يوم استثنائي في العراق: رصاص احتفالات امتزج بدموع الفرح .. وغابت رائحة الدم

حجم الخط
0

اسود الرافدين هزموا المنتخب السعودي وتربعوا علي العرش الآسيوي

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: تربع العراق علي العرش الآسيوي واحرز كأس آسيا بفوزه علي المنتخب السعودي بهدف واحد سجله يونس محمود، بينما كان ملايين العراقيين يتطلعون الي ملعب احمد سوكارنو في العاصمة الاندونيسية جاكارتا. وبهذا الفوز عمت مظاهر الفرح في عموم محافظات العراق الثمانية عشرة، فلم يتمالك ابناء شعب الرافدين بكل طوائفهم أنفسهم وتوحدوا، وقاموا كعادتهم برفع الاعلام العراقية واطلاق العيارات النارية من الشمال الي الجنوب رغم الإجراءات الأمنية المشددة. وامتزج رصاص الفوز مع دموع الفرح في شوارع بغداد، وغابت رائحة الدم وعلت ابواق السيارات وأغاني الفرح والتكبيرات والاهازيج العراقية المعروفة. ويقول محمد العبيدي من منطقة الاعظمية، وهو احد المحتفلين بالفوز ان الانتصار الذي صنعه هوار ملا محمد ابن الشمال الكردي واحرزه يونس محمود ابن الوسط وحمي مرماه ابن الجنوب الحارس نور صبري، أعطي درسا للعراقيين جميعا ان الموت والقتل اليومي لن يفرقنا ولن يمحي هويتنا الأصيلة والمتأصلة في نفوس جميع ابناء العراق الاصلاء.

وأضاف أقول لمن يجلس في أقبية المنطقة الخضراء فشلت مخططات التقسيم والتجزئة هذا هو العراق.. عاش العراق.. عاش العراق.. عاش العراق. وخرجت عائلة السيد معن الجعفري في منطقة الكاظمية الي الشارع تشارك الجماهير احتفالاتها التي أعقبت صافرة النهاية للحكم الاسترالي ماثيو كريستوفر.

يقول حسن وكرار ومحمد اولاد معن الجعفري في صوت واحد كفانا موت وحرقة وكفانا ألم وحسرة وكفانا ايتام وارامل ليتوحد العراق ونطرد الغرباء الدخلاء، ولترجع الفرحة الي حواري وأزقة بغداد، وليخرج الحقد والبغضاء والطائفية ولترجع بغداد كما هي عاصمة الخلافة الإسلامية عاصمة الرشيد ودجلة والكاظم والكيلاني. اما الصحافي منتصر الحمداني فقال لـ “القدس العربي”: ليت الساسة يعون الدرس القوي ويعرفون ان العراق لا يقبل القسمة علي اثنين وان النسيج وان هبت عليه رياح صفراء وحمراء يبقي متماسكا يبقي متماسكا لان الله يريد هذا. وأضاف: في تصوري ان العراق اهدي للعالم فوزا لا مثيل له، فمن وسط الجراح تخرج اسود محملة بأماني الشعب الكسير المجروح لتجلب البشري والفرحة الغائبة عن قلوب البسطاء.

وتابع استمع الي ما قاله قائد الفريق يونس محمود بعد المبارة ليعلم العالم ان الاحتلال سيخرج وان العراق سيعود الي سابق عهده وان ما يجري به غيمة سوداء لا تنفع من يريد بأهلنا السوء.

من جهتها تقول سعاد خميس احدي العراقيات المحتفلات التي كانت توزع العصير والحلوي في احد تقاطعات المنصور لقد وفي شبابنا الشهامة ورسموا بإصرارهم وروح التعاون والتكاتف التي سادت بينهم وما تمتعوا به من أخلاق رياضية رفيعة أجمل صورة للعراق بكل تلاوينه الجميلة نتمي من يحكم العراق أن يقتبس منها الكثير خدمة لنا.

واضافت شتان بين أسود الرافدين الشهاما الذين يكافحون من أجل أن يصنعوا الفرحة لأهلهم وبين أولئك الذين يتربصون في الزوايا المظلمة لزرع الموت والحزن في صفوف الأبرياء، أنهم مثار فخر كل غيور ومحط اعتزازنا ولهم منّا كل الحب والثناء والتقدير. (تفاصيل ص 3وص 13)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية