مقتل 34 في انفجارات ببغداد وثلاثة جنود بريطانيين في البصرة والعثور علي 20 جثة مقطوعة الرأس علي ضفة نهر دجلة

حجم الخط
0

بغداد ـ من دين ييتس: قالت الشرطة العراقية ان 25 قتلوا واصيب 40 امس في انفجار سيارة ملغومة في العاصمة بغداد عند تقاطع تلتقط منه الحافلات الصغيرة الركاب في الوقت الذي عثر فيه علي 20 جثة مقطوعة الرأس ملقاة علي احدي ضفتي نهر دجلة الي الجنوب مباشرة من بغداد. وذكرت الشرطة ان سيارة ملغومة أخري انفجرت عند محطة وقود المنصور غرب بغداد وانها ادت الي مقتل خمسة اشخاص واصابة 11 اخرين بجروح. وقالت الشرطة أيضا ان قذائف مورتر سقطت علي منطقتين في العاصمة العراقية بغداد مما ادي الي مقتل اربعة أشخاص.

ومن ناحية أخري قال الجيش البريطاني ان قنبلة مزروعة في الطريق انفجرت في مدينة البصرة بجنوب العراق امس مما ادي الي مقتل ثلاثة جنود بريطانيين واصابة رابع اصابة خطيرة. وقال الميجر ديفيد جيل المتحدث باسم الجيش ان الانفجار وقع في جنوب شرق البصرة في ساعة مبكرة من الصباح بينما كان الجنود مترجلين. وتبرز الهجمات الجديدة قوة الميليشيات السنية والشيعية في العراق رغم ارسال الرئيس الامريكي جورج بوش 28 ألف جندي اضافي غالبيتهم الي العاصمة بغداد للحد من اراقة الدماء واعطاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فسحة من الوقت للتوصل الي مصالحة مع الطائفة السنية التي دخلت في دائرة من العنف مع الطائفة الشيعية في العراق. ويبلغ الحجم الاجمالي للقوات الامريكية في العراق الان 157 ألفا. ويدفع العنف المتصاعد العراق الي شفا حرب أهلية شاملة ويتهم مسؤولون امريكيون القاعدة بمحاولة دفع البلاد الي نقطة اللاعودة.

ويشارك عشرات الالاف من القوات الامريكية والعراقية في حملة ضد القاعدة في محاولة للقضاء علي شبكاتها التي تنفذ هجمات بسيارات ملغومة والتي تسببت في مقتل وأعاقة الاف العراقيين. وذكرت الشرطة في العاصمة العراقية ان انفجار السيارة الملغومة الذي أوقع عددا كبيرا من القتلي حدث في حي البياع وانه حدث في الذروة الصباحية ودمر عشرات العربات. وحي البياع الذي تقطنه غالبية شيعية في جنوب غرب بغداد تعرض للعديد من تفجيرات السيارات الملغومة من قبل والتي القيت مسؤوليتها علي اسلاميين سنة من القاعدة. وقالت الشرطة العراقية عن الانفجار الآخر قرب محطة الوقود سيارة مفخخة كانت متوقفة عند طابور السيارات لمحطة الوقود التي تقع قرب تمثال ابو جعفر المنصور وانها انفجرت علي مكان ليس ببعيد عن المحطة وانها اسفرت عن مقتل خمسة اشخاص واصابة 11 اخرين بجروح.

وذكرت مصادر الشرطة ان الانفجار تسبب في احتراق ما يقارب 16 من السيارات التي كانت متوقفة في الطابور.

وتشهد معظم محطات الوقود في بغداد ومنذ فترة ازدحاما شديدا للسيارات حيث يضطر مالكوها الي الوقوف لساعات طويلة للحصول علي فرصة للتزود بالوقود.

وقال الشاهد عقيل كاظم عن الانفجار الاول كان انفجارا مروعا. قتل ناس كثيرون جدا. وذكر ان عربات الاسعاف والشاحنات الصغيرة هرعت الي الموقع لنقل القتلي والجرحي. وأحدث الانفجار فجوة كبيرة في المنطقة التي تقف فيها الحافلات الصغيرة. وشوهد السكان وهم يبحثون عن الجثث داخل الحافلات الصغيرة المحترقة. وشوهد علي الارض عدد من الجثث المحترقة بدرجة يستحيل معها التعرف علي أصحابها.

وفي بلدة سلمان باك جنوبي بغداد عثر سكان علي 20 جثة مقطوعة الرأس وأبلغوا الشرطة التي ما زالت تحاول التعرف علي هوية القتلي. وقال مصدر بالشرطة أبلغ سكان من منطقة ام العبيد في سلمان باك صباح امس عن وجود عدد من الجثث مقطوعة الرأس وجميعها في مكان واحد وعلي ضفة نهر دجلة.

والعثور علي جثث مفصولة الرأس أمر شائع في العراق لكن من النادر اكتشاف مثل هذا العدد الكبير من الضحايا دفعة واحدة. وكانت منطقة سلمان باك قد شهدت من قبل عمليات مسلحة واشتباكات بين مسلحين وقوات الامن انتهت بسيطرة قوات الامن علي المدينة. وقال المصدر الجثث كانت لرجال يرتدون ملابس مدنية وكانت ايديهم وارجلهم موثوقة ومقيدة… ولم يعثر علي اية اوراق رسمية او هويات مع هذه الجثث.

وتابع قائلا ان عددا من كبار ضباط الشرطة حضروا الي المكان برفقة افراد من القوات الامريكية التي طوقت المنطقة وبدأت علي الفور التحقيق لمعرفة الملابسات. ويسكن سلمان باك خليط من السكان من السنة والشيعة. وصرح المتحدث باسم الجيش البريطاني بأن الجنود البريطانيين كانوا في قافلة روتينية خارجة من البصرة وانهم ترجلوا من عرباتهم المدرعة. واعتاد الجنود الاجانب في العراق وبشكل متزايد الي النزول من عرباتهم في المناطق الملغومة والمعروف انها مليئة بالقنابل المزروعة في الطرق لخفض عدد الخسائر في الارواح في حالة حدوث انفجار قوي في عربة تحمل عددا كبيرا من الجنود. وقال جيل أؤكد وبكل أسف مقتل ثلاثة جنود في انفجار قنبلة.

ووقع ذلك بعد يوم من تسلم غوردون براون رئاسة الحكومة البريطانية من توني بلير الذي تضررت شعبيته في الداخل بشدة بسبب الحرب في العراق التي بدأت عام 2003. وسلمت القوات البريطانية المسؤولية الامنية للقوات العراقية في ثلاث من بين أربع محافظات في الجنوب وظلت المسؤولية الامنية في البصرة علي عاتق البريطانيين. وتقلص عدد القوات البريطانية في العراق من 7000 الي 5500 جندي. وقتل أكثر من 150 جنديا بريطانيا في العراق منذ الغزو الامريكي للبلاد عام 2003. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية