300 عنصر ينتظرون ساعة الصفر وحماس تعترض.. و جند الشام حلّ نفسه و20 التحقوا بـ فتح الاسلام

حجم الخط
0

خطة قيد الدرس لاقتحام المخيم القديم من فصائل فلسطينية.. وتخوّف من توطين النازحين في عكار

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

مازالت الاوساط في لبنان تترقّب ما أعلنه مسؤول حركة فتح في عين الحلوة العقيد منير المقدح عن الاتفاق علي تأليف قوة امنية مشتركة قوامها 300 عنصر للانتشار في مخيم نهر البارد وضبط الوضع الامني.

غير أن امين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين قلّل من اهمية الحديث عن نشر قوة امنية فلسطينية مشتركة في نهر البارد في خلال 24 ساعة.

وقال قد يكون الاخ منير المقدح قصد بذلك تسريع الخطوات باتجاه وضع حل نهائي للأزمة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، وايضاً في الجانب الآخر في ما يتعرض له الجيش اللبناني، ثمة توافق علي تشكيل قوة امنية، ولكن حتي هذه اللحظة لم يتم بحث الموضوع بشكل تفصيلي مع القوي السياسية الفلسطينية كافة، هذا الامر بحاجة الي وضع آلية لدور هذه القوة في حال تم الاتفاق مع الاشقاء اللبنانيين حكومة وجيشاً علي ان تقوم هذه القوة بدورها ومهامها.

وجدّد التأكيد علي وجوب إلغاء ظاهرة فتح الاسلام مشيراً الي أن عدد السعوديين الذين كانوا متواجدين قبل المعركة في مخيم نهر البارد بلغ نحو 40 شخصاً، والعدد المتبقي داخل المخيم قرابة 20 شخصاً.

وفي معلومات لـ “القدس العربي” أن قوي التحالف الفلسطيني اتفقت تحت إشراف ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي علي تأليف قوة امنية مشتركة من 300 عنصر تدخل الي المخيم القديم في البارد الذي لا تتجاوز مساحته كيلومتراً مربعاً واحداً من اجل وضع إنهاء وضع فتح الاسلام التي تقدّر المعلومات بقاء حوالي 60 عنصراً منهم بعد مقتل العديد واصابة آخرين وتوقيف البعض.

وبحسب الخطة الموضوعة فإن الساعة الصفر لم تُحدد وستبقي سرية للحفاظ علي طابع المفاجأة علي أن تستمر العملية داخل المخيم حوالي اربعة ايام يجري في ختامها تسليم المطلوبين من فتح الاسلام الي الجيش اللبناني.

وتترافق هذه الخطوة مع اعلان أحد مسؤولي عصبة الانصار عن حل تنظيم جند الشام في مخيم عين الحلوة الذي اطلق النار علي الجيش اللبناني عند مداخل المخيم. وتفيد المعلومات أن حوالي 20 عنصراً من جند الشام كانوا انتقلوا الي مخيم البارد وأن آخرين ذهبوا الي بيوتهم أو سلموا أنفسهم الي الفصائل الفلسطينية. إلا أن الانباء المتداولة عن دخول الفصائل الفلسطينية الي البارد لا تلقي اجماعاً فلسطينياً في لبنان، وهذا ما أكد عليه المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان علي بركة بقوله لا يوجد اجماع فلسطيني داخل مخيم نهر البارد، ولا داخل الفصائل الفلسطينية لحسم موضوع نهر البارد عسكرياً، مشيراً الي ان هناك فصائل فلسطينية تتبرع لحسم المعركة عسكرياً، وقال: هذا شأنها وهذا لا يتفق عليه جميع الفصائل.

وكشف انه وبعد توقف مساعي علماء رابطة فلسطين وكذلك بعد وصول لجنة المتابعة الفلسطينية في حوارها مع قيادة الجيش اللبناني الي طريق مسدود وبخاصة وان قيادة الجيش قد ابلغت رئيس لجنة المتابعة عباس زكي، ان الحل هو الحسم العسكري فقط لازمة نهر البارد، ووضعت لجنة المتابعة امام خيارين اما ان تقوم الفصائل الفلسطينية بحسم المعركة مع ما يسمي فتح الاسلام في المخيم، واما ان يغادر الاهالي وما تبقي من الفصائل في المخيم ويترك الامر للجيش اللبناني لحسم المعركة.

وابدي قلقه من الاشاعات التي تظهر بين الفترة والاخري ومنذ بداية احداث نهر البارد في 20 ايار الماضي، والتي بدأت تتسرب الي اللاجئين، ان هناك مشاريع اعادة توطين الفلسطينيين في مناطق اخري في الشمال. وكانت معلومات صحافية ذكرت أن وفداً فلسطينياً تخوّف بعد لقاء مع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني من قوله إن ثمة أرضاً يمكن استخدامها بديلاً لمخيم نهر البارد، وهي في عكار، وأن الأرض هي عبارة عن ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية في عكار، وضعتها بتصرف دار الافتاء بعد عام 1982وقد اقترحها أحد علماء عكار لتكون بمثابة بديل لمخيم البارد.

وقد ردّ المكتب الإعلامي في دار الفتوي موضحاً أن بعض وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة نشرت كلاماً محرفاً بقصد التشويه لمواقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الوطنية تصف فيه دعوته إلي إسكان الفلسطينيين بكرامة وتلبية حاجاتهم الاجتماعية والإنسانية بأنه يعني عملياً توطين الفلسطينيين في لبنان.

واضاف: يهم المكتب الإعلامي في دار الفتوي أن ينبه اللبنانيين والفلسطينيين إلي أن تصريحات الذين يتاجرون اليوم بالقضية الفلسطينية يتهمون فيها كل من يطالب بالحقوق الاجتماعية والإنسانية والعيــــش بكرامة للفلســــطينيين بأنه يعمل للتوطين في حين أن من يوجهون هذه الاتهامات هم الذين يمارسون الكذب والنفاق في ســــوق النخاسة السياسية في لبنان بهدف إسقاط الشرعية اللبنانية ومؤسساتها للانقضاض علي دفة الحكم في لبنان عن طريق الشارع خارج المؤسسات الدستورية.

وفي معلومات لـ “القدس العربي” أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعد الفصائل الفلسطينية بإعادة اعمار مخيم نهر البارد، وأن ممثل منظمة التحرير عباس زكي طالب ببناء ابراج في المخيم بدلاً من الابنية الصغيرة بحيث تتسع لاكبر عدد ممكن من الفلسطينيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية