الدوحة ـ اف ب: منذ الاخفاق الاخير في كأس اسيا عام 2004 في الصين ولا يشغل بال القطريين سوي التفكير بالتعويض في النسخة الحالية وتحقيق ما عجزوا عنه قبل اربعة اعوام. واهتزت صورة المنتخب القطري كثيرا في الصين لا سيما بعد الخسارة الاولي المفاجئة امام اندونيسيا 1-2 والتي اطاحت بالمدرب السابق الفرنسي فيليب تروسييه، وكانت السبب الرئيسي وراء خروج العنابي من الدور الاول لانه تعادل لاحقا باشراف القطري سعيد المسند مع البحرين 1-1 قبل ان يخسر امام الصين المضيفة صفر-1. ورغم حصوله علي كأس الخليج السابعة عشرة في الدوحة نهاية 2004، ثم ذهبية الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة للمرة الاولي في تاريخ الكرة القطرية اواخر 2006، فان رغبة تعويض الاخفاق الاسيوي لا يزال يطارد منتخب قطر، خصوصا بعد فقدان اللقب الخليجي في النسخة الماضية مطلع العام الحالي بخروجه من الدور الاول ايضا.
واذا كان القطريون برروا عدم ظهورهم بالمستوي المطلوب في خليجي 18 في ابو ظبي بـ ضيق الوقت وعدم الاستعداد الجيد بعد اسياد الدوحة، فانهم ركزوا اهتمامهم من حينها علي تشكيل منتخب جديد واعداده جيدا للنهائيات الاسيوية.
وعمل الاتحاد القطري علي توفير الاستقرار الفني والاداري باستمرار المدرب البوسني جمال الدين موسوفيتش الذي تولي المهمة خلفا لتروسييه، وباستمرار الجهاز الاداري بقيادة الدولي السابق فهد الكواري.
وشاركت قطر في كأس اسيا 6 مرات بدءا من 1980 في الكويت، واستضافت البطولة عام 1988، وغابت عنها في الامارات 1996، وتأهلت للمرة الاولي الي ربع النهائي في النسخة الثانية عشرة في لبنان عام 2000. وتأهلت قطر بجدارة الي نهائيات اسيا 2007 بعد تصدرها لمجموعتها السادسة برصيد 51 نقطة بفوزها مرتين علي هونغ كونغ وبنغلادش، مقابل فوز وخسارة امام باكستان.
وينظر المنتخب القطري لاسيا 2007 باهتمام كبير بعد النجاحات التي حققها منذ النسخة الماضية، حيث يسعي للوصول الي اكثر من ربع النهائي وهو افضل ما حققه حتي الان، اذ يأمل القطريون ببلوغ المربع الذهبي علي اقل تقدير وبان يتواكب النجاح الاداري والتنظيمي مع التطور الفني للمنتخب.
يذكر ان قطر هي مرشحة وحيدة لاستضافة نهائيات كأس اسيا عام 2011 بعد انسحاب ايران والهند من دائرة المنافسة، لكن الاتحاد الاسيوي سيعلن رسميا اسم الدولة المضيفة اواخر الشهر الحالي.
وتبدو المهمة مبدئيا صعبة خاصة ان مجموعة العنابي تضم المنتخب الياباني القوي وحامل اللقب في الدورتين الماضيتين، والمنتخب الاماراتي بطل الخليج، والمنتخب الفيتنامي صاحب الارض والجمهور، ورغم ذلك فالثقة تملأ المسؤولين عن الفريق.
واكد المدرب موسوفيتش اكثر من مناسبة ان مباراتي فيتنام والامارات ستكونان اهم من لقاء اليابان في السعي للتأهل الي ربع النهائي، بينما يري الكواري ان المنتخب الياباني رغم قوته وكونه من المنافسين علي اللقب، ليس في قوته السابقة كما كانت عليه الحال في بكين عام 2004. ويبدأ المنتخب القطري مشواره بلقاء اليابان ثم فيتنام ويختتم الدور الاول بمواجهة الامارات.
وقد حاول موسوفيش بدء الاعداد للبطولة في وقت مبكر لكن لم تساعده كثرة المشاركات الخارجية للاندية القطرية ورفض اتحاد اللعبة فكرة تأجيل الدوري معتبرا انه افضل اعداد للنهائيات.
وبدأ المنتخب القطري الاعداد الجدي لكأس اسيا في 7 حزيران (يونيو) في معسكر المانيا خاض خلاله تجربة مع احد فرق الدرجة الثانية النمسوية انتهت 1-1، ثم عاد الي الدوحة وفاز علي منتخب غانا الاولمبي 3-1، وعلي نظيره التركمانستاني 1-صفر.
ويمثل الاستقرار الذي وفره موسوفيتش منذ مطلع 2005 نقطة قوة للمنتخب القطري الذي اصبحت تشكيلته معروفة لفترة طويلة وهو امر انعكس ايجابا علي المستوي الفني حيث اتسم الاداء بالتفاهم والانسجام، لكن المدرب حاول دائما تجديد الدماء كلما سنحت الفرصة بوجود عناصر مميزة حتي يمكن القول الان ان المنتخب يتمتع، رغم صغر سن لاعبيه، بخبرة كبيرة بوجود الحارس محمد صقر والمدافعين عبدالله كوني وسعد سطام وابراهيم الغانم ومشعل مبارك ولاعبي الوسط محمد غلام ووسام رزق ويونس علي والمهاجمين سيد بشير وحسين ياسر والاورغوياني الاصل سيباستيان سورية.
والي جانب اصحاب الخبرة، فان الاخرين يلعبون في المنتخب الاولمبي وابرزهم وليد جاسم ومسعد الحمد وابراهيم ماجد وطلال البلوشي ومجدي صديق ويوسف احمد وعادل لامي ويوسف احمد وعلي حسن عفيف.
نتائجها السابقةلا تملك قطر رصيدا كبيرا في البطولة الاسيوية، فكانت مشاركتها الاولي في تصفيات النسخة السادسة عام 1976، اي بعد 20 عاما علي انطلاقها لكنها لم تتأهل الي النهائيات.
وفي دورة 1980 التي اقيمت في الكويت، تأهلت قطر وخاضت 4 مباريات في النهائيات ففازت علي الامارات 2-1، وخسرت امام كوريا الجنوبية صفر-2، وتعادلت مع ماليزيا 1-1، ثم خسرت امام منتخب الدولة المنظمة صفر-4 وخرجت من الدور الاول.
وتأهلت قطر للمرة الثانية الي النهائيات في الدورة الثامنة في سنغافورة عام 1984 ولعبت ضمن المجموعة الاولي، فتعادلت مع سورية 1-1، وخسرت امام الكويت صفر-1، وتعادلت مع السعودية 1-1، وثأرت من كوريا الجنوبية بفوزها عليها 1-صفر، وخرجت ايضا من الدور الاول.
واستضافت قطر الدورة التاسعة عام 1988، ولعبت ضمن المجموعة الاولي فخسرت امام ايران صفر-2، وفازت علي الامارات 2-1، وخسرت امام كوريا الجنوبية 2-3، ثم فازت علي اليابان 3-صفر لتحتل المركز الثالث خلف كوريا وايران اللتين تأهلتا الي نصف النهائي.
وتأهلت قطر للمرة الرابعة علي التوالي الي نهائيات البطولة العاشرة التي استضافتها اليابان عام 1992، ووقعت في المجموعة الثانية فتعادلت مع تايلاند 1-1، ومع السعودية 1-1، وخسرت امام الصين 1-2، وحلت ثالثة خلف السعودية والصين اللتين تأهلتا الي نصف النهائي. وفشل العنابي في التأهل الي نهائيات الدورة الحادية عشرة التي استضافتها الامارات عام 1996، تاركا بطاقة المجموعة لسورية، ثم عوض اخفاقه بتأهله الي النسخة الثانية عشرة في لبنان عام 2000. وفي لبنان، وقع المنتخب القطري في مجموعة صعبة ضمت السعودية حاملة اللقب في حينها واليابان المرشحة القوية للظفر به واوزبكستان، وفي مباراته الاسهل سقط في فخ التعادل مع اوزبكستان 1-1، وخرج بنقطة ايضا بتعادل سلبي مع السعودية، ثم خطف تعادلا آخر من اليابان 1-1 وتأهل كأحد افضل منتخبين احتلا المركز الثاني الي الدور ربع النهائي لكنه سقط فيه امام الصين 1-3 وودع المنافسة.
وفي نهائيات الصين 2004، تلقي المنتخب القطري صدمة قوية في مباراته الاولي بخسارته امام اندونيسيا 1-2، ثم تحسن اداؤه بعد اقالة تروسييه واسناد المهمة الي المسند فتعادل مع البحرين 1-1 وخسر بصعوبة امام الصين صفر-1، وخرج من الدور الاول كرابع المجموعة.