عبد ربه: حديث الرئيس عباس عن وجود قوات دولية تم أخذه مجتزأ والطلب ينص علي وجود قوات إسلامية تحت راية الأمم المتحدة
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: قال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأحد ان حديث الرئيس محمود عباس حول تواجد للقوات الدولية في غزة تم أخذه مجتزأ علي أن الطلب كان ينص علي وجود قوات دولية من دول إسلامية تتمركز في شمال قطاع غزة لوقف الهجمات الإسرائيلية بحق الشعب. وقال عبد ربه في مقابلة تلفزيونية مع فضائية الجزيرة: الطلب كان عبارة عن قوات دولية كتلك المتواجدة في جنوب لبنان ووافق عليها حزب الله وكالمتواجدة في الجولان السوري. وأكد عبد ربه علي أن الطلب الفلسطيني يشمل أيضاً إعادة فتح معبر رفح وحدود قطاع غزة مع مصر لأن المعبر هو الشريان الوحيد لأهالي القطاع وهناك حجاج وتجار وطلاب وكل أشكال الحياة مرتبطة بمعبر رفح وإسرائيل تتحكم به ويتم فتحه يوما وإغلاقه شهرا وذلك بعد مغادرة المراقبين الدوليين عقب الانقلاب العسكري لحماس في القطاع. واعتبر عبد ربه أن تواجد هذه القوات سيكون من اجل حفظ الأمن في غزة وإبقاء الصلة مفتوحة بين غزة والعالم. وقال إن نجاحها في غزة لا يعني أننا لا نريد نشرها بالضفة الغربية، مشيرا الي أن الاتصالات التي تجري بهذا الشأن تؤكد نشرها في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة من أجل حماية الشعب الفلسطيني من الاحتلال وإجراءاته.
وأضاف نشر أجواء آمنة في قطاع غزة يساعد السلطة نحو التوجه لإجراء خطوات داخلية لإجراء انتخابات مبكرة. وأوضح أن بحث موضوع تواجد تلك القوات تم بحثه خلال قمة شرم الشيخ.
وقال أيضاً يبحث الأمر مع أطراف دولية والأمم المتحدة ونطالب بأن تكون هذه القوات من دول إسلامية منها تركيا واندونيسيا وقطر لتأتي وتكون جزءا من القوات حتي يطمئن الجميع. وأردف قائلاً إن وجود هذه القوات الدولية لا يهدد أحدا إذا ما جاءت تحت راية الأمم المتحدة. يشار الي أن الحكومة المقالة في غزة وحركة حماس، والتنظيمات الفلسطينية رفضت تواجد هذه القوات الدولية، علي اعتبار أنها قوات احتلال جديدة.
وأكدت حركة حماس أنها ستستقبل تلك القوات بـ الصواريخ والقذائف.
وانتقد أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان، بشدة دعوة الرئيس عباس الي نشر قوات دولية في قطاع غزة، تمهيداً لإجراء انتخابات فلسطينية مبكرة، واصفاً هذه الدعوة بأنها فضيحة سياسية. وقال عباس يتهرب من الجهود العربية للحوار الوطني بالاحتماء بموقف غربي، ويرتكب المزيد من الأخطاء الناشئة إما عن سوء قراءة للموقف أو بمزيد من الرضوخ للضغوط الصهيونية والأمريكية الراغبة للانقلاب علي الشرعية الفلسطينية. واعتبر حميدان أن عباس بدعوته لقوات دولية يهمل جذر المشكلة لأن ما حصل في قطاع غزة هو ناتج عن فعل فريق صهيوني من أمراء الأجهزة الأمنية كان يفترض أن تجري إحالتهم للتحقيق والقضاء نتيجة الجرائم التي ارتكبت من طرفهم. وشدد قيادي حماس علي رفض الحركة الشديد لفكرة القوات الدولية، وقال ذهاب عباس لانتخابات مبكرة محتمياً بقوات دولية يعني أنه يريد إعادة قطاع غزة تحت الاحتلال أو الانتداب الأجنبي، ولا أظن أن قائداً فلسطينياً ينظر بموضوعية للواقع الفلسطيني الراغب بالتحرر من الاحتلال سيدعو الي إرسال قوات دولية للسيطرة علي أرض اندحر عنها الاحتلال. كما رفضت حركة الجهاد الإسلامي إدخال تلك القوات وقال خالد البطش القيادي في الحركة إن وجود تلك القوات يشكل ضررا علي القضية الفلسطينية وعلي مقاومة الشعب الفلسطيني وكذلك لما يشكل وجودها من صب للزيت علي نار الفتنة الداخلية والأزمة التي نسعي لإنهائها عبر الحوار الوطني الجاد والبناء. ودعا العالم العربي والإسلامي الي التدخل لنصرة الشعب الفلسطيني ودعمه وحمايته بدلاً من القوات الدولية.
كذلك اعتبر قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو المجلس التشريعي أن خيار استقدام قوات دولية لقطاع غزة هو خيار غير واقعي. وأكد أن خطوة استقدام قوات دولية يجب أن تحظي بتوافق دولي وإقليمي شامل.
وقال من حيث المبدأ هناك إجماع فلسطيني علي المطالبة بحماية دولية مؤقتة شرط أن تشمل الضفة الغربية الي جانب قطاع غزة، وأن تكون مقدمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
كما رفضت الجبهة الشعبية علي لسان جميل مزهر أحد قادتها في غزة نشر تلك القوات.
وقال إن دعوة الرئيس أبو مازن لنشر قوات دولية في قطاع غزة مرفوضة وتفتح الباب للتدخلات الخارجية، التي تصل الي حد الوصاية علي شعبنا.
وأشار الي أن المطلوب الآن هو توفير الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس طبقاً لاتفاقية جنيف الرابعة تحت إشراف الأمم المتحدة علي طريق إنهاء الاحتلال. إلا أن صالح رأفت الأمين العام لحزب فدا دعا مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار عاجل بإرسال قوات دولية الي قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.
ومن جانبه شدد الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير علي ضرورة وجود قوات دولية في الأراضي الفلسطينية لحماية السكان المدنيين.
وقال إن إسرائيل تسعي لدولة المدن، مشدداً علي أن السلطة الفلسطينية بقيادتها السياسية متمسكة بالوحدة الجغرافية لكل أجزاء الوطن.
يشار الي أن الرئيس عباس طالب بنشر قوات دولية في قطاع غزة لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة التي ينوي تنظيمها.