تشديد الحراسة علي فياض في ظل تهديده من قبل حماس.. ووزير العدل يؤكد الافراج عن معظم معتقليها
رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض: شددت الاجهزة الامنية الفلسطينية من حراستها واجراءاتها الامنية علي رئيس وزراء حكومة الطوارئ الفلسطينية الدكتور سلام فياض علي خلفية اعلان كتائب عز الدين القسام بانه خائن ومطلوب للمقاومة الفلسطينية. واوضحت مصادر امنية فلسطينية مطلعة لـ “القدس العربي” بان تشديد الحراسة علي فياض يأتي في اطار الاجراءات الامنية لحمايته في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني خاصة وان هناك حكومة تمارس عملها في قطاع غزة رغم اقالتها من الرئيس محمود عباس، وذلك في اشارة الي حكومة اسماعيل هنية.
ومن جهتها حذرت كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح امس حركة حماس من المساس بفياض، واعلن القيادي في كتائب الاقصي بمدينة جنين شمال الضفة الغربية زكريا الزبيدي ان كتائب الاقصي تحذر كتائب القسام او اي جهة من محاولة المساس بشخص رئيس الحكومة سلام فياض او اي وزير من وزراء الحكومة الشرعية في اشارة الي حكومة الطوارئ التي تعتبرها حماس حكومة غير شرعية.
وتعهد الزبيدي بان كتائب الاقصي سترد علي كتائب القسام اذا ما تعرض فياض لاي اذي. وقال الزبيدي ان اي محاولة للمساس بفياض من قبل كتائب القسام سيتم الرد عليها ردا قاسيا.
واشار الزبيدي الي ان كتائب الاقصي ستوفر الحماية كذلك لحكومة الطوارئ وقال اننا سندافع عن الحكومة الشرعية بكل قوتنا. وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس قد اتهمت فياض امس الاول بالخيانة في حين اكد ابو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام بان فياض مطلوب للمقاومة بسبب مواقفه التعيسة.
وفيما بات فياض في وسط الخلافات الدائرة ما بين حركتي فتح وحماس اعلن وزير العدل في حكومته انه تم الافراج عن معظم معتقلي حماس لدي الاجهزة الامنية في الضفة الغربية.
وجاءت اقوال وزير العدل الفلسطيني د. رياض المالكي خلال استقباله امس الاول في مقر الوزارة برام الله وفد حقوق استفسر عن الموقوفين من حماس لدي الاجهزة الامنية في الضفة الغربية وعن ظروف اعتقالهم، حيث اكد المالكي ان وزير الداخلية اللواء عبد الرزاق اليحيي قد اعلن ان غالبيتهم تم إطلاق سراحهم ولم يتبق الا عدد قليل جدا، واننا كوزارة عدل عملنا علي التنسيق مع منظمات المجتمع المدني للمشاركة في زيارة تفقدية للموقوفين لدي الاجهزة الامنية للاطلاع علي اوضاعهم وظروف اعتقالهم والتأكد من إلتزامها بالمعايير الدولية لحقوق الانسان، وستعمل الوزارة علي توفير كل الظروف القانونية بالتعاون مع النائب العام ووزارة الداخلية لتبقي جميع القضايا في إطارها القانوني.
وجاء اعلان وزير العدل الفلسطيني عن اطلاق سراح معظم معتقلي حماس لدي الاجهزة الامنية الفلسطينية قبل قيام جهاز الأمن الوقائي باعتقال فراس عابد مسؤول الأمن في مكتب رئيس المجلس التشريعي المعتقل لدي اسرائيل الدكتور عزيز الدويك. وذكرت مصادر محلية أن عددا من أفراد الأمن الوقائي اقتحموا منزل فراس عابد (33 عاما) في منطقة جبل الطويل فجر امس وقاموا باعتقاله واقتياده الي جهة مجهولة. ويعمل عابد مدير الأمن في مكتب رئيس المجلس التشريعي، وقد اعتقل لدي سلطات الاحتلال لمدة ست سنوات. ومن جهة اخري أفرجت أجهزة الأمن الفلسطينية مساء امس الاول عن خالد يوسف شاهين (40 عاما) من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية بعد اعتقال دام حوالي نصف شهر. وحسب مصادر محلية فان الافراج عن شاهين لاقي رضا وقبول أهالي سلفيت، مطالبين الاجهزة الامنية الفلسطينية بالافراج العاجل عن 9 من ابنائهم معتقلين لديها. ومن جهة اخري افرجت الاجهزة الامنية الفلسطينية بمدينة رام الله امس عن وجدي الديك من بلدة كفر الديك الذي كان معتقلا لديها في رام الله. ورغم تلك الافراجات اعلنت حركة حماس امس عن مواصلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية ملاحقة افرادها.
وأوضحت في بيان صحافي ان افرادا من جهاز الأمن الوقائي اقدموا علي اختطاف الطالب في جامعة الخليل إبراهيم كساب والطالب عامر الهيموني والطالب نائل رمضان من داخل سكنهم في مدينة الخليل، في حين أن مسلحين آخرين من الأجهزة الأمنية اختطفوا علاء المحاريق علي حاجز قرب مدخل مدينة الخليل.
واوضح بيان حماس ان عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية داهموا منزل الأسير المحرر عباس أبو قويدر في محاولة لاعتقاله، كما أنهم داهموا حي نمرة بالخليل. وحسب بيان حماس امس فان مسلحين اقتحموا مديرية التربية والتعليم في سلفيت وطردوا مديرها سمير شاهين تحت تهديد السلاح، كما أنهم اختطفوا المواطن نائل إسماعيل من زيتا جماعين قضاء سلفيت من منزله في الخليل، والصحافي خالد المعالي من منزله في مدينة سلفيت. واكدت حماس ان الاجهزة الامنية الفلسطينية تلاحق عناصرها في جميع اراضي الضفة الغربية حيث هددت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح للحركة بان صبرها نفد تجاه جرائم خفافيش الظلام ضد نشطاء حماس، وقالت: إنّ إيثارنا للوحدة الوطنية، ولملمة الجراح، لن يكون مانعا لنا من إحقاق الحق، وتأديب العملاء والمرجفين، مهما كان شأنهم.