا التي تطالب بمقاطعة اسرائيل علي خلفية عدوانها المستمر علي الفلسطينيين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، و مواصلتها احتلال الاراضي التي احتلتها في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967. وفي هذا السياق، اضافت الصحيفة، اجتمعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، امس الثلاثاء، مع سفيرالمملكة المتحدة في تل ابيب، توم فيليبس، في أعقاب التقارير التي تحدثت عن نية المؤسسات ونقابات العمال في بريطانيا بمقاطعة نظرائها في إسرائيل.

وكانت صحيفة هآرتس الاسرائيلية قد نشرت خبرا جاء فيه أنه سيجتمع، اليوم الأربعاء، في بريطانيا ممثلو النقابات المهنية الجديدة للمحاضرين البريطانيين، وعلي جدول أعمالهم اقتراح آخر بمقاطعة المؤسسات الأكاديمية في إسرائيل، علي خلفية ممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني.

وخلال اجتماعها مع السفير البريطاني قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية، بحسب صحيفة هارتس، ان المقاطعة من شأنها أن تؤثر للأسوأ علي الرأي العام في الدولتين، إسرائيل وبريطانيا.

وبرأيها فإن المقاطعة تتناقض بشكل تام مع منظومة العلاقات الإيجابية الســائدة بين البلدين، علي حد تعبيرها.

ومن جهته قال السفير فيليبس، بحسب الصحيفة الاسرائيلية، ان حكومته تعارض المطالبة بمقاطعة إسرائيل. وبحسبه فإن المقاطعة والعقوبات ليست الوسيلة للمساعدة في إحداث تقدم بين إسرائيل والفلسطينيين. كما اشار السفير الي نشاط ما يسمي المجلس البريطاني للثقافة والفنون في تعزيز العلاقات بين المؤسسات الأكاديمية بين بريطانيا وإسرائيل، بالإضافة الي نشاطات أخري يشارك فيها مؤسسات وأفراد من البلدين.

وكانت صحيفة هآرتس قد أشارت الي أن بريطانيا قد تحولت في السنوات الأخيرة الي جبهة النضال ضد حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية، حيث أن عددا من المنظمات البريطانية التي تنادي بمقاطعة إسرائيل، والحملات الجماهيرية التي تقوم بها، ومساواتها لإسرائيل بنظام التمييز العنصري الأبرتهايد، تجعل المعركة علي الرأي العام في بريطانيا أمرا في غاية الأهمية.

علاوة عي ذلك قالت الصحيفة الاسرائيلية انه في غياب الموافقة علي الطابع اليهودي لإسرائيل لا يوجد أي أساس مشترك للحوار، مشددة علي ان الأكاديمية البريطانية تطالب إسرائيل في الواقع بالاندثار ككيان صهيوني بشكل ديمقراطي، والاندماج في الحيز غير الديمقراطي، علي حد قولها.

وقال المحاضر البريطاني كيرستن شايد، وهو عضو في هيئة تحرير مجلة الآداب ان ما يعادل 99 % من الاكاديميين الاسرائيليين، اسوة بشرائح اخري عسكرية، اقتصادية وسياسية تدعم الصهيونية. واضاف: هذا يقودني الي الحديث عن دور الاكاديميين الاسرائيليين وعن عمل دولتهم. من المؤكد ان الاكاديميين شأنهم شأن بقية افراد مجتمعهم، يجلبون القوة البشرية والاعتبار(البرستيج) والدخل وغير ذلك الي دولتهم. لكنهم اكثر من الافراد الآخرين، غالبا ما يصوغون التبريرات والحجج التي تستند اليها دولتهم، ويصوغون السياسات التي تتبعها. ان الجامعات الاسرائيلية، كما يقول البروفسور شهيد علم، تساعد من خلال ارتباطاتها بالعسكر، وبالاحزاب السياسية، وبوسائل الاعلام، وبالاقتصاد، في بناء سياسة التفرقة العنصرية الاسرائيلية وإدامتها وتبريرها، بل ان الجامعات الاسرائيلية في بعض الحالات تعزز من وضع المستوطنات، كما هي حالة جامعة بار ـ ايلان التي توافق علي احتساب مواد جامعية ينالها الطالب من جامعات تقع في المستوطنات (المخالفة لقرارات الشرعية الدولية). والاسوأ من ذلك كله هو ضلوع اكاديميين واطباء اسرائيليين في تعذيب الفلسطينيين، علي نحو ما كشف ديريك سامرفيلد. وكان 61 أستاذا جامعيا بريطانيا قد نشرو خطابا في مجلة إيريش تايمز دعوا فيه الأوساط الأكاديمية في العالم الي وقف تقديم الدعم والتعاون الي الجامعات الإسرائيلية. وقال هؤلاء إن إسرائيل تتجاهل النداءات الموجهة إليها لوقف اعتداءاتها والتزام مبادئ الأمم المتحدة، مشيرين الي أن هناك حاجة ماسة حاليا لاتخاذ إجراءات ضد إسرائيل كي تتعاون مع المجتمع الدولي وتصون حقوق الإنسان الأساسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية