الوزير العجرمي لـ “القدس العربي”: لن تدفع رواتب للموظفين غير الملتزمين بشرعية حكومة الطوارئ
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: فيما تعهدت حكومة الطوارئ الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض امس باعادة السيطرة علي قطاع غزة قررت عدم دفع رواتب لـ 23 الف موظف تم تعيينهم في عهد حكومتي حركة حماس السابقتين، اضافة الي الاف الموظفين غير الملتزمين بتعليمات الحكومة الجديدة.
وقال وزير الشباب والرياضة في حكومة الطوارئ اشرف العجرمي لـ “القدس العربي” امس القرار هو الغاء كل عقود التوظيف التي تمت بعد 31/12/2005 لان هذه العقود غير قانونية، ومشددا علي انه سيتم تشكيل لجان من قبل ديوان الموظفين والوزارات المختصة لدراسة حاجة كل وزارة من الموظفين، ومضيفا سيتم التوظيف بصورة قانونية ووقف حاجة الوزارة.
واشار العجرمي الي ان حكومة حماس العاشرة وحكومة الوحدة الوطنية المقالة وظفت الاف المواطنين بصورة غير قانونية ووفق اجندات حزبية وليست مهنية علي حد قوله.
واكد العجرمي لـ “القدس العربي” بان حكومة الطوارئ قررت كذلك عدم دفع رواتب للموظفين غير الملتزمين بتعليمات الحكومة الجديدة ابتداء من هذا الشهر، ومشيرا الي ان كل موظف لم يتلق راتبه هذه الشهر خاصة من الذين تم تعيينهم قبل 31/12/2005 باستطاعتهم رفع تظلم لحكومة الطوارئ لدراسة حالته ومدي التزامه بتعليمات الحكومة الجديدة.
ونوه العجرمي الي ان الباب ما زال مفتوحا لكل الموظفين لتصويب اوضاعهم والالتزام بقرارات الحكومة الجديد والاعتراف بشرعيتها من اجل ان تعترف بشرعيتهم وتؤمن لهم رواتبهم الشهرية، ومضيفا لن تدفع رواتب للموظفين غير الملتزمين بشرعية حكومة الطوارئ.
وحسب مصادر فلسطينية حسنة الاطلاع فان حكومة الطوارئ لن تدفع هذا الشهر مرتبات لاكثر من 23 الف موظف في الضفة والقطاع من أصل حوالي 170 الف موظف مدني وعسكري وأمني، وذلك علي خلفية عدم اعتراف حماس بشرعية حكومة الطوارئ مما حدا بها لعدم الاعتراف بشرعية التعيينات التي تمت في عهد حكومة حماس.
هذا وتعكف حكومة الطوارئ علي اعداد كشوفات بأسماء الموظفين الذين التزموا بتعليماتها في قطاع غزة لدفع رواتبهم غدا الاربعاء في حين سيحرم اي موظف لم يلتزم بشرعية حكومة الطوارئ من راتبه كونه استجاب لتعليمات الحكومة المقالة برئاسة اسماعيل هنية والتي تواصل اجتماعاتها وعملها في قطاع غزة في حين تواصل حكومة الطوارئ عملها في الضفة.
وعلي خلفية وجود حكومتين في الاراضي الفلسطينية واحدة في القطاع تابعة لحماس واخري في الضفة تابعة للرئيس محمود عباس اكد وزير الإعلام والعدل في حكومة الطوارئ رياض المالكي امس أن الوضع الحالي لن يستمر طويلاً وأن الحكومة ستعيد السيطرة علي القطاع بأسرع ما يمكن. وقال المالكي في تصريحات صحافية نعتبر أن دور الوزارة السابقة انتهي منذ لحظة إقالتهم واستلامنا كوزراء، وليس هناك وزراء إلا نحن وزارة الرئيس محمود عباس والوزارة التي شكلها الدكتور سلام فياض فقط، وما دون ذلك وكل من يري أنه وزير فهو سابق وكل من يدعي أنه يمتلك صلاحيات فهو قد فقدها في اللحظة التي تمت فيها إقالتهم وهم وزراء سابقون لا يملكون أية صلاحيات، وذلك في اشارة الي حكومة هنية التي تواصل ممارسة عملها في قطاع غزة حيث يتوجه وزارء تلك الحكومة الي مقار وزاراتهم ويمارسون صلاحياتهم كوزراء، رافضين قرار عباس تشكيل حكومة الطوارئ. وشدد المالكي امس علي ان حكومة الطوارئ تبذل جهودا كبيرة في سبيل اعادة الوحدة بين الضفة والقطاع، وقال ما حصل هو فصل للضفة وغزة ونحن نعمل جهدنا من أجل إعادة اللحمة لجناحي الوطن وتثبيت ذلك من خلال بسط سيطرة السلطة في غزة.
واشار المالكي الي ان حكومة الطوارئ اصدرت تعليمات للموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة، وقال طلبنا من كافة العاملين في القطاع العام أن يتواجدوا علي رأس عملهم ومواصلة تقديم الخدمات لكل المواطنين، وذلك وفقا لتعليمات حكومة الطوارئ في حين يصطدم الموظفون بتعليمات وقرارات من حكومة هنية مخالفة لقرارات وتعليمات حكومة الطوارئ.
وعلي تلك الخلفية ومدي استجابة الموظفين لحكومة الطوارئ ام لحكومة هنية جاء القرار باستثناء الاف الموظفين من دفع رواتبهم.
وبررت المصادر هذا القرار لأن هؤلاء الموظفين حصلوا علي وظائفهم بصورة غير قانونية في عهد الحكومة العاشرة التي شكلتها حماس او حكومة الوحدة الوطنية التي قادتها حماس كذلك.
واكدت المصادر الفلسطينية أن الموظفين الذين يعملون مع الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة لن يحصلوا علي رواتب من حكومة الطوارئ، منوهة الي ان عمليات تحر واسعة النطاق تتم في غزة لمعرفة انتماءات الموظفين وعلاقتهم بالحكومة في غزة ومدي التزامهم في اعمالهم.
من جهته اتهم يحيي موسي نائب رئيس كتة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني حكومة الطوارئ التي يرأسها سلام فياض في الضفة الغربية بأنها تعمل تحت امرة الاحتلال الاسرائيلي، وقال ان سلام فياض لا يمثل حكومة فلسطينية وهو مغتصب للسلطة، جاء خلافا للقانون والدستور، مضيفا هذه الحكومة ترتكب جريمة برفضها اعطاء مرتبات لموظفين شرعيين تم توظيفهم بصورة شرعية وبتوقيع من الرئيس أبو مازن. وأكد موسي أن كل موظف فلسطيني لن يأخذ راتبا من حكومة الضفة ستوفر له حكومة غزة راتبا. ومن جهته أعلن الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان مجلس الوزراء الفلسطيني والقائم بأعمال رئيس ديوان الموظفين في حكومة هنية رفض حكومته قرار حكومة فياض استثناء 23 ألف موظف بالضفة الغربية وقطاع غزة من الرواتب بحجة أنهم توظفوا في عهد الحكومة العاشرة بقيادة حماس أو حكومة الوحدة الوطنية المقالة. وشدد المدهون في تصريحات خاصة للشبكة الإعلامية الفلسطينية المقربة من حماس امس علي رفض محاربة الموظفين في رواتبهم جملة وتفصيلاً، داعياً كل المسؤولين في مختلف مواقع القرار الي إعادة النظر في مثل هذه القرارات لأنها تجلب لهم العار وتضعهم في خانة عداء مع أبناء الشعب الفلسطيني. وشدد المدهون علي أن محاربة أرزاق المواطنين تحت ذرائع سياسية أمر مرفوض شرعاً وقانوناً ويضع مرتكبي ذلك في خانة عداء مباشر مع الشعب الفلسطيني.
وأشار المدهون الي أن الأموال التي تم الإفراج عنها من قبل الحكومة الاسرائيلية هي أموال كل الشعب الفلسطيني ويجب أن تعود لكل الشعب الفلسطيني وألا يجري إنفاقها وفق اجندات حزبية أو سياسية أو أجندات تراعي المفهوم الأمريكي في التعامل مع الوضع الفلسطيني علي حد قوله. وأكد المدهون علي وعد رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية بصرف رواتب من سيجري استثناؤهم بقرار من حكومة فياض، لكن لفت الي أن ذلك يحتاج لخطوات إدارية وفنية لترتيبها، خاصة أن ملفات وقواعد البيانات موجود في رام الله والتعاطي معها يحتاج لأمور إدارية وفنية وبالتالي يحتاج لوقت.