اتفاق استراتيجي بين طالباني وبارزاني وتهديدات التوافق عكرت أجواء جبهة المعتدلين
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: قال أسامة النجيفي النائب عن الكتلة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي ان كتلته تؤيد مواقف جبهة التوافق ومطالبها التي طرحتها مؤخرا. وأشار النائب النجيفي الي وجود تنسيق بين الكتلة العراقية وجبهة التوافق لتشكيل تكتل جديد مشيرا إلي أن الكتلة العراقية سبق وان هددت بالانسحاب من الحكومة أيضا.
ولم يستبعد النائب النجيفي امكانية انسحاب الكتلة العراقية وجبهة التوافق معا من الحكومة بالرغم من عدم حسم الكتلة العراقية لموقفها بهذا الصدد.
ويري النائب أسامة النجيفي أن إقدامهم علي طرح موضوع سحب الثقة من الحكومة في مجلس النواب بالتنسيق مع جبهة التوافق امر وارد. وأشار النائب النجيفي إلي أن الحوارات لتشكيل جبهة جديدة قطعت اشواطا، حسب قوله.
من جهتها رفضت جبهة التوافق العراقية موقف حكومة نوري المالكي ازاء مطالبها، مستنكرة في الوقت نفسه تصريحات المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ التي حملت ما وصفتها الجبهة بلغة التهديد والوعيد.
وقال بيان للجبهة تلقت وكالة الأنباء الكويتية نسخة منه إنها تدين بشدة تصريحات الدباغ وما تضمنته من أكاذيب وتشـــويه للحقائق وإساءة إلي شخصيات معروفة بنزاهتها ومواقفها الوطنية، حسبما جاء في بيان الجبهة.
وعلي صعيد اخر أنهي الحزبان الكرديان الإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني محادثاتهما والتي بدأت صباح الجمعة بالإعلان عن توقيع إتفاق يدشن لعلاقة جديدة بينهما تقوم علي أساس التحالف الإستراتيجي في المرحلة القادمة. وفي مؤتمر صحافي عقب الإجتماع أشار الزعيمان إلي نجاح المحادثات التي تمخضت عن توقيع إتفاق إستراتيجي يلحقها بلاغ مشترك سيصدر في غضون أيام قليلة قادمة. وشدد الزعيمان علي أن ذلك الإتفاق لن يكون علي حساب الأحزاب الكردستانية الأخري بل سيكون لكل منها دوره في العملية السياسية بالإقليم. وحول مسألة كركوك والمادة 140 قال جلال طالباني إن مسألة كركوك في قلبي وقلب الأخ مسعود بارزاني ونحن قلقان تجاه الوضع الحالي للمدينة، ولكننا سنبذل جهودنا من أجل تلبية إستحقاقات هذه المادة الدستورية بما يرضي جميع الأطراف.
وحول قمة الأحزاب الأربعة (حزبا طالباني وبارزاني إضافة إلي الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلي) لإعلان جبهة المعتدلين، قال طالباني لقد بحثنا هذا الموضوع أيضا، والمحادثات استكملت تماما ولم يبق سوي التوقيع علي الإتفاق المطلوب.
من جهته أشار بارزاني الي أن المحادثات كانت مثمرة وإيجابية وتم التوصل الي عدة إتفاقات من أهمها الإتفاق الإستراتيجي الذي سنلتزم به تماما.
وحول مسألة إرسال قوات البيشمركة الي أطراف كركوك قال رئيس إقليم كردستان إن قوات البيشمركة هي جزء من القوات العراقية الفدرالية فأينما تطلبت الحاجة الي وجودها ستكون هناك لتقوم بواجبها.
وفي تعليق علي اللقاء، أكد مصدر قيادي من الإتحاد الوطني الكردستاني، أن الجانبين بحثا الكثير من القضايا الكردستانية والعراقية، وفيما يتعلق بحكومة الإقليم ستكون هناك خطوات مهمة في المرحلة القريبة منها تقليص عدد الوزارات وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية بمختلف مرافقها، وكذلك معالجة حالة الفساد. وحول مدي تأثير الإتفاق الإستراتيجي علي بقية الأحزاب الكردستانية، قال المصدر صحيح أن هناك تخوفا كبيرا وواضحا من الاحزاب الكردستانية من هذا الإتفاق، لكن الزعيمين طمأنا اليوم تلك الأحزاب بأن أدوراها لن تهمش، وأن كل حزب سيأخذ دوره وحصته في الحكومة.
أما حول إعلان جبهة المعتدلين، فقد أشار المصدر كان من المتوقع أن تحضر بقية أطراف الإتفاق الرباعي الي دوكان لتوقيع الإتفاق المنتظر، لكن يبدو أن التهديد المفاجئ لكتلة التوافق بالإنسحاب من العملية السياسية قد عكر الأجواء، ولم يعد مناسبا في مثل هذه الحالة التوقيع علي الإتفاق، عليه أعتقد أن المسألة تم ترحيلها الي بغداد لتحسم هناك.
يذكر أن أربعة أحزاب عراقية كبري، هي الإتحاد الوطني بزعامة جلال طالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وحزب الدعوة الإسلامي والمجلس الإسلامي الأعلي أعلنوا عزمهم علي تشكيل جبهة سياسية جديدة، أطلقوا عليها اسم جبهة المعتدلين.