البشير: أفريقيا جاهزة لتوفير كل القوات الهجين والسودان يسعي لنزع فتيل الأزمة بين اثيوبيا واريتريا

حجم الخط
0

الخرطوم ـ “القدس العربي” ـ من كمال حسن بخيت: شكك الرئيس عمر البشير في الدور الذي تقوم به القيادة الامريكية الوسطي في المنطقة العربية متهماً في الوقت ذاته الإدارة الامريكية بأنها تسعي إلي تغيير النظام في السودان مشدداً علي ان تعاون الاجهزة الاستخباراتية السودانية والامريكية لم يتعد التزام السودان بعدم دعم المنظمات الارهابية ومحاصرة وجودها داخل السودان، كاشفاً عن احباط عدد من محاولات اقامة معسكرات تدريبية لتلك المنظمات داخل السودان. وأبقي البشير الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في الخرطوم مساء امس الاول علي قسمه بعدم دخول اية قوات دولية إلي دارفور مباهياً بان السودان هو من حدد طبيعة ومهمة العملية الهجين المرتقب تنفيذها في دارفور واردف قسمنا قائم مرة وثانية وثالثة وعاشرة ومئة. وقال ان الحكومة سترفض اي اتفاق تخرج به الامم المتحدة يخالف اتفاق اديس ابابا. ونفي البشير صحة ما ورد في بعض التقارير حول وجود تعاون استخباراتي كبير بين الخرطوم وواشنطن مقررا بوجود علاقات بين الاجهزة الاستخباراتية وليس تعاوناً كما تروج له بعض التقارير واردف لو كان هناك تعاون علي هذا المستوي لتم رفع اسم السودان من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب.

واكد البشير قرب التوصل لاتفاق مع رافضي ابوجا مشيراً الي وجود اتصالات قام بها بعض الموقعين تشير الي وجود نوايا حسنة للرافضين الذين لم يتقدموا بأي مطالب خارج اطار اتفاقية أبوجا وقال البشير ان الامم المتحدة توصلت الي أن اسباب مشكلة دارفور تكمن في شح الموارد. واتهم الرئيس روجر ونتر بأنه ألب قيادات دارفور لحمل السلاح ضد الحكومة واكد الرئيس ان قضية أبيي تم وضع عدة خيارات مع الحركة الشعبية لحلها، مشيراً الي ان المقترح الاول تمثل في انشاء ادارة مؤقتة تكون مسؤولة عن الزمان والامن والتنمية لفترة 6 اشهر بعدها يتم التوصل لحل دائم، مبيناً ان المنطقة الادارية لأبيي شكلت فيها الحركة الشعبية بعد ان اعتمدت وحدة ادارية أبيي، واضاف انه جاء اقتراح حل دائم عبر حوار مفتوح جار الآن. واضاف البشير ان دارفور الآن تعيش استقراراً وامناً كبيرين، ووصف ما يجري الآن بأنه جرائم عادية من نهاب طرق واحداث جريمة عادية مشيراً الي ان الشرطة تعمل علي تحجيمها. ووصف البشير الوضع علي الحدود الاثيوبية ـ الاريترية بأنه ظل متوتراً، غير انه شدد علي ان ليس هناك طرف لديه الاستعداد لشن هجوم علي الاخري، كاشفاً عن مساع يقودها لتخفيف حدة التوتر.

الي ذلك كشف مندوب السودان الدائم لدي الأمم المتحدة السفير عبد المحمود عبد الحليم عن ان تكاليف العملية الهجين المرتقب تنفيذها في دارفور تبلغ بحسب خبراء الأمم المتحدة 2 تريليون و600 مليون دولار، في وقت، اكد الاتحاد الافريقي ان ضرراً بالغاً سيقع علي بعثته بالسودان جراء اعلان الاتحاد الاوروبي، نفاد موارده ووقفه لتمويل القوات الافريقية بدارفور، وأعرب عن أمله في ان يواصل الاتحاد الاوربي دعمه حتي بداية العملية الهجين التي تتولي تمويلها الامم المتحدة.

واوضح المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الافريقي نور الدين المازني ان الاتحاد الاوروبي مساهم رئيسي في عملية دعم البعثة بدارفور، واعرب عن تقديره لمساهمة الاتحاد كمؤسسة فضلاً عن الدور الكبير الذي قامت به بريطانيا بدفعها مبلغ 60 مليون جنيه استرليني، بجانب عدد من الدول الاوروبية الاخري. وقال المازني: بقدر ما نثمن دور الاتحاد الاوروبي نأمل في مواصلة دوره في دعم البعثة قبل بداية العملية الهجين والتي تتولي عملية تمويلها الامم المتحدة. الي ذلك قدم هادي عنابي وكيل الامين العام للامم المتحدة تنويراً للجمعية العامة للامم المتحدة حول مسار انفاذ حزم الدعم الاممي ووجهت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا انتقادات لاذعة للامم المتحدة متهمة اياها بالتباطؤ في تنفيذ الحزم.

وطالبت بضرورة تحديد جدول زمني لنشر العملية الهجين. وابلغ عنابي الدول الثلاث حسب عبدالمحمود بصعوبة تحديد موعد زمني لنشر القوات الهجين في الوقت الراهن باعتبار ان العملية تحتاج لجداول ومواقيت زمنية.

ونادت كل من الصين، وجنوب افريقيا، واندونيسيا، والكونغو بضرورة ن يكون مشروع قانون تمويل العملية الهجين واضحاً ومستنداً علي المرجعيات المتفق عليها في اديس ابابا وابوجا.

كما عقدت ادارة حفظ السلام بالامم المتحدة اجتماعاً آخر مع الدول التي درجت علي المساهمة بقوات حفظ سلام.

وابلغت الادارة الدول بموقف انفاذ الحزم وطالبت كندا بضرورة تجاوز حزمة الدعم الثقيل، لكن وكيل الامين العام شدد علي أهمية الحزمة وقال انها تحتوي علي معدات لوجستية وفنية مهمة للقوة الهجين. وفي السياق، تقرر مبدئياً ان يبدأ مبعوث الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم ومبعوث الامم المتحدة يان الياسون زيارة للخرطوم من الحادي عشر الي الثاني والعشرين من الشهر الجاري بغرض تنفيذ خارطة الطريقة الخاصة بالتسوية السلمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية