الجزائر ـ رويترز: قال وزير الاشغال العمومية الجزائري عمار غول في تصريحات نشرت امس الاثنين ان الجزائر ستغير مسار جزء من طريق سريع تبلغ تكلفته 11 مليار دولار يربطها بالمغرب وتونس لتجنب الاضرار بمنطقة مستنقعات تطل علي البحر المتوسط. وحذر دعاة حماية البيئة وصحافيون في التماس الي الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الشهر الماضي من ان المحمية الطبيعية الساحلية المؤلفة من برك وغابات يمكن ان تختفي ما لم يتم تغيير مسار الطريق الذي يبلغ طوله 1200 كيلومتر ويرمي الي ربط الجزائر بتونس والمغرب. وكان من المقرر ان يمر الطريق بالمنطقة الواقعة في شمال شرق البلاد والتي تبلغ مساحتها 800 كليومتر مربع وتضم العديد من الطيور الجارحة والثعالب والسلاحف والقطط البرية وحيوانات الوشق بموجب خطة لبناء اول طريق سريع مباشر بين الجزائر والمغرب وتونس. وقال غول لصحفية (الوطن) ان الحكومة قررت تأجيل تنفيذ مسافة 15 كيلومترا من الطريق تقع داخل حدود المحمية. وفي اطار البحث عن بديل أنشأت السلطات لجنة من وزارات الاشغال العمومية والزراعة والبيئة من اجل التشاور المستمر وتقديم التقارير الدورية فيما يتعلق بتنفيذ المشروع. وقال الوزير امرنا وكالة الطرق الوطنية ان توسع المشاورات مع الاكاديميين والخبراء والاتحادات الوطنية وشركائنا. واليوم يمكننا ان نؤكــد انــه لم تعد هناك مشكلة بالنسبة لنا فيما يتعلق بالمحمية الطبيعية. وقال دعاة حماية البيئة ان مرور الطريق عبر المحمية الطبيعية يخالف التزام الحكومة بموجب قانون انشاء المحمية الصادر عام 1983. وتضم المحمية موقعا تعهدت الجزائر بحمايته بموجب معاهدة رامسار لحماية الاراضي الرطبة لعام 1971.4