بغداد ـ ا ف ب: يواجه منتخب العراق لكرة القدم اختبارا صعبا وتحديا كبيرا لاثبات قدراته في نهائيات كأس اسيا الرابعة عشرة من 7 الي 29 تموز (يوليو) المقبل في تايلاند واندونيسيا وفيتنام وماليزيا.
ووقع المنتخب العراقي في المجموعة الاولي الي جانب تايلاند وعمان واستراليا، وسيستهل مشواره بمواجهة تايلاند في مباراة الافتتاح. ورفع المستوي المضطرب للمنتخب العراقي الذي ظهر به في النسخة الرابعة لبطولة غرب اسيا التي خطف لقبها المنتخب الايراني للمرة الثالثة، من الشكوك التي تحوم حول مهمته القارية ومدي قدرته علي النجاح فيها.
فبعد مشوار غير مستقر في جولات التصفيات المؤدية الي نهائيات كأس اسيا 2007، تعثر المنتخب العراقي في خليجي 18 في ابو ظبي في كانون الثاني (يناير) الماضي والقي ذلك التراجع بظلاله عليه وبقي يعاني من فراغ تدريبي استمر خمسة اشهر اثر اقصاء الاتحاد العراقي للجهاز الفني بقيادة اكرم سلمان.
وكان المنتخب العراقي حقق نتائج طيبة في كأس اسيا الثالثة عشرة في الصين 2004 حيث بلغ ربع النهائي قبل ان يخسر امام منتخب البلد المضيف صفر-3. امين عام الاتحاد العراقي لكرة القدم احمد عباس قال لفرانس برس منتخبنا يواجه مشاكل فنية معقدة يعاني منها منذ خروجه من خليجي 18 في ابو ظبي، وزاد الفراغ التدريبي من تلك المعاناة.
واضاف لدينا مدربون محليون علي مستوي كبير من الكفاءة لكنهم غير متفرغين لقيادة المنتخب بسبب ارتباطهم بالتزامات خارجية وهذه ابرز مشاكلنا، فوجدنا التعاقد مع المدرب الجديد امر لابد منه.
وكان رئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد اتفق في نهاية ايار (مايو) الماضي في عمان مع البرازيلي جورفان فييرا لقيادة المنتخب لمدة 60 يوما مقابل 40 الف دولار وفق عقد لا يلزم الاخير بتحقيق نتائج لا يقدر عليها.
وتابع عباس رغم المشاكل التي تعترض منتخبنا وهو يستعد لاختبار صعب وحقيقي مع منتخبات مجموعته، فان ثقتنا قوية بلاعبينا لتخطي هذه العراقيل وتحقيق نتائج طيبة.
من جهته، لم يخف المدرب الجديد فييرا صعوبة المشاركة في كأس اسيا 2007 لكنه يجد التبرير المنطقي حسب رأيه للوضع الحالي للمنتخب مهمتي مع المنتخب العراقي بدأت منذ فترة قصيرة جدا واول وحدة تدريبية كانت مع تسعة لاعبين قبل ان يلتحق الاخرون وهذه من ابرز المشاكل في اي تجمع.
واضاف في نهائيات اسيا سنواجه صعوبات كبيرة ولذلك لا يمكنني ان اعد العراقيين بتحقيق نتائج بارزة في البطولة، لقد حصلت معنا اخطاء واضحة في بطولة غرب اسيا سنعمل علي تلافيها في النهائيات الاسيوية.
ويتطلع الشارع الكروي في العراقي الي نجوم منتخبه عاقدا عليهم العزم لازالة آثار الفترة الماضية التي يعاني منها المنتخب وخصوصا هداف الدوري القطري مع الغرافة يونس محمود وهوار محمد العائد من العين الاماراتي، ونشأت اكرم لاعب الشباب السعودي السابق.
وتابع فييرا العمل مع المنتخب العراقي صعب للغاية لكن سأسعي مع اللاعبين الي تخطي العديد من الحواجز الفنية وخصوصا ما يتعلق بهضم الافكار التكتيكية من اجل تحقيق الانتصارا واعتقد بأننا سنكون بوضع افضل مما ظهرنا عليه في غرب اسيا.
ويبقي افضل انجاز لمنتخب العراق في كأس اسيا بلوغه نصف النهائي عام 1976 في ايران، وذلك في خمس مشاركات فيها حتي الان.
خمس مشاركات حفل السجل العراقي المتواضع في النهائيات الاسيوية بخمس مشاركات بدأها منذ 1972 في تايلاند ولم يتخط فيها الدور الاول فحل ثالثا واخيرا في المجموعة الاولي بخسارته امام ايران صفر-3 وتعادله مع تايلاند 1-1. وكانت مشارك العراق الثانية في طهران عام 1976 الافضل اذ حصل فيها علي المركز الرابع بتأهله الي نصف النهائي بعد ان حل ثانيا في المجموعة خلف ايران بخسارته امامها صفر-2 وفوزه علي اليمن 1-صفر، قبل ان يخرج من دور الاربعة امام الكويت 2-3، ثم حل في المركز الرابع بخسارته امام الصين صفر-1. وغاب العراق عن نهائيات كأس اسيا عشرين عاما ثم عاد الي اليها في النسخة الحادية عشرة 1996 في الامارات وبلغ حينها الدور ربع النهائي بحلوله ثالثا في المجموعة الثانية برصيد ست نقاط بفارق الاهداف فقط خلف السعودية وايران بعد فوزه علي ايران 2-1 وتايلاند 4-1 وخسارته امام السعودية صفر-1، ثم خسر امام الامارات في دور الثمانية صفر-1 بالهدف الذهبي.
وتأهل العراق الي نهائيات اسيا 2000 في لبنان ولعب ضمن المجموعة الاولي ففاز فيها علي تايلاند 2-صفر وتعادل مع لبنان 2-2 وخسر امام ايران صفر-1 ليتأهل معها الي الدور ربع النهائي حيث توقف مشواره ايضا بخسارته امام اليابان 1-4. وكان العراق حاضرا ايضا في نهائيات اسيا 2004 في الصين بعد تصدره المجموعة السادسة في التصفيات بفوزه علي البحرين 5-1 ومانيمار 3-صفر وتعادله مع ماليزيا صفر-صفر ذهابا، ثم بفوزه علي ماليزيا 5-1 ومانيمار 3-1 قبل ان يخسر امام البحرين صفر-1 ايابا.
ونجح المنتخب العراقي في هذه النهائيات في بلوغ الدور ربع النهائي بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد بعد ان تخطي الدور الاول بفوزه علي السعودية 2-1 وتركمانستان 3-2 وخسارته امام اوزبكستان صفر-صفر، وفي دور الثمانية سقط امام الصين صفر-3. الطريق الي تايلاند استهل المنتخب العراقي مشوار التصفيات المؤدية الي نهائيات كاس اسيا 7002 في تايلاند واندونيسيا وماليزيا وفيتنام بخسارة مفاجئة امام سنغافورة صفر-2 في الجولة الاولي، ثم تعرض الي هزة اخري امام الصين 1-2 في الجولة الثانية.
وتمكن من التعويض امام فلسطين في الجولة الثالثة بفوزه عليها 3-صفر، قبل ان يثأر من سنغافورة في المحطة الرابعة بفوز ساحق 4-2، واخيرا تعادل مع الصين 1-1.3