الجسر السعودي المصري حلم واجب النفاذ

حجم الخط
0

دار جدل ولغط كثير في الآونة الأخيرة حول وضع حجر الأساس. من قبل الملك عبدالله عاهل السعودية لبناء جسر يربط بين السعودية ومصر انطلاقا من منطقة اليرموك بالجانب الشرقي من البحر الأحمر الي منطقة ما في الجانب الغربي من سيناء المصرية وما بين رغبة السعودية الملحة وبين الرفض المصري غير المقنع. لنا وقفة فمن المعلوم تاريخيا ان رباط الجغرافيا غالبا ما يكون هو من اوثق الروابط التي تلم شمل الامم والممالك ولا سيما اذا كانت تلك الأمم تربطها وشائج الرحم واللغة والدين ومنذ اغتصاب الأرض الفلسطينية عام 1948 وقد انفصل المشرق العربي عن مغربه انفصالا جغرافيا ارضيا وهذا ما سعي اليه المغتصبون وداعميهم منذ مئات السنين.. حتي أمسي ما يسمي بالجسد العربي.. جسدا منهكا.. مريضا.. تملؤه الدمامل والقيح والفيروسات وانه لجميل ان يتقدم الملك عبد الله عاهل السعودية بمشروع قومي مثل هذا المشروع الذي ليس فقط هو حلم العرب بل هو حلم العالم المتحضر المحب للخير والسلام ليري في يوم من الأيام جسرا يربط بين الشرق والغرب ليصل مرة أخري عبر طريق بري، التجارة والمودة بين إفريقيا بخيراتها واسيا بصناعتها ولكن كيف يتم هذا المشروع وبغض النظر عن الرفض المصري المؤقت دعنا ننظر الي ايجابيات وسلبيات هذا الجسر. فليست المشكلة كما قال الرئيس مبارك ان احتمالية وصول الجسر عبر منطقة شرم الشيخ الإستراتيجية او بالقرب منها هي السبب، كلا فالقضية أعمق من وجهة نظر سيادته فهناك حسابات معقدة حيث اننا دولة ليست سيدة قرارها هذا اولا، وثانيا من حيث ان المشروع سيغضب دولا مثل أمريكا وإسرائيل لان الجسر يتعارض مع المصالح الصهيوامريكية في المنطقة وإذا تجاوزنا كل تلك العقبات وأرضينا الجانب الصهيوامريكي (حاليا) ورضي علينا وسمح لنا بإقامة الجسر فما الذي يؤمن حماية الجسر الاستراتيجي من ضربة عسكرية من خلال الحروب القادمة من قبل إسرائيل والغرب ضد منطقتنا المستهدفة دائما وعليه فان الأمر يستدعي ان نراجع الفكرة من حيث الشكل وليس المضمون فالفكرة ملحة وامل لكل عربي وآسيوي وإفريقي ولكن الكيفية هي المهمة في تطبيق هذه الفكرة وهذا الأمر.. وان كان هناك رأي آخر ينادي ببناء نفق بين السعودية ومصر من خلال خليج العقبة فهو أيضا فكر له وجاهته وتبقي المعضلة ان مرور نفق من خلال خليج العقبة المصري الاصل والاردني الجنسية والمهجن صهيونيا لفكرة محفوفة بالمخاطر علي مداها القريب والبعيد لما يجعل لاسرائيل بحكم الواقع المفروض بالقـــــوة حقوقا مكتسبة في هذا الممر ولست ايضا مع من يطالبون بالحلول المؤقتة كدعم وسائط النقل البحري السريع منه والتقليدي والغاء فكرة الجسر فهذه أيضا ليست أكثر من مسكنات للمغرضين كل همهم مص دماء الشعوب العربية.

اشرف الفاركاتب من مصر6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية