تري ان سينما اليوم لا تتعرض لمشاكل الشباب
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد الشوكي: تقوم الفنانة بوسي بتجسيد دور البطولة في مسلسل نقطة نظام والذي يناقش قضايا أسري 67 وتناقش هذه القضية لأول مرة في الدراما المصرية، باستثناء مشاهد خاطفة لا تعدو جملتين في أعمال قليلة، ويكون السيناريو المتعلق بالحرب أشبه بخلفية لاختفاء أخ أكبر، لكن بوسي في نقطة نظام تجسد في ثلاثين حلقة الموقف البطولي للمناضل العربي، وكيف كانت النكسة مقدمة النصر، وأن الحرب كانت ضربا لمشروع نهضة خالد الذكر جمال عبدالناصر وكيف تكاتفت فيه ضدنا عدة قوي، ويناقش المسلسل سلبيات تلك المرحلة أيضا، فلم يغفل ذكر الصفحة السوداء في الكتاب الأبيض من عمر مصر عبدالناصر.
سألتها: كيف ترين مناقشة الدراما لتلك المرحلة الشائكة من تاريخ مصر في مسلسلك نقطة نظام؟ هو بداية جديدة في عمر الدراما المصرية، التي ظلت لسنوات طويلة تشبه الجرائد الحكومية، فمن حق الأجيال الحديثة أن تقرأ تاريخها عبر الدراما، فهو مسلسل جديد ونقلة نوعية في الدراما المصرية، رغم أن دوري فيه ليس بجديد حيث أقوم بدور امرأة من الطبقة المتوسطة، تربي أولادها وتحتفظ في قلبها بحب قديم لم تستطع أن تنساه أو تتجاوزه، والدور يحمل جانبا رومانسيا مثل معظم أدواري، ويشاركني البطولة الفنان صلاح السعدني والذي قدمت معه مسلسل الضجة أوائل الستينات ومنذ ذلك الوقت الطويل لم نلتق في عمل درامي، وإن كنا تقابلنا في بعض الأعمال السينمائية. لماذا اختفت الرومانسية من الدراما المصرية؟ أنا لا أدري أين ذهبت الرومانسية، لكن مشكلة الفيلم الرومانسي أنه يحتاج إلي عناصر متعددة ليكون مؤهلا للنجاح إذ يحتاج إلي نوعية خاصة من المؤلفين والممثلين والمخرجين وكتاب السيناريو، وكل تلك العوامل من الصعب تواجدها أو تألفها الآن، وأيضا الرومانسية اليوم اختلفت عن الفترة الماضية، فقد استبدلت الجوابات برسائل الـs.m.s. متي تقررين العودة للسينما؟ لن أعود إلا في دور يتناسب معي، ولا يسيء لتاريخي الطويل، فالسينما الآن تعاني من خلل كبير يتمثل في أن القائمين عليها حاليا يتصورون ان المجتمع فيه شباب فقط، ويخلو من الأطفال والرجال والنساء الناضجين، وهذا لم يكن يحدث في السينما قديما، وللأسف السينما اليوم لا تتعرض لمشاكل الشباب وما أكثرها، وتعتمد علي أشياء لا تمت للفن الحقيقي بصلة. إلي أي حد نجحت في ترك بصمة علي وجه السينما؟ نجحت بتقديمي لأعمال مؤثرة مثل حبيبي دائما و قطة علي نار و مرزوقة و دموع في ليلة الزفاف، فبصراحة لم أعتمد علي جمال وجهي إلا فترة قليلة في البدايات، تحولت بعدها الي تجسيد تلك الأدوار المؤثرة والتي مازال الناس يذكرونها، وتعد علامة مضيئة في تاريخ السينما. من تعجبك من فنانات الجيل الحاضر؟ تعجبني مني زكي وحــنان ترك، بالإضافة إلي منة شلبــــي فلديها موهبة فطرية وقدرة هــــــائلة علي تجسيد الشخصية ووجهها معتبر، وأتوقع لها مستقبلا كبيرا، ومصر لا تنضب أبدا من الموهوبين في كل مجال، فقط هم في حاجة إلي فرص مواتية ليساهموا في تقديم فن راقي يخدم الإنسانية. كيف علاقتك الآن بزوجك السابق نور الشريف؟ صداقتنا لم تنته، رغم انفصالنا كزوجين، فتجمعني بنور أواصر متعددة، وأتمني أن يجمعني به عمل في القريب العاجل، لكن المشكلة اننا في هذا الوقت نفتقر إلي نص مناسب يجمعنا، سواء كان في المسرح أو السينما أو التليفزيون. ما رأيك في قضية الحجاب التي تثار في وسائل الإعلام والأوبرا كذلك؟ الحجاب هو علاقة بين الإنسان وربه، وأنا أدعو الذين يهاجمون المحجبات إلي الكف عن ذلك، فمن ترتدي الحجاب ندعوا لها بمزيد من الهداية، ومن تخلعه فهذا شأنها، ولا أحد يعرف حال معيشتها، فلا يعلم ما في الصدور إلا الله. ما رأيك في إسناد البطولة في الدراما لنجمات؟ هذا شيء جيد، فالجيل الذي تلي جيل يسرا وإلهام شاهين ودلال عبدالعزيز لا يمتلك الخبرة التي تؤهله لأن يقوم ببطولة مسلسل، وهذا يدل علي تقدير جهات الانتاج لإمكانات هذا الجيل الذي مازال يواصل دور البطولة في المسلسلات المصرية. كيف ترين أجورهن المبالغ فيها؟ تلك الأجور العالية هي عادية جدا ومناسبة، ولا تحمل أي مبالغة، فجهات الانتاج التي تدفع ملايين الجنيهات تعلم عن يقين مدي استحقاقهن لهذه الأجور، فالجهات الانتاجية تدفع الملايين، لكنها في ذات الوقت تربح أضعافها. هناك من يصف جيلك بأنه شاخ فنيا، كيف ترين ذلك؟ أنا عن نفسي، أشعر أن لدي طاقة ليس لها حدود، وبصراحة مازال عندي الكثير لأقدمه، فالفنان الحقيقي لا يشيخ أبدا، فأنا في قمة حيويتي، وتاريخ الفن في مصر رصد العديد من النماذج الفنية التي تألقت طوال عمرها. ما رأيك في إسناد أدوار البطولة لأعمال مصرية لفنانين عرب؟ مصر مفتوحة لهم، فهـــــذه ظاهرة صحية، تؤكـــــد دور مصر التي كانت وستظل منبرا للفنانين والفنانات العرب، وهذا بدوره يؤدي الي ارتفاع مستوي الدراما، ورفع إيقاع المنافسة، فالحساسية من ذلك غير مبررة. هل من مسرحية جديدة بعد بيت الدمية؟ في الوقت الحالي لا، لكن أبحث عن نص جيد لتقديمه، فقد نجحت مسرحية بيت الدمية، ومواصلة عرضها سيمنعني عن تصوير أعمالي الحالي، فأنا في إجازة حتي ينتهي الصيف من المسرح.