جوهانسبرغ ـ من اندرو كوين: ذكرت دراسة نشرت امس الثلاثاء أنه رغم وعود البلدان الغنية بزيادة كبيرة في المساعدات لافريقيا الا أنها قلصـــت مساهماتها كما تجاهلت تعهدات بتحسين الشروط التجارية للقارة. وقالت جماعة أفريكان مونيتور المستقلة التي تشكلت في عام 2005 لمتابعة التعهدات التي قطعتها بلدان مجموعة الثماني الصناعية الكبري بعد ما أطلق عليه عام أفريقيا ان التدفقات الفعلية للمساعدات بدأت تتراجع منذ مطلع عام 2006. وقال نجونجونكولو ندونجان الاسقف الانجيلي بكيب تاون الذي اسس أفريكان مونيتور خلال مؤتمر صحافي في جوهانسبرغ المانحون الذين تعهدوا بزيادة المساعدات للقارة الي المثلين لا يلتزمون الي حد كبير بهذا التعهد. يتوقع أن تنخفض المساعدات أكثر من ذلك في 2007 و2008 . وتابع قطعت تعهدات من أجل أفريقيا وحان الوقت للتحرك.
ويأتي التقرير فيما تتعهد مجموعة الثماني مجددا بوضع أفريقيا علي رأس جدول الاعمال خلال قمتها السنوية في ألمانيا الشهر المقبل كما تأتي في الوقت الذي يبدأ فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير جولة وداع بأفريقيا. وخلال قمة مجموعة الثماني في 2005 في غلينيغلز باسكتلندا أعلن بلير التزام زعماء العالم بزيادة مساعدات التنمية لافريقيا الي المثلين بحلول عام 2010 فضـــلا عن تعزيز وصول أفريقيا الي الاســواق خاصة في مجال الزراعة. غير أن ندونجان قال ان دراسة تفصيلية أظهرت أن وعود البلدان الغنية ذهبت أدراج الرياح. وقالت الدراسة انه باستثناء الاعفاء من الديون وهو نوع متزايد من المساعدات الغربية لافريقيا فقد انخفضت مساعدات التنمية الرسمية لافريقيا من 22 دولة غنية أعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من 106 مليارات دولار في 2005 الي 103 مليارات دولار في 2006. وأضافت أن المساعدات المالية من بلدان المنظمة انخفضت الي 0.3 في المتوسط من اجمالي الدخل القومي في عام 2006 بالمقارنة مع 0.33 في المئة في عام 2005 رغم تعهد مجموعة الثماني بزيادة مساعدات التنمية الي 0.7 في المئة من اجمالي الدخل القومي لكل من بلدانها بحلول عام 2015. وذكرت الدراسة أن 55 في المئة من اجمالي المساعدات لافريقيا ذهبت الي 10 دول فقط وصفتها بـ أحباء المانحين الذين عادة ما تكــون لهم أســباب استـــراتيجية أكـــثر منها انسانية للحصـــول علي المســــاعدات الغربية. وأشارت الي أنه رغم النمو المطرد في صادرات النفط وغيره من المنتجات من أفريقيا الا أن القارة تكافح من أجل الوصول الي أسواق البلدان الغنية خاصة فيما يتعلق بالبضائع الزراعية التي لها أثر مباشر بدرجة أكبر علي حياة أغلب الافارقة. ودعا ندونجان مجموعة الثماني الي التركيز علي احياء جولة محادثات الدوحة الخاصة بتحرير التجارة العالمية، وقال ان المزارعين الافارقة لا يزالون يواجهون عقبات تصديرية شديدة وتنافسا غير نزيه من المنتجين الغربيين المدعمين. وقال اذا كانت مجموعة الثماني جادة.. فينبغي لها الغاء الدعم واسقاط التعريفة الجمركية والسماح لافريقيا بالوصول الي الاسواق.4