تقرير خاص لوزارة حماية البيئة يوضح كيف سيؤثر ارتفاع
ان التنبؤات البائسة التي تتصل بازدياد حرارة الكرة الارضية، جعلت العالم كله يُجند نفسه بجد لمضاءلة أضرار تلوث الهواء وللاستعداد لارتفاع درجات الحرارة. لكنهم كما يبدو ما يزالون في اسرائيل لم يستوعبوا عظم الخطر المقترب. يُبين تقرير خاص صيغ في وزارة حماية البيئة كيف سيؤثر ارتفاع الحرارة في العالم في اسرائيل ويُنذر أنه يُحتاج الي خطة طواريء وطنية.
يتناول الجزء الرئيسي من التقرير النقص المتوقع من الماء. فاسرائيل كما تعلمون ليس فيها احتياطي ماء وفير، لكن ازدياد الحرارة العالمية يتوقع أن يزيد الوضع سوءا. يُقدر الخبراء أنه بسبب أن اسرائيل أصبحت تعاني اليوم نقصا من احتياطي الماء، فان السحب الزائد سيجعل من غير الممكن خزن الماء استعدادا لسني القحط المتوقعة مع ازدياد الحرارة.
يشتمل التنبؤ الكئيب علي تغييرات مناخ شديدة ستشتمل علي حرارة وجفاف متواصلين في فترة الصيف وشتاءات بلا أمطار. في أعقاب قلة الأمطار وازدياد النقص من الماء، يتوقع أن يتم الاضرار بقطاع الزراعة الاسرائيلي ضررا بالغا. يتوقع أن يعاني المزارعون انخفاض أرباح المحاصيل. وستعاني المزروعات أنفسها ايضا درجات الحرارة المرتفعة وظروف القحط الشديد.
يتوقع أن تضر الحرارة العالمية ايضا بصحة الجمهور في اسرائيل. كما حدث بالضبط زمن موجات الحر التي أصابت الولايات المتحدة واوروبا في السنين الأخيرة، يتوقع أن يرفع الحر في اسرائيل ايضا نسبة الوفيات بين الشيوخ والمرضي. والي ذلك ستكون موجات الحر مصحوبة بازدياد طلب الكهرباء وقد تفضي الي انهيار نظام الكهرباء القطري. والي ذلك قد تُعجل درجات الحرارة المرتفعة انتقال الأمراض بواسطة الحشرات التي تعيش في ظروف حرارة بالغة الشدة. التعرض الزائد للأوزون قد يضر ايضا بعمل جهاز التنفس.
سيضر ازدياد الحرارة ضررا شديدا ايضا بشواطيء البلاد. سجل مستوي ماء البحر في اسرائيل ازدياد عشرات الملليمترات في السنين الأخيرة. يتوقع أن تُعجل التغيرات المناخية العملية. في اثر ارتفاع مستوي سطح البحر ستفقد الشرط الساحلية من عرضها. قد يفقد سكان البلدات المبنية علي الصخور الجيرية، في منطقة نتانيا مثلا بيوتهم. وقد يعاني المرجان في خليج ايلات ايضا من ازدياد الحرارة بسبب ارتفاع تركيزات ثاني أوكسيد الكربون. وقد تختفي بيوت استنبات شاطئية ذات قيمة بيولوجية كبيرة، مثل محمية شاطيء هبونيم ومحمية أخزيف. وضحية اخري لازدياد الحرارة العالمية هي الغابات في أنحاء البلاد. فالحرائق الكثيرة التي حدثت في الاسابيع الأخيرة بسبب ظروف المناخ الشديدة هي مثال ملموس لازدياد سعة الحرائق المتوقع أن تُسجل مع ارتفاع درجات الحرارة.
يُحتاج الي جهد بحثينقل كاتب التقرير، العالِم الرئيسي في وزارة حماية البيئة الدكتور يشعياء بار أور، توصيات واضحة الي حكومة اسرائيل تقول انه يجب عليها أن تخطو خطوات فورية لمواجهة ازدياد الحرارة العالمية. توجد تقديرات قوية عن آثار ممكنة لتغير المناخ علي اسرائيل، قرر التقرير، يُحتاج الي جهد بحثي واسع، توجهه الحكومة، من اجل تقريب فروق المعلومات. جاء عن وزير حماية البيئة جدعون عزرا ردا علي ذلك: تستطيع دولة اسرائيل ان تصبح مركز معلومات اقليميا بل عالميا في التقديرات والتكيف لتغيرات المناخ علي اختلاف جوانبه. يجب علي دولة اسرائيل أن تستعد للموضوع في المستوي القومي.
وأضاف الوزير انه ينوي أن يعمل في حصر المعلومات التي جُمعت في الموضوع في الاكاديميا، وفي وحدات الادارة المختلفة وفي السوق الخاصة واقامة مركز متعدد المجالات لبحث الظاهرة. والي ذلك ينوي ان يثير الموضوع للنقاش في احدي جلسات الحكومة القريبة.
افرات زيمر وجلعاد شنهافكاتبان في الصحيفة(معاريف) 2/7/2007