الاقلية المتنورة والاغلبية الجاهلة!

حجم الخط
0

نُشرت في الآونة الأخيرة علي صفحات “القدس العربي” مقالات انبرت الي التباكي علي حالة الشعب السوري المسكين الذي سيق كالانعام مغلوبا علي امره دون حول ولا قوة الي انتخابات مفروضة عليه.

ذكرتني هذه النظرة بالمونولوج الذي كان سائدا في نهاية القرن ما قبل الماضي عن الاستبداد وطبائعه. رحم الله جمال عبد الناصر الذي كاد أن يقول ما فيش شعب دخل السجن عشان ما صوّتش في الانتخابات.

لا بد من نبذ اسطوانة الاستبداد هذه وايجاد مقاربة اكثر واقعية لوصف ومعالجة الاشكاليات السياسية الاجتماعية في المجتمعات العربية. المقاربة الاقرب الي المنطق تقول ان الشعوب العربية، كباقي شعوب المسكونة، تعي ما تفعل وهي التي اختارت، او اكثريتها في الحد الاقل، حبا وطواعية انظمتها وهي التي فضلت ان تكون استبدادية. ولا يبدو ان هذه الشعوب تحتاج الي نصائح من أحد لتحديد اختياراتها. كما لا توجد قوة علي الارض بامكانها ان تفرض، لمدة طويلة، علي اي شعب نظام حكم ليس علي مقاسه. قال الرومان:vox populi vox dei صوت الشعب هو صوت الله. انصياعا لابسط مبادئ الديمقراطية، علي الاقلية المتنورة ان تخضع لرغبة الاغلبية الجاهلة. قواعد اللعبة صريحة dura lex sed lex القانون قاس لكنه القانون.

محمد صبار رسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية