هونغ كونغ ـ رويترز: أمام الشركات متعددة الجنسيات في الصين مهمة صعبة فيما يتعلق بتعيين اصحاب المهارات القيادية في حين انها في الهند تواجه مشكلة الخريجين الجدد الذين يطلبون الكثير دون مبرر. وكان تسارع وتيرة نمو الاعمال في هذين الاقتصاديين الاسيويين الصاعدين قد اوجد نقصا في الكفاءات ومجموعة من التحديات فيما يتعلق بالتعيين. وقال شاليني ماهتاني الرئيس التنفيذي لمنظمة كوميونيتي بيزنس في هونغ كونغ العاملون لا يصبرون وهناك الكثير من فرص العمل المتوفرة… اذا لم تقدم الشركات فرصة ترقي جيدة فان العاملين سيتركونها.
وأجرت كوميونيتي بيزنس وهي منظمة تروج للمسؤولية الاجتماعية للشركات الدراسة في شنغهاي ومومباي بالاشتراك مع شنيدر ـ روس وهي شركة استشارية بريطانية. وافادت الدراسة أن الاجور مازالت هي العامل المهم في الصين حيث لا يتردد العاملون في ترك الشركة التي يعملون بها اذا عرض عليهم راتبا أعلي في مكان اخر. وفي الهند يقول أصحاب الاعمال ان صغار العاملين يطلبون اجورا مرتفعة ومناصب كبيرة وفرصا فورية للعمل في الخارج. وتحدثت احدي الشركات متعددة الجنسيات عن خريج جديد جاء لمقابلة شخصية قائلا ان لديه أربعة عروض عمل وطلب منها تقديم عرض أفضل. وتقول الشركة أن مثل هذه المطالب متكررة. وقال مشاركون في الدراسة انه يجري الحديث عن الاجور بصراحة في الهند ويمكن للعاملين التنقل من وظيفة لاخري بحثا عن راتب أعلي مما يصعب علي الشركات مكافأة اصحاب الاداء الجيد. وفي الصين احتدم التنافس علي العاملين الي درجة أن شركة ابلغت عن فقد احدي العاملات بها لشركة محلية عرضت عليها أكثر من ضعف راتبها وعرضت عليها منصبا ليس لديها أي خبرة في شغله. وشملت الدراسة مقابلات مع 25 من كبار المديرين ومسؤولي شؤون العاملين في شركات أجنبية في شنغهاي ومومباي. وقال المشاركون ان الافتقار للمهارات القيادية يشكل تحديا كبيرا في الصين والعديد من العاملين هناك يتركون العمل بسبب أسلوب تعامل الرئيس. ولم يعد ينظر للشركات الغربية باعتبارها تمثل فرص العمل الاكثر تفضيلا اذ ان العاملين في البلدين كثيرا ما يرون في الشركات المحلية التي تتوسع عالميا فرصا افضل للظهور والترقي. اما الشركات متعددة الجنسية فلا يتبقي لها الان سوي خريجي كليات من الدرجة الثانية والثالثة. وتنويع قوة العمل سواء علي أساس النوع أو الجيل أو الثقافة أمر صعب كذلك لان المديرين المحليين اما غير واعين بذلك أو ليس لديهم وقت مع اتساع نطاق الاعمال للتركيز عليه. والصورة النمطية عن المرأة في العمل سائدة في الهند. ويقول ماهتاني هناك افتراض بأن المرأة ستتزوج وتترك العمل.5