شيء من النذالة

حجم الخط
0

صحي علي وقع فيلة هانيبال المارة بعنق الألب المجاورة، قضم التراب النيئ ولم يعثر علي ندي ليشربه وكانت القهوة قد حرمت عليه أمس بتنزيل من جبريل، فتح التلفاز علي قناة الكنعانيين الجدد، فجاءته رغبة بالشماتة، ما أجمل أن تكون حقيرا أحيانا، نذلا، بذيئا، شامتا في الضحايا، الذين يقودهم الموتي من قبورهم، والذين يسفون التراب لأنهم إليه سائرون، والذين إذا أصابتهم بأيديهم مصيبة أزاحوا زهر اللوز عن نشيدهم الوطني وذبحوا نبيهم وقالوا إنا للخلف لراجعون. الديمقراطية الشرقية العربية الإسلامية كشرف المرأة الشرقية العربية الإسلامية كعود ثقاب يوسف بيك وهبي، لا يشتعل إلا مرة واحدة، بعدها تحرق، تصير رمادا، ينثر علي شجرة مباركة زيتونة شرقية لا غربية من عهد الروم المغلوبين الغالبين أبناء النار حتي لا تمسنا نار فلا نور يأتي ولا وحي يضيء يبدو أن الحلاج معزوم الليلة عند الحجاج، أينع رأسه ومسمرت خشبته، وأراق الفودكا السيبيرية حتي أجري دجلة بدمه ورماده، وأن الزحف الأسود تخلي أخيرا عن خضرته وأن من أحرقوا الكتب يتمترسون بحثا عما بقي من جذاذات سيخط عليها العشاق شيئا من شبقهم، لا شبق بعد اليوم. قد حان قطاف الرؤوس وحان زمن النذالة فخطر له أن يشمت قليلا هنيئا لك سيدنا ومولانا بوش ولرؤياك وللكحول، ها هي القيامة أخيرا، لكن المسيح لن يأتي، فمريم ما زالت محاصرة عند المعبر السادس والستين بعد الست مئة فلمن سيأتي؟ هل تدرك أن ياشوا كنعاني قديم؟ ألا يعني ذلك شيئا لمن حكموا الموتي وكمموا نسائهم؟ لمن لا يقرأ لأنه لو فهم مات، و لأن الموت مخيف فقد قرر أن يموت مخدرا بالذاكرة حتي يأتي المسيح، لكن المسيح لن يأتي شامت هو بالجميع وفي الجميع هنيئا لأصحاب العاج، ومقاهي ريش والدراويش، وكل من شرب القهوة قليلا قبل أن تنزل آية تحريمها، في هذه المرة لن تأكلها الداجن، ولن يلمس أحد بغلا خشية إملاق، فلا رزق سيأتي ولا إنفاق ما في الجيب، قد جاء الغيب، جاء الموت وجاء الموتي من قبورهم بلا كفن، عراة، بلا ثمن، وعبس البحر فلم يضحك زبده، فتولوا الأمر من قبل ومن بعد بحث عن الجنوب، و تذكر أنه قرب جبال الألب، وأن هانيبال لن يمر ثانية، فاكتفي بشيء من نذالة وارتكب الخطيئة الكبري بعدها وشرب قهوته.

عماد حبيب ـ باريس imedhabib.blogspot.com6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية