إسرائيل تسعي لاستبدال مبدأ التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية حسب رؤية بوش بخطة التواصل عبر شبكة طرق وأنفاق تشمل 24 نفقاً و56 طريقاً تبقي تحت سيطرتها

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: اكدت دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية امس ان اسرائيل تسعي لاستبدال مبدأ التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية وفق رؤية الرئيس الامريكي جورج بوش الي التواصل بين اجزاء الدولة بشبكة طرق وانفاق تشمل 24 نفقا و56 طريقا تبقي تحت سيطرتها بشكل عملي.

واوضحت دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية ان اسرائيل تسعي للحصول علي تمويل الدول المانحة لتنفيذ شبكة طرق وانفاق خاصة بالفلسطينيين في الضفة الغربية لفصلهم عن الطرق القائمة حاليا والتي يستخدمها المستوطنون الاسرائيلييون.

واكدت دائرة شؤون المفاوضات التي كشفت عن خطة الطرق والأنفاق الإسرائيلية التي ستستخدم للربط بين اجزاء الدول الفلسطينية، بان تلك الطرق والانفاق ستبقي تحت سيطرة قوات الاحتلال التي تستطيع إغلاقها متي شاءت بشكل سهل.

وأوضحت الدائرة ان إسرائيل حالياً تقوم ببناء شبكتي مواصلات منفصلتين في الضفة الغربية المحتلة: واحدة للفلسطينيين والأخري للمستوطنين.

وتشير خطة الطرق والأنفاق الإسرائيلية الي سلسلة مؤلفة من 24 نفقاً و56 طريقاً للفلسطينيين، وتقوم سلطات الاحتلال في ذات الوقت ببناء شبكة طرق سريعة منفصلة لربط المستوطنات علي جانبي الجدار الفاصل بإسرائيل وببعضها البعض.

وقالت دائرة شؤون المفاوضات: تعمل شبكتا المواصلات معاً علي تسهيل التوسّع الاستيطاني في كافة أنحاء الضفة الغربية المحتلة بينما تقيّد أي تطوّر فلسطيني مستقبلي. وقالت دائرة شؤون المفاوضات: ان لخطة الطرق التي وضعها الجيش الإسرائيلي ثلاثة أهداف: 1 ـ تدعيم المستوطنات في كافة أنحاء الضفة الغربية.2 ـ الاستيلاء علي المزيد من الأراضي والموارد الفلسطينية للتوسّع الاستيطاني علي جانبي الجدار الفاصل الذي تواصل اقامته في الضفة الغربية.3 ـ عزل باقي الفلسطينيين في مراكز سكانية فلسطينية لا تربطها إلاّ طرق ملتوية. ووفقاً للخطة الإسرائيلية سيستخدم الفلسطينيون طرقا بديلة تكون عادة غير مباشرة وبعيدة عن المستوطنات الإسرائيلية والطرق الالتفافية الاستيطانية. وحسب الخطة سوف لن تختلط حركة السير في الضفة الغربية في المستقبل وسيحظي المستوطنون الإسرائيليون بمشروع مواصلات في الضفة الغربية خالٍ من الفلسطينيين وسيواصلون استخدام الطرق السريعة والمباشرة التي تربط مستوطنات الضفة الغربية بإسرائيل وببعضها البعض.

وتكشف خطة الطرق والأنفاق أن خطة الانفصال الاسرائيلية عن غزة لها علاقة أقل بما تتخلي عنه إسرائيل في غزة وعلاقة أكبر بما تستولي عليه في القــدس الشرقية وباقي الضفة الغربية. وقالت دائرة شؤون المفاوضات انه بعد إجراء تحليل لخطة الطرق والأنفاق التي طرحتها اسرائيل في أيلول 2004، وجدت السلطة الفلسطينية أن الخطة بمجملها ستقوّي المستوطنات الإسرائيلية، وستستبدل التواصل المواصلاتي بتواصل الأرض الفلسطينية، وستسهّل التواجد المتواصل للجدار الذي تشيّده إسرائيل والنظام المرتبط به عن طريق تحويل حركة السير الفلسطينية بعيداً عن المناطق الواقعة غرب الجدار ما يُسمّي بالمناطق المغلقة. واضافت انه عندما تمّت مقارنة خرائط الجدار والمستوطنات بخطة الطرق والأنفاق، بدا واضحاً أن الخطة تدعم الجدار والوجود المتواصل للمستوطنات وهو ما يُجحف بتطبيق الحل المبني علي قيام دولتين، وفق رؤية الرئيس لامريكي جورج بوش لانهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. واوضحت دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية انه رغم رفض المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية لخطة الطرق والأنفاق التي طرحتها اسرائيل في أيلول 2004 فانها تواصل تنفيذها، ومن ضمن 24 نفقاً حددتها خطة الطرق والأنفاق الإسرائيلية، هنالك نفقان أدرجتهما إسرائيل قيد البناء تم الانتهاء منهما وهما نفق قرية حبلة في محافظة قلقيلية، ونفق جُبارة في منطـــقة طولكرم اضافة الي العديد من الانفــــاق التي يجري العمل فيها حاليا. وإذا أقرّت خطة الطرق والأنفاق فستزود الفلسطينيين بما يسمي التواصل المواصلاتي المحرومين منه حاليا بسبب الحواجز العسكرية والطرق المغلقة والمخصصة للمستوطنين، لكنها ستحرم أية دولة فلسطينية مستقبلية من التواصل الإقليمي والجغرافي، وهو مطلب يعترف به المجتمع الدولي والولايات المتحدة، وهذا سيعني أن كافة الأرض الفلسطينية ستُفتَّت لتلائم المستوطنين الإسرائيليين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية