القوات الدولية تتعهد بالاستمرار في مهماتها بجنوب لبنان
مدريد ـ بيروت ـ ا ف ب ـ يو بي آي: اعرب رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو ونظيره اللبناني فؤاد السنيورة الخميس عن تصميمهما علي كشف مرتكبي الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي اودي الاحد بحياة ستة جنود اسبان في قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل). واكد ثاباتيرو اثر لقاء مع نظيره اللبناني فؤاد السنيورة في مدريد اؤكد لكم كرئيس للحكومة اننا لن نرتاح حتي نكشف مرتكبي العملية.
واغتنم رئيس الحكومة الاسبانية الفرصة ليجدد التزام اسبانيا ضمن قوة الامم المتحدة السلام والامن واستقلال وسيادة لبنان.
من جهته، قدم السنيورة اصدق تعازيه الحزينة لاسبانيا التي خسرت ستة من جنودها (ثلاثة اسبان وثلاثة كولومبيون) في قوة اليونيفيل.
وقال ان مجموعة من ستة جنود لقوا حتفهم في هجوم ارهابي غادر مؤكدا عزمه علي العثور علي مرتكبي ذلك العمل المشين واحالتهم علي القضاء.
وشدد رئيس الوزراء اللبناني علي ان اسبانيا علي غرار الدول الاخري المشاركة في اليونيفيل تبقي ملتزمة السلام والامن (في لبنان) ولن تخضع للتخويف والتهديدات الارهابية.
واضاف السنيورة اننا مصممون وسنبقي جميعا حازمين.
وتابع اود ان اعرب باسم الحكومة والشعب اللبنانيين عن تعازينا الصادقة للشعب والحكومة الاسبانيين.
واعرب رئيس الحكومة الاسبانية عن امتنانه الكبير لمبادرة السنيورة بالمجيء الي مدريد لتقديم تعازيه.
واضاف ثاباتيرو ارحب ايضا بالتزام (الحكومة اللبنانية) التعاون في شكل كامل من اجل كشف مرتكبي الاعتداء.
وكان ثاباتيرو اعلن مساء الاربعاء امام البرلمان ان اسبانيا ستبقي ملتزمة الي جانب الامم المتحدة بمهمتها السلمية في الشرق الاوسط وقال دفعنا ثمنا باهظا لكن ذلك لن يغير التزامنا السلام في الشرق الاوسط ودعمنا الامم المتحدة، المؤسسة الاساسية التي تعمل من اجل ذلك.
وشيع الجنود الستة الثلاثاء في ثكنة بضواحي مدريد في حضور ولي العهد الاسباني الامير فيليبي دي بوربون والحكومة الاسبانية.
وبناء علي مبدأ القضاء الكوني الذي يسمح للمحاكم المحلية بملاحقة الجرائم الارهابية ضد الاسبان في الخارج، فتح القضاء الاسباني تحقيقا.
وتنشر اسبانيا 1100 جندي في جنوب لبنان.
وقال مصدر ان السنيورة اراد استغلال فرصة سفره الي اوروبا ليقدم تعازيه شخصيا الي ثاباتيرو.
وستسمح هذه الزيارة كذلك للمسؤول اللبناني بالحديث عن الوضع في بلاده والتحقيق حول هذا الاعتداء وهو الاول الذي يستهدف الجنود الدوليين منذ انتهاء الحرب بين اسرائيل وحزب الله في صيف العام 2006. وكان ثاباتيرو قال الاربعاء ان بلاده لا تزال ملتزمة تحقيق السلام في الشرق الاوسط رغم الاعتداء في جنوب لبنان.
وقال ثاباتيرو في اول تعليق له علي الاعتداء امام البرلمان دفعنا ثمنا باهظا جدا لكن هذا لا يغير التزامنا من اجل السلام في الشرق الاوسط ودعمنا للامم المتحدة بصفتها الهيئة الرئيسية لتحقيق ذلك.
والتقي السنيورة في اطار جولة اوروبية الثلاثاء في باريس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس. وتوجه بعدها الي روما حيث التقي الاربعاء رئيس الحكومة رومانو برودي الذي تتولي بلاده قيادة قوة اليونيفيل المعززة.
الي ذلك اعلن القائد العام للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان اللواء كلاوديو غرازيانو ان الاعتداء الاخير علي قواته في جنوب لبنان الاحد الماضي عندما سقط 6 من عناصر القوة الاسبانية بانفجار لن يردعها عن القيام بمهامها.
وكان غرازيانو يتحدث امس الخميس امام اجتماع للمسؤولين عن قري في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.
وقال ان مهمة القوات الدولية الحفاظ علي السلام والاستقرار في الجنوب وتحسين وضع السكان وحمايتهم اذا كان هناك خطر عنف داهم من أي جهة كان.
وقال بيان للقوات الدولية انه في بداية الاجتماع وقف الجميع دقيقة صمت حدادا علي ارواح جنود حفظ السلام الستة من الكتيبة الاسبانية.
وينتشر نحو 13 ألف جندي دولي بينهم ألف جندي إسباني في الجنوب تنفيذا للقرار 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن بعد الحرب الاسرائيلية علي لبنان في تموز (يوليو) من العام الماضي، وأتاح أيضا انتشار الجيش اللبناني علي طول الحدود الجنوبية للمرة الأولي منذ عقود. وتتخذ القوة الاسبانية من منطقة مرجعيون مقراً لقيادة عملياتها.