في عملية عسكرية متواصلة منذ فجر الخميس بهدف اعتقال مطاردين
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: استشهد الشاب هيثم جعفر علي صالح (25 عاما) صباح الجمعة برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في عملية عسكرية متواصلة منذ فجر الخميس ويشارك فيها اكثر من 80 الية عسكرية فرضت منع التجول علي معظم احياء المدينة خاصة البلدة القديمة منها. واستشهد صالح الذي يعمل سائق سيارة اجرة خلال قيادة مركبته في منطقة تقع بين مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، وذلك بعد ان اطلق جنود الاحتلال النار عليه بحجة انه رفض التوقف لهم استجابة لأوامرهم.
وذكر شهود عيان ان الشهيد كان يسير بمركبته بالمنطقة، حيث استهدفه جنود الاحتلال بالرصاص بكثافة، مما أدي الي استشهاده. وافادت مصادر طبية ان المواطن صالح وجد مقتولاً في منطقة الضاحية بنابلس، بعد ان اتصل الجيش الاسرائيلي بجمعية الهلال الاحمر واخبره انه قتل فلسطينياً في تلك المنطقة. واضافت المصادر انها وجدت الشاب صالح جثة هامدة حيث اصيب بأربع رصاصات في منطقة الظهر، مؤكدة انه نزف لفترة طويلة، وتم نقله الي مستشفي نابلس. بدوره ادعي جيش الاحتلال انه قتل صالح بعد ان طالبه بالتوقف الا انه قرر الفرار ما دعا الجنود الي اطلاق النار عليه وقتله. وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سائق سيارة الأجرة لم يكن مسلحا لكنه قال إنه كان ينقل ناشطين مسلحين اثنين ولم يكشف عن مصيرهما.
من جهة اخري اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال فجر الجمعة مخيم بلاطة للاجئين شرق نابلس، وفرضت منع التجوال وسط اشتباكات عنيفة مع المقاومين الفلسطينيين، وذلك بعد انتشار مئات من جنود الاحتلال بآلياتهم في المخيم.
وداهمت قوات الاحتلال عددا كبيرا من منازل المخيم وقامت بحملة تفتيش واسعة وحولت بعض المنازل الي ثكنات عسكرية.
هذا ولا زالت العملية العسكرية الاسرائيلية مستمرة في مدينة نابلس منذ فجر الخميس وسط اشتباكات مسلحة، وحملة اعتقالات طالت العشرات من المواطنين.
ومنذ بدء العملية العسكرية التي تشارك فيها اكثر من 80 الية عسكرية اعتقل جنود الاحتلال تسعة من رجال المقاومة علي الأقل بدعوي أنهم مطلوبون بينهم العديد من كتائب شهداء الأقصي الجناح العسكري لحركة فتح التي ينتمي إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وادعي جيش الاحتلال انه عثر أيضا علي معمل لتصنيع المتفجرات وصادروا بعض القنابل والمقذوفات وذخيرة ومعدات في عدة شقق أخري أثناء قيامهم بعمليات تفتيش في حي القصبة (البلدة القديمة) بنابلس. ووسع الجيش الإسرائيلي الجمعة نطاق عمليات التفتيش والدهم لتصل الي مخيم بلاطة للاجئين بشرق نابلس.
ودان رياض المالكي وزير الإعلام الفلسطيني في حكومة الطوارئ التي شكلها عباس بالضفة الغربية مداهمات الجيش الإسرائيلي في نابلس.
واتهم وزير الإعلام الذي يتولي أيضا منصب المتحدث باسم حكومة الطوارئ في بيان صحافي إسرائيل بتقويض جهود حكومته لفرض الأمن والقانون والنظام في الضفة الغربية بعد سيطرة حماس علي قطاع غزة.
واشار المالكي الي ان العملية العسكرية الاسرائيلية تستهدف كتائب شهداء الأقصي التي عبرت عن استعدادها للتعاون مع حكومة الطوارئ لإنهاء حالة الفلتان في الاراضي الفلسطينية.
وكان عباس قد أصدر قرارا رئاسيا الأسبوع الماضي يأمر كل الجماعات الفلسطينية المسلحة بتسليم أسلحتها. هذا واعلن علاء سناكرة المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصي في نابلس عقب استشهاد المواطن صالح صباح الجمعة ان الكتائب لن تحترم المرسوم الذي اصدره عباس الاسبوع الماضي والقاضي بتسليم اجنحة فصائل المقاومة اسلحتها، ومشددا انهم بحاجة للسلاح للرد علي التوغلات الاسرائيلية. وكانت قوات الاحتلال اجتاحت مدينة نابلس فجر الخميس وفرضت منع التجول المشدد علي بلدتها القديمة، فيما احتل الجنود العديد من البنايات السكنية المرتفعة وحولوها الي ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة بعد تجميع سكانها واحتجازهم في غرف صغيرة. ونفذ مئات الجنود المدججين بالاسلحة عملية تفتيش من بيت الي بيت في احياء الياسمينة و القريون و الشيخ مسلم و القيسارية الواقعة في قلب البلدة القديمة بذريعة ملاحقة مطاردين لقوات الاحتلال من نشطاء المقاومة، وظلت تسمع بين الفينة والاخري اصوات الانفجارات الضخمة الناجمة عن تفجير ابواب المنازل والمحلات التجارية خلال عملية الاقتحام والتفتيش. ووقعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين الجنود الاسرائيليين ومسلحين فلسطينيين حيث اعترف جيش الاحتلال الخميس باصابة ثمانية من جنوده بينهم ضابط بجراح متفاوته خلال هذه الاشتباكات.
ومن جهتها اعلنت كتائب شهداء الاقصي الجناح العسكري لحركة فتح في البلدة القديمة مسؤوليتها عن اصابة الجنود الاسرائيليين.