باريس ـ اف ب: ادلي الطبيب البلغاري الفلسطيني اشرف جمعة حجوج الذي افرج عنه في 24 تموز (يوليو) مع خمس ممرضات بلغاريات بعد اعتقال في ليبيا ثماني سنوات، بتفاصيل عن تعرضه للتعذيب خلال فترة احتجازه في حديث الي مجلة باري ماتش الفرنسية التي تصدر الخميس.
وقال حجوج الموجود في بلغاريا منذ الافراج عنه تم توقيفي مرة اولي في كانون الاول (ديسمبر) 1998 ثم افرج عني بعد ثلاثة ايام. اوقفت مجددا في 29 كانون الثاني (يناير) 1999. تعرضت للتعذيب في هذا اليوم حتي ايلول (سبتمبر) 1999 . واضاف خلال ثمانية اشهر امضيت كل الايام والليالي راكعا ويداي مقيدتان وراء ظهري. وكلما كنت اغفو تعبا، كنت اتلقي ركلة في وجهي.
وتابع خلال استجوابي، كنت ممددا وعاريا تماما مع قيود في يدي ورجلي، واسلاك كهربائية موصولة بجلدي. وكنت اتعرض لصدمات كهربائية في كل انحاء جسمي بما فيها الاجزاء الحميمة، وكانت الشحنات تزداد قوة مرة بعد مرة.
وقال الطبيب الذي منح الجنسية البلغارية خلال فترة اعتقاله تعرضت للحرق بواسطة السجائر وللعض من الكلاب، مشيرا الي آثار التعذيب علي يديه ورجليه وكتفه.
وتابع الطبيب كانوا يجبرونني علي تناول الطعام، ثم يضربونني علي معدتي لاتقيأ ما اكلته ثم كان علي ان آكل مجددا ما تقيأته.
وكان الهدف من هذا التعذيب انتزاع اعترافات من الطبيب والممرضات بانهم تعمدوا نقل فيروس الايدز الي مئات الاطفال في مستشفي بنغازي في شمال ليبيا حيث كانوا يعملون.
وافاد خبراء دوليون ان انتقال الفيروس حصل بشكل عرضي بسبب الظروف الصحية السيئة ونقص التعقيم في المستشفي.
وقال حجوج مرات عدة، كانوا يحقنونني بابرة قائلين: سنحقنك بفيروس ايتش آي في كما حقنته للاطفال. ولدي استيقاظي كنت ادرك انهم قاموا فقط بتخديري.
وروي الطبيب الظروف التي اجبر فيها علي الاعتراف. وقال في يوم قالوا لي: في مصر يتم اغتصاب السجناء بواسطة قرود. هنا نقوم بذلك بواسطة الكلاب. واقترب كلب خلفي. واضافوا: حتي هذا الكلب له قيمة بالنسبة الينا اكثر من حياتك.
واضاف في هذه اللحظة، سمعت صوت امرأة تصرخ: ساعدني انا شقيقتك. وعندها قلت: حسنا ساقول كل ما تريدون. حسنا، لقد قتلت كل الاطفال الذين تريدون. لم يعد لذلك اهمية.
وادرك الطبيب في وقت لاحق، ان الصوت كان صوت شرطية ليبية.
وتابع تلقيت الزيارة الاولي من والدي في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 1999. قبل ذلك، لم يكن لدي اي اتصال مـــع الخـــارج، ولـــم يــكن لـــدي محـــام. لم تكن عائـــلتي تـــعرف اي شــيء عـــني. لـــم تـــكن تعرف مكــان وجــودي ولا اذا مــا كنت لا ازال علي قيد الحياة.