مقتل خمسة جنود امريكيين في بغداد .. وقصف المنطقة الخضراء بقذائف مورتر الصدر يلغي مسيرة شيعية مليونية الي سامراء ويتهم الحكومة بالعجز عن حماية الزوار

حجم الخط
0

العثور علي 15 جثة في بغداد.. وتفجير انبوب نفط يغذي محطات كهربائية جنوب العاصمة

بغداد ـ الحلة ـ “القدس العربي” ـ وكالات: قال الجيش الامريكي الجمعة ان خمسة جنود امريكيين قتلوا الخميس في هجوم بقنبلة علي دوريتهم في جنوب بغداد ليرتفع الي 100 عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في العراق هذا الشهر. ويؤكد سقوط القتلي الخمسة في كمين منسق فيما يبدو تعرضت فيه القوات الامريكية لهجمات بنيران الاسلحة الصغيرة والقذائف الصاروخية الثمن الذي يدفعه الجنود الذين يخوضون حربا تتراجع شعبيتها علي نحو متزايد في الولايات المتحدة. وقال الجيش الامريكي ان سبعة جنود اخرين اصيبوا في الهجوم. وبهذا يرتفع عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في العراق هذا الشهر حتي الان الي 100 وفقا لموقع اي كاجواليتيز دوت اورغ علي الانترنت الذي يتابع عدد القتلي من الجنود. ويقل هذا العدد عن عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في ايار (مايو) والذي بلغ 126. لكن بعد مقتل 104 جنود في نيسان (ابريل) يعتبر الربع الثاني من العام الجاري الاكثر دموية للقوات الامريكية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في عام 2003. وقال شهود عيان الجمعة ان عددا من قذائف المورتر سقط علي المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد وان سحب الدخان تصاعدت من المكان. وقال أحد الشهود ان سبعة قذائف هاون (مورتر) سقطت عصر الجمعة علي المنطقة الخضراء باتجاه مقر السفارة الامريكية وان دوي سقوطها وانفجارها سمع بشكل واضح وقوي في اماكن عديدة قريبة من المنطقة.

وامكن مشاهدة سحب من الدخان الاسود تتصاعد من اماكن عديدة لسقوط القذائف كما سمع دوي انطلاق صافرات الانذار في المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان كما تضم ايضا عددا من سفارات الدول الغربية. وحلقت طائرات الهليكوبتر الامريكية في سماء المنطقة بعد قليل من سقوط القذائف. وعادة ما تستهدف قذائف المورتر او صواريخ الكاتيوشا المنطقة التي تحيطها اجراءات امنية مشددة. وكان عدد من العاملين مع الجيش الامريكي من المتعاقدين الاجانب قتلوا في فترات سابقة نتيجة لسقوط قذائف. وارسل الرئيس الامريكي جورج بوش 28 الف جندي اضافي أغلبهم توجه الي بغداد لدعم الامن ومنح وقت لرئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي للتوصل الي تسوية سياسية مع الاقلية السنية التي دخلت في دائرة عنف مع الاغلبية الشيعية.

وفيما يبرز القلق بخصوص العنف قال امام مسجد ان الزعيم الشيعي العراقي مقتدي الصدر وجه رسالة الي اتباعه تقضي بالغاء دعوتهم لزيارة مسجد شيعي تعرض للتدمير في مدينة سامراء التي تسكنها أغلبية سنية الاسبوع المقبل بسبب تدهور الاوضاع الامنية. وقال الشيخ اسعد الناصري المقرب من الصدر في خطبة الجمعة بمسجد في مدينة الكوفة ذات الاغلبية الشيعية ان الحكومة لن تقدر علي حماية الزوار في التجمع الذي كان مقررا في الخامس من تموز (يوليو). وكان الصدر قد دعا قبل اسبوعين اتباعه الي الزحف الي سامراء بعدما فجر مسلحون يشتبه في كونهم من تنظيم القاعدة مئذنتي مسجد الامامين العسكريين بها في 13 حزيران (يونيو). وكان مسلحون دمروا القبة الذهبية الشهيرة للمسجد في شباط (فبراير) 2006 مما أشعل موجة من العنف الطائفي.

وأضاف الناصري في خطبته التي ألقاها بحضور آلاف من اتباع التيار الصدري اذا كانت الحكومة غير قادرة علي حماية المواطنين فإن عليها التنحي.

من جهة اخري قالت الشرطة انه عثر علي 15 جثة في انحاء العاصمة العراقية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية تحمل معظمها اثار تعذيب. وقال الجيش ان الهجوم القاتل الخميس وقع في جنوب بغداد في منطقة تشتهر بهجمات القنابل التي تزرع علي جانب الطريق. وقال بيان للجيش تم اجلاء جميع الجرحي الي مستشفي ميداني في اعقاب الهجوم. وعاد أحد الجنود الي عمله.

وحذر قادة امريكيون من زيادة الخسائر مع نشر مزيد من الجنود في العاصمة وحولها في اطار حملة امنية بدأت في شباط (فبراير). ويشير عدد القتلي والجرحي في هجوم الخميس الي ان القنبلة من النوع الذي يطلق عليه متفجرات خارقة للدروع التي يمكنها ان تدمر دبابة من طراز ابرامز. ويقول مسؤولون امريكيون ان مكونات المتفجرات الخارقة للدروع تأتي من ايران التي تتهمها واشنطن باذكاء العنف في العراق. وتنفي طهران الاتهامات. وتحت تأثير ضغوط متزايدة لتحقيق نتائج ايجابية لزيادة عدد القوات الامريكية اشار بوش الخميس الي مؤشرات علي ما وصفه بأنه تقدم هاديء علي الارض. وزاد احساس الادارة الامريكية بالحاجة الملحة لذلك خلال فترة العد التنازلي قبل التقرير المنتظر في ايلول (سبتمبر) عن تحقيق تقدم في الحملة الامنية والذي سيعرض علي المشرعين. وأوضح الديمقراطيون الذين يسيطرون علي الكونغرس انهم يأملون في استخدام التقرير كقوة دافعة للضغط من أجل جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية وهو ما يرفضه بوش باصرار. لكن مع اقتراب حملة انتخابات الرئاسة في عام 2008 فان عددا من اعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش يختلفون معه بشكل متصاعد بشأن حرب العراق التي تظهر استطلاعات الرأي ان أغلب الامريكيين يعارضونها. وأعلن السناتور الجمهوري البارز ريتشارد لوغار عضو لجنة العلاقات الخارجية هذا الاسبوع ان استراتيجية بوش غير ناجحة وانه يتعين علي القوات الامريكية ان تبدأ بالانسحاب. الي ذلك اعلن الجيش الامريكي مقتل ثلاثة ارهابيين واعتقال 26 اخرين خلال عمليات دهم استهدفت تنظيم القاعدة في مناطق متفرقة في العراق فجر الجمعة.

واوضح بيان للجيش ان قوات التحالف داهمت مباني عدة شرق الفلوجة حيث رصدت شخصا يحمل قنبلة يدوية فقتلته كما اردت ارهابيا يرتدي حزاما ناسفا في مبني اخر بالقرب من المبني الاول.

وتابع ان ارهابيا ثالثا كان مع الانتحاري حاول الفرار متجاهلا التعليمات بالتوقف فاشتبكت معه القوة وقتلته.

واكد اعتقال 16 ارهابيا علي علاقة بزعيم القاعدة في المنطقة.

واشار الي اعتقال اربعة اشخاص في منطقة الكرمة (50 كلم غرب بغداد) وارهابيين اثنين مشتبها بهما في جنوب بغداد اثناء دهم منزل قائد خلية يشتبه بتصنيعه سيارات مفخخة.

كما اعتقلت قوة امريكية معاون قائد احدي خلايا القاعدة خلال عملية دهم غرب بلدة الطارمية (50 كلم شمال بغداد) . وفي الموصل، اوقفت قوات التحالف ارهابيين اثنين مشتبها بهما بينما كانت تسعي الي اعتقال امير القاعدة في كركوك المسؤول عن اصدار عدد من الفتاوي.

علي صعيد آخر اعلنت الشرطة العراقية ان ارهابيين فجروا الجمعة انبوبا للنفط الخام يغذي محطات كهربائية رئيسية في بغداد وجنوبها ما ادي الي توقف الضخ.

وقال الملازم محمد الحسيني من شرطة بابل، وكبري مدنها الحلة، ان ارهابيين فجروا صباح (الجمعة) انبوبا لنقل النفط في قرية مويلحة بالقرب من ناحية الاسكندرية (40 كلم جنوب بغداد) ما اسفر عن اندلاع حريق كبير.

واضاف ان الانبوب ينقل النفط الخام الي محطة المسيب (75 كم جنوب بغداد) الحرارية ويغذي ايضا محطة كهرباء الدورة في بغداد.

واكد الملازم ان فرق الاطفاء هرعت الي مكان الحريق للعمل علي اخماده.

ويواجه العراق ازمة حادة في الوقود والطاقة الكهربائية.

وتقع قرية مويلحة ضمن ناحية الاسكندرية القريبة من مثلث الموت حيث تكثر الهجمات ضد القوات العراقية والامريكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية