غزة ـ “القدس العربي” من أشرف الهور: تمكن نحو 100 مواطن فلسطيني من العالقين علي معبر رفح من الجهة المصرية من دخول قطاع غزة، عبر معبر العوجا بحسب الاتفاق الفلسطيني المصري الإسرائيلي الذي سيسمح لأؤلئك العالقين من العودة الي القطاع، وسط رفض من الحكومة المقالة وحركة حماس في غزة لاستبدال معبر رفح، في الوقت الذي أعلنت فيه المصادر الطبية عن وفاة أحد العالقين.
وعند الساعة الخمسة عصراً بتوقيت غزة المحلي، تمكن المواطنون المئة من دخول قطاع غزة، عبر بوابة معبر بيت حانون إيرز، بعد أن نقلوا في حافلات من معبر العوجا الفاصل بين الأراضي المصرية والإسرائيلية بحسب الاتفاق الفلسطيني.
وكان هؤلاء المواطنون وهم الدفعة الأولي بحسب الاتفاق جري دخولهم من الأراضي المصرية الي معبر العوجا الخاضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وصلوا المعبر عند الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي.
وأفادت مصادر فلسطينية أن هؤلاء المواطنين هم من المرضي الذين كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية.
وقالت المصادر أن المواطنين الذين تمكنوا من العود ة الأحد هم أول مجموعة من بين أكثر من 600 فلسطيني من المتوقع عودتهم الي غزة يومي خلال اليومين القادمين.
وأشارت الي أن باقي العالقين المقدر عددهم بنحو ستة آلاف فلسطيني سيتمكنون من العودة ابتداءً من يوم الثلاثاء بواقع ألف مواطن يومياً.
وأشارت الي أن هؤلاء جميعاً جري اختيارهم وفقا لأسبقية تسجيل أسمائهم في مكتب السفارة الفلسطينية في القاهرة.
الي ذلك فقد وصفت إحدي السيدات ممن سمح لهم بالدخول أمس الي القطاع رحلة العودة بانها كانت شاقة ومريرة.
وقالت لقد اجتزنا ثلاثة معابر حتي وصلنا الي القطاع.
وتابعت في كل معبر كانت هناك عمليات تفتيش للأمتعة التي نحملها بصورة استفزازية، وهو ما أطال وقت وصولنا للقطاع، لافتاً الي أن هذه الاجراءات الإسرائيلية أرهقت الأطفال وكبار السن، خاصة وأن موجة الحر الشديد كانت سبباً آخر في المعاناة.
وأكدت المواطنة التي بدت علي وجهها آثار المعاناة والإرهاق أنها تشعر بسعادة بالغة لوصولها الي أهلها.
وقالت كانت معاناتنا كبيرة، فقد تقطعت بنا السبل، ونفذت نقودنا، وأصبحنا نفترش الأرض للنوم.
وتابعت من شدة مأساتنا ومعاناتنا فقدنا الأمل بالعودة، وبعضنا تردت حالته الصحية، ومنهم من قضي من شدة المعاناة.
وتمنت المواطنة أن تنتهي مشكلة باقي العالقين في المعبر خاصة المرضي والأطفال في الوقت القريب تجنباً لأي كارثة جديدة تلحق بهم.
الي ذلك فقد قالت مصادر طبية فلسطينية أمس أن احد المواطنين الفلسطينيين المرضي العالقين علي معبر رفح من الجهة المصرية توفي علي المعبر أثر تردي حالته الصحية.
وقالت المصادر إن المواطن أحمد الخطيب 43 عاماً فارق الحياة مساء السبت بعد صراع مع مرض السرطان أثناء مكوثه بين العالقين علي معبر رفح، وأنه نقل الي مستشفي العريش للتنسيق مع الاحتلال الاسرائيلي لنقله الي قطاع غزة. الي ذلك فقد حمل سعيد صيام رئيس كتلة حماس البرلمانية ووزير الداخلية السابق الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومة الدكتور سلام فياض مسؤولية استمرار أزمة العالقين علي معبر رفح.
وقال في تصريحات صحافية إن إغلاق المعبر يأتي تساوقاً مع المطلب الصهيوني الداعي لتضييق الخناق علي أبناء الشعب الفلسطيني. وأكد علي أن حركة حماس لديها الاستعدادات لفتح معبر رفح بأي لحظة بطواقمه العاملة من الإدارة المدنية وشرطة الجوازات والأمن الوطني، محملاً قيادة السلطة في رام الله مسؤولية تدهور الوضع الإنساني للعالقين علي معبر رفح الحدودي.
وفي موضوع المعبر أكد محمد المدهون، مسؤول ديوان رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، أن حكومته ترفض إدخال العالقين علي معبر رفح عبر معبر العوجا لاعتبارات سياسية.
وقال قرار إدخال العالقين علي معبر رفح عبر معبر العوجا سيكون شركاً جديداً يحاصر أبناء الشعب الفلسطيني، علي اعتبار أنه سيجعل العديد من الشباب المجاهدين والذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن رهائن تحت وطأة الاحتلال. وأكد أنه لم يتم إطلاع حكومة هنية علي أمر إدخال العالقين علي المعبر عبر حافلات بإشراف السلطة الفلسطينية مباشرة من منطقة سيناء الي معبر صهيوني لإدخالهم الي القطاع.
وأكد علي وجود تواصل مع المصريين وبعض المؤسسات الإنسانية مثل الصليب الأحمر، لافتاً الي أنه لم يكن هناك حديث مباشر حول إدخالهم من معبر العوجا لأنه ليس حلاً.
وطالب بضرورة فتح معبر رفح كونه البديل الأساسي، مشدداً علي أن معبر رفح هو معبر فلسطيني مصري ويجب تكريس السيادة الفلسطينية والمصرية عليه وعدم تمكين سلطات الاحتلال منه. يشار الي أن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر أغلق منتصف الشهر الماضي، في أعقاب سيطرت حماس علي قطاع غزة، الأمر الذي زاد من اعداد الفلسطينيين العالقين خاصة المرضي منهم الذين كانوا يتلقون علاجاً بالخارج، والذين قضا منهم نحو 30 مواطناً بحسب الاحصائيات الفلسطينية.