كاراكاس ـ اف ب: تبدو مهمة الارجنتين والباراغوي سهلة في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة ضمن كأس امريكا الجنوبية لكرة القدم (كوبا امريكا) التي تستضيفها فنزويلا حتي 15 تموز (يوليو) الحالي، بينما تحتاج كل من كولومبيا والولايات المتحدة الي معجزة لضمان احدي بطاقتي التأهل الي ربع النهائي. وتلتقي الارجنتين مع كولومبيا، والبارغواي مع الولايات المتحدة اليوم الاثنين في الجولة الثانية من منافسات المجموعة التي قد يتم فيها حسم التأهل بعد ان اسفرت الاولي عن نتيجتين كبيرتين تمثلتا في فوز الارجنتين علي الولايات المتحدة 4-1، والبارغواي علي كولومبيا 5-صفر.
في المباراة الاولي، يعول المدرب الخبير الفيو بازيلي علي مجموعة من النجوم المحترفين خارج البلاد والذي يدل استعراض اسمائهم علي انهم يشكلون منتخب الاحلام الذي يجمع بين الخبرة (خافيير زانيتي وروبرتو ايالا وخوان سيباستيان فيرون وهرنان كريسبو وبابلو ايمار) والحداثة (غابرييل ميليتو وخافيير ماسكيرانو وفرناندو غاغو وليونيل ميسي وكارلوس تيفيز). ويأمل بازيلي بان يعيد الامجاد الي الارجنتين من خلال تحقيق اول لقب كبير بعد قحط وجفاف دام 14 عاما وتحديدا منذ عام 1993 عندما كان هو نفسه مدربا للمنتخب الذي توج بطلا لاخر مرة في كوبا امريكا بالذات، قبل ان يستقيل اثر فشله في مونديال 1994 في الولايات المتحدة.
وخلف بازيلي في منصب المدرب مجددا خوسيه بيركمان بعد اخفاق مونديال 2006، وهو يأمل باستعادة اللقب القاري ويملك لذلك كل الاسلحة المطلوبة حتي ان تشكيلة البرازيل حاملة اللقب لا تجوز مقارنتها مع تشكيلة الارجنتين في هذه البطولة.
وكان المنتخب الارجنتيني خسر في نهائي النسخة الحادية والاربعين قبل 3 اعوام في البيرو بطريقة دراماتيكية عندما ادرك المهاجم البرازيلي ادريانو التعادل 2-2 في الوقت بدل الضائع قبل ان تفوز البرازيل بركلات الترجيح. واكثر ما يخشاه بازيلي ان يتكرر سيناريو الهزيمة التاريخية التي مني بها رجاله في تصفيات مونديال 1994 امام كولومبيا وقوامها صفر-5 علي استاد مونيمنتال الشهير في بوينس ايرس، ما يؤدي الي خط الاوراق والبحث عن عنواين جديدة في المسابقة، لكن هذا الامر يحتاج الي معجزة بنظر خبراء اللعبة.
ويقر مدرب كولومبيا خورخي لويس بينتو بصعوبة المهمة من خلال قوله ان الارجنتين حاليا اكبر قوة في عالم كرة القدم، ويمكنها تشكيل اكثر من لائحة من الطراز الاول. علي اللاعبين (الكولومبيين) ان يصحوا اولا من الصدمة الاولي (امام الباراغواي) وبعدها لكل حادث حديث.
ويرفض بينتو اي مقارنة بين منتخب اليوم والمنتخب الذي الحق هزيمة تاريخية بالارجنتين عام 1993 والذي كان يضم في عداده مقاتلين من طينة كارلوس فالديراما وفريدي رينكون وليونيل الفاريز او حتي فاوستينو اسبريا الذين لم يخشسوا يومها وجود دييغو مارادونا وغيره من النجوم.
وفي المباراة الثانية، تعتمد البارغواي علي رأسي الحربة روكي سانتا كروز وسلفادور كاباناس صاحبي الاهداف الخمسة في الجولة الاولي، لحسم التأهل علي حساب الولايات المتحدة المتواضعة قبل لقاء الارجنتين بارتياح في الجولة الاخيرة للمنافسة علي صدارة المجموعة.
وقد يشرك المدرب البارغوياني جيراردو مارتينو المهاجم كاباناس اساسيا بعد ان فرض نفسه احتياطيا حيث نزل في الدقائق العشرين الاخيرة بدلا من اوسكار كاردوزو واستطاع تسجيل هدفين.
واذا كانت الاسماء الكبيرة والمعروفة تغيب عن خط الهجوم في منتخب البارغواي، فلا مجال للنقاش حول جدية اسلوبه الدفاعي الذي كثيرا ما اربك منتخبات كبيرة مثل الارجنتين والبرازيلي في المسابقات القارية ومثل المانيا وانكلترا وفرنسا واسبانيا في بطولات كأس العالم.
في المقابل، سيحاول المدرب بوب برادلي تفادي خسارة كبيرة وهو لا يعول الكثير علي لاعبيه خصوصا ان معظمهم حديث العهد في التشكيلة ويشارك لاول مرة في مسابقة بهذا الحجم، باستثناء الحارس كايسي كيلر العجوز (37 عاما).3