عناصر من الأمن الوطني وحماس ينتشرون علي الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المصرية
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: قالت مصادر محلية فلسطينية ان العشرات من أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني يساندها مسلحون من حركة حماس، انتشروا أمس الأحد علي طول الشريط الحدودي الفاصل لقطاع غزة عن الأراضي المصرية. وقالت المصادر ان قرابة مائتين من الضباط وضباط صف من قوات الأمن الوطني انتشروا علي طول الحدود بين قطاع غزة ومصر من الجهة الغربية حتي معبر كرم أبو سالم، بناء علي قرار من الحكومة الفلسطينية المقالة. وقال الضابط إبراهيم أبو النجا برتبة نقيب وهو قائد مجموعات الأمن الوطني التي انتشرت علي الحدود الفلسطينية المصرية في تصريحات صحافية ان القوة انتشرت بشكل دوريات متنقله ونقاط متحركة منذ عدة أيام بينما انتشرت الآن بشكل رسمي وثابت بالتعاون مع متطوعين بقرار وزير الداخلية في حكومة تسيير الأعمال.
وأضاف الأمن الوطني تلقي قراراً من رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال والقائم بمهام وزير الداخلية إسماعيل هنية يقضي بنشر قوات للأمن الوطني علي طول الحدود الفلسطينية المصرية.
وأوضح أن الجانب المصري رحب بخطوة الانتشار بشكل كبير. وقال لوحظ أن مشكلة الحدود كانت تؤرق المصريين وتشكل عبئا وكان يوجد انتشار كبير ومكثف دوما للقوات المصرية علي الحدود، مؤكداً أنه حال انتشار الدوريات الفلسطينية قلت دورياتهم وبدأوا يطمئنون علاوة عن التنسيق والتعاون المصري الفلسطيني علي الحدود ونقاط وأبراج المراقبة.
وأشار الي أن الهدف من انتشار تلك القوة هو منع تهريب المخدرات أو السلاح أو الأشخاص من مصر الي الأراضي الفلسطينية أو العكس. يشار الي أن طول هذه الحدود يبلغ قرابة 13 كيلومترا.
جدير ذكره أن هذا الانتشار يعد الأول منذ سيطرة حركة حماس علي قطاع غزة منتصف الشهر الماضي، حيث انتشر في وقت لاحق نشطاء من لجان المقاومة الشعبية علي تلك الحدود. الي ذلك فقد أوضح فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس أن الحكومة المقالة وحركة حماس تبذلان جهوداً حثيثة لفتح معبر رفح لتأمين دخول المواطنين العالقين علي الجانب المصري، مشيراً الي أن انتشار ضباط الأمن الوطني يأتي لكونهم راغبين بأداء مهمتهم الوطنية والأخلاقية. وفي ذات السياق قالت مصادر طبية فلسطينية ان مواطنة فلسطينية محتجزة علي معبر رفح من الجهة المصرية توفيت ظهر الأحد. وقالت ان المواطنة وتدعي تغريد عابد 30 عاماً كانت مريضة بمرض عضال قصدت بسببه إحد المشافي المصرية بغرض العلاج، وقضت جراء تدهور صحتها وهي علي الجانب المصري من المعبر.
وأشارت الي أن الموطنة من سكان شمال القطاع، وأم لخمسة أطفال، لافتة الي أنها كانت محتجزة علي المعبر منذ 20 يوماً. وناشد ذوو المواطنة كل الأطراف المعنية العمل علي بذل كافة الجهود من أجل فتح المعبر ليتمكنوا من دفنها في مكان سكناها. يشار الي أن أكثر من 3000 مواطن فلسطيني لا زالوا عالقين علي الجانب الفلسطيني من المعبر، منذ إغلاقه منتصف الشهر الماضي، بسبب الأحداث التي دارت في غزة من اشتباكات مسلحة أفضت الي سيطرة حماس، ولا زالت إسرائيل ترفض إعادة افتتاح المعبر أمام المسافرين من أجل السماح لهم بالعودة الي منازلهم.