تجاذبات سياسية في لبنان ترخي بثقلها علي كيفية معالجة وضع نهر البارد

حجم الخط
0

شهيّب: المخيم مخطوف ومعتقل من ارهاب سوري بالوكالة.. خليل: حمي الله لبنان من تنظيرات جنرالات السياسة بدلاً من جنرالات العسكر

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: لا تزال التجاذبات السياسية اللبنانية بين قوي 8 و14 آذار ترخي بثقلها علي الوضع العام برمته وعلي كيفية التعاطي مع القضايا الطارئة والساخنة ومن بينها قضية مخيم نهر البارد.

وعكس نزول نواب الموالاة والمعارضة امس الي البرلمان في آخر ثلاثاء قبل انتهاء الدورة العادية فصلاً جديداً من فصول التباين في النظرة الي حسم الامور.

فعضو اللقاء الديمقراطي النائب اكرم شهيب استغرب استمرار تعطيل عمل المجلس النيابي وقال ما أحداث الشمال والتفجيرات المتنقلة إلا لمزيد من التعطيل، ولم تكن لتحصل لولا تماهي وتعاون أحزاب وجهات اقليمية معها خطاباً وموقفاً سياسياً ودعماً لوجستياً، ان لم نقل أكثر.

واضاف ومن المعروف ان الجيش تعرض لاعتداء مفاجيء ذهب بعدد من افراده غدراً، وانبري للدفاع عن نفسه وعن لبنان وعن الشعب الفلسطيني وعن مخيم نهر البارد المخطوف والمعتقل من ارهاب سوري بالوكالة.

في المقابل، توجه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل الي الاعلاميين بالقول في رد ضمني علي قيادات الاكثرية نقول حمي الله لبنان من جنرالات السياسة الذين ينظرون او نظروا خلال الايام الماضية بدلا من جنرالات العسكر، حمي الله لبنان من خفّة هذا الفريق الذي توهّم ان في استطاعته ان يفرض إرادته علي المؤســـسات، فنصب الكمائن السياسية والدستورية، فإذا به يسقط فيها.

وكان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة واصل امس في السراي الكبير استقبال السفراء الأجانب والقائمين بالاعمال في لبنان ومن بينهم سفير الجمهورية الإيرانية محمد رضا شيباني الذي لم يزر السراي منذ استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة، وأطلعهم علي تطورات الوضع في الشمال لا سيما في محيط مخيم نهر البارد والإجراءات التي تتخذها الحكومة لتثبيت الأمن والاستقرار ومنع التعديات علي الجيش اللبناني، إضافة الي ما اتخذ من إجراءات لمساعدة النازحين من المخيم. وأكد الرئيس السنيورة أمام خلية العمل التي أقيمت في رئاسة مجلس الوزراء لمتابعة أزمة مخيم نهر البارد، أنه ضنين حتي بضربة كف يمكن ان توجه الي اي فلسطيني في لبنان. وذكر ان هذه الحكومة هي الاولي والسباقة التي أطلقت الاهتمام الفعلي والحقيقي والعميق بالفلسطينيين وسعت من خلال خطة عمل تولتها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الي الحد من معاناتهم في مخيماتهم، ولها انجازات علي امتداد عام ونصف وليست وليدة الظروف الحالية. وقال: تابعنا ملف الفلسطينيين علي حد السكين، فقد خضعنا ولا نزال الي الابتزاز المتواصل واتهمنا بأننا نعمل علي التوطين. وأكد أن لبنان يخوض اليوم معركة الدولة او اللادولة. وأضاف نحن في وضع لا يحتمل المساومة. ولا نستطيع ان نهادن في موضوع الارهاب. ولسنا الدولة الوحيدة التي تفرض عليها مصلحتها العليا وأمن مواطنيها والمقيمين علي ارضها ان تتخذ موقفاً صعباً. كل الدول واجهت الارهاب بما تفرضه هذه المصلحة العليا. ولا يمكن ان تدار أي دولة بالارتكاز علي حالة اللاقرار. ونحن نفسح المجال لجميع المحاولات حتي نستنفد كل الحلول الممكنة.

وتابع إن الدم الفلسطيني حار. ونحن لا نستطيع ان نحمل تبعات إراقته. نحن لسنا في هذه المعركة للاعتداء علي الفلسطينيين، وانما لرد الاعتداء الحاصل علي الفلسطينيين واللبنانيين علي حد سواء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية